“مرضى الكلى” ينفذون وقفات احتجاجية في بورتسودان ومدير المركز القومي يرد

مرضى الكلى في بورتسودان بنفذون وقفات احتجاجية ببورتسودان-3 فبراير 2026-راديو دبنقا

مرضى الكلى في بورتسودان بنفذون وقفات احتجاجية ببورتسودان-3 فبراير 2026-راديو دبنقا


بورتسودان: الثلاثاء 3/ فبراير/2026م: راديو دبنقا
تقرير: سليمان سري
نفّذ مرضى علاج وغسيل الكلى، اليوم، الثلاثاء، الوقفة الاحتجاجية “السلمية” الثانية ضمن سلسلة وقفات أعلنت عنها جمعية مرضى غسيل الكلى بدأت الأحد، وذلك أمام البوابة الخارجية للمركز ببورتسودان حاضرة ولاية البحر الأحمر، بسبب النقص الحاد في ماكينات الغسيل والمعينات الطبية، بينما يؤكد مدير المركز القومي ي كفاية الأجهزة يكشف عن وصول ماكينات زراعة الكلى.

صرخة استغاثة


وأطلقت جمعية مرضى غسيل الكلي ببورتسودان في بيان اطلع عليه “راديو دبنقا”، صرخة استغاثة لإنقاذ حياتهم من ما سموه بالإهمال والموت البطيء الذي يعيشونه بسبب إدارة المركز القومي لأمراض وجراحة الكلي تحت قيادة د. نزار زلفو.

وأضاف البيان بأنهم يعانون من نقص حاد في ماكينات الغسيل، وعدم توفر العلاجات الأساسية، وغياب مركز لزراعة الكلي، مؤكدين أنهم يعيشون في أزمة صحية حقيقية، مطالبين السلطات المعنية التدخل الفوري لإنقاذ حياتهم.

من جهته قال رئيس جمعية مرضى غسيل الكلى بمدينة بورتسودان محمد الحسن يوسف لـ”راديو دبنقا” إن المرضى نفذوا وقفة احتجاجية اليوم، الثلاثاء، أمام البوابة الخارجية للمركز وفقًا للجدول المعلن سابقًا، للمطالبة بإقالة مدير المركز القومي لأمراض وجراحة الكلى د. نزار زلفو، لتسببه ما وصفه بالمعاناة الكبيرة التي يعيشها مرضى غسيل الكلى.

وانتقد مواقف مدير المركز القومي، قائلًا إنه لم يزر المركز أو يقف على أوضاع المرضى، ولم يقدّم حتى كلمة شكر أو تقدير للعاملين والمرضى الذين تحملوا أعباء كبيرة خلال فترة الحرب. داعياً رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة التدخل العاجل، مؤكدًا أن مدير المركز القومي غير قادر على أداء واجباته، وتعيين مدير جديد يكون قريبًا من المرضى، ويدعم المراكز الصحية، وقادرًا على تسيير العمل بشكل مباشر.

ودعا رئيس الجمعية جميع الجهات الرسمية، واللجان المجتمعية، وكل المواطنين المهتمين والحادبين على أمر المرضى، إلى الوقوف مع مرضى الكلى والمشاركة في الوقفات الاحتجاجية.

زراعة الكلى


وتطرق رئيس جمعية مرضى غسيل الكلى بمدينة بورتسودان إلى ملف زراعة الكلى، موضحًا أن وزير الصحة، خلال زيارته السابقة، وقف على البنية التحتية لمركز غسيل الكلى ببورتسودان ووافق على قيام زراعة الكلى بالمركز، إلا أنه حتى الآن لم يتم تنفيذ أي خطوة في هذا الاتجاه، رغم جاهزية المركز من الناحية الفنية، بحسب ما أعلنه الوزير، مشدداً على ضرورة حسم السلطات قضية زراعة الكلى.

وأشار إلى أن بورتسودان لا يوجد بها أي مركز لزراعة الكلى، معتبرًا أن ما يحدث يمثل تعطيلًا غير مبرر لهذا الملف، رغم الدور الكبير الذي لعبته المدينة في استيعاب المرضى ودعم القطاع الصحي خلال فترة الحرب.

وأكد أن هناك أعباءً كبيرة تقع على العاملين بالمركز وعلى المرضى أنفسهم، مشيرًا إلى أن بعض المرضى كانوا يتنازلون لرصفائهم من المرضى القادمين من الولايات الأخرى لإعطائهم أولوية في غسيل الكلى أشد منهم معاناة للتخفيف عليهم.

وختم حديثه بالمطالبة بصيانة عاجلة لماكينات الغسيل، وتوفير ماكينات جديدة، وضمان غسيل آمن للمرضى، بما يخفف من معاناتهم ومعاناة أسرهم، داعيًا المسؤولين إلى التحلي بالرحمة والمسؤولية تجاه مرضى لا حول لهم ولا قوة.

إساءات من المرضى


من جهته قال المدير مركز القومي لغسيل وزراعة الكلى د. نزار زلفو في رده على تلك الاتهامات لـ”راديو دبنقا”، إنَّ مهمته تقتصر على الإشراف العام على الولاية، موضحًا أن ولاية البحر الأحمر تمتلك إدارة منفصلة ومستقلة خاصة بغسيل الكُلى.

وأشار إلى أن الولاية تضم عددًا كافيًا جدًا من ماكينات الغسيل، لدرجة تتيح لمرضى السودان عمومًا إجراء غسلتين أسبوعيًا، بينما يحصل مرضى البحر الأحمر على ثلاث غسلات أسبوعيًا، مؤكداً أن المستهلكات الطبية متوفرة بينما لديهم أكثر من 18 ماكينة غسيل فائضة من غير عمل، ولفت إلى أن هذا هو الوضع القائم في البحر الأحمر.

من جهة ثانية أشار زلفو إلى أنه في كل وقت يزور فيه جمعية مرضى غسيل الكُلى ببورتسودان، يتعرض فيها لإساءات من بعض المرضى، الأمر الذي يجعله يعزف عن التوجه إليهم، مضيفاً بسبب هذه التصرفات أصبح يتعامل عبر التقارير الرسمية التي ترده، مع إدارة غسيل الكُلى، مشيراً إلى أن الأمر طبيعي ولا يستدعي التضخيم، داعيًا إلى الابتعاد عن الأرقام التي وصفها بأنها بلا معنى.

وراهن على زيارة مراكز الكلى في مدن “ترانزيت وسلالاب” لن يجد مرضى غسيل الكلى في الانتظار، موضحاً بأن مرضى البحر الأحمر يحصلون على ثلاث غسلات أسبوعيًا، معتبرًا أن ذلك يُعد ظلمًا لبقية ولايات السودان.

وأشار مدير المركز القومي لغسيل وزراعة الكلى إلى أنه نبّه وزارة الصحة إلى هذا الوضع، محذرًا من أنه قد يخلق مشكلة مستقبلية، إلا أن هذا هو الواقع الحالي في ولاية البحر الأحمر.

فائض في الماكينات


وشدد مديرالمركز القومي لغسيل وزراعة الكلى د. نزار زلفو في حديثه لـ”راديو دبنقا” على أنه ليس من حق جمعية مرضى الكلى المطالبة بماكينات غسيل إضافية، مؤكدًا أن هذا أمر فني تخصصي بحت. مشيراً إلى أنه يعمل في مجال الكُلى منذ أكثر من 30 عامًا كطبيب، وأن تحديد الحاجة إلى الماكينات وكفاءتها يقوم بتوجيه السؤال حول هذه المسائل لإدارة هندسية مختصة، وعليه يتم اتخاذ القرار من قبل المركز القومي.

وأكد مجددًا أن ولاية البحر الأحمر لا تعاني من أي مشكلة من ناحية نقص في ماكينات غسيل الكلى، متسائلًا عن سبب المطالبة بماكينات إضافية رغم أن المرضى يحصلون على غسلاتهم والمستهلكات متوفرة لديهم، بل ويغسلون أكثر من غيرهم من الولايات، معتبرًا أنه لا يحق لهم المطالبة بالمزيد.

وأوضح زلفو بأن الماكينات التي يقال انها قديمة تعمل بكفاءة علي حسب تقرير مهندس المركز و لم تبلغ نصف عدد ساعات تشغيلها، مطمئناً بأن ولاية البحر الاحمر والمرضي بخير بخير.مدللا بأن الصور التي نشروها للمرضى أثناء عمليات الغسيل تؤكد ذلك.

وأوضح أن الرد على مطالب ولاية البحر الأحمر جاء منطقيًا، مبينًا أن لديهم فائض في الماكينات ووفرة في الغسيل، لدرجة أن المرضى يغسلون ثلاث مرات أسبوعيًا، في ذات الوقت تعاني فيه ولايات أخرى من أوضاع صعبة، حيث لا يتمكن بعض المرضى من إجراء سوى غسلة واحدة أسبوعيًا بسبب الظروف الأمنية أو نقص المراكز.

وصول ماكينات الزراعة


وقال مدير المركز القومي لغسيل وزراعة الكلى د.نزار زلفو إنَّ لديهم في المركز القومي هموماً أكثر من مشاكل البحر الأحمر بكثير مشيراً إلى أن هنالك ولايات أخرى لديها حاجة مثل سنار، والنيل الأزرق، وجزء من ولاية الجزيرة والمناقل وهي التي تحملت استقبال عبء الغسيل، خاصة المناطق التي توقفت فيها مراكز الغسيل، مبيناً أن ولاية الجزيرة كانت محتلة من قبل قوات الدعم السريع، معربًا عن أمله في أن يكون قد أوضح الصورة كاملة، داعيًا إلى عدم تحويل الموضوع إلى مهاترات، مؤكدًا أن هذا النوع من الجدل يرهق العمل.

وأضاف أن الدعم المقدم حاليًا يتركز على مراكز زراعة الكُلى في كسلا، والعلاقي، وأحمد جاسم، حيث يجري العمل على التأهيل وتوفير المستهلكات تمهيدًا لانطلاق عمليات زراعة الكُلى في القريب العاجل.

وكشف زلفو عن أن كل أجهزة عمليات الزراعة وصلت البلاد غير أن التاخير في الخرطوم من تأخر الشركات الامريكية في توفير المستهلكات رغم سداد القيمة بحجة انه نفس مواد الكشف الجيني المستخدم لكشف تطابق الأنسجة للمرضى يمكن أن تستعمل “للحرب البيولوجية”.

وقال إنهم يطمنون المرضى بأنهم يتواصلون مع الشركة الأمريكية عن طريقة سفير السودان في أمريكا ومنظمان عالمية مثل الاتحاد العالمي لأخصائي الكلى وأخضائي المسالك البولية.

وأشار زلفو إلى أن كل المواد والمعدات وصلت إلى المخازن في ولاية كسلا لكن التأخير بسبب أعمال الصيانة في المبنى المخصص لمركز غسيل وزراعة الكلى، بعد أن توقفت لفترة من الوقت قبل أن يتم استئناف العمل مرة أخرى ولكن مجرد الفراغ من ذلك سيتم تركيب الأجهزة وتشغيل المركز.

Welcome

Install
×