مذكرة تنفيذية مرتقبة للوساطة الخماسية لنقل الحوار إلى الداخل
اجتماع القوى السياسية مع الآلية الخماسية في أديس أبابا- فبراير 2026- راديو دبنقا
أمستردام: راديو دبنقا
تعتزم المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، بالتعاون مع هيئة محامي دارفور، تقديم مذكرة تنفيذية شاملة إلى سكرتارية الوساطة الخماسية خلال الساعات القليلة القادمة، تحمل رؤية عملية تهدف إلى إنقاذ مسار السلام وتجاوز العقبات التي واجهت المبادرات السابقة. وتأتي هذه الخطوة في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والسياسية في السودان، وفشل منابر الوساطة المتعاقبة، بدءاً من منبر جدة ووصولاً إلى الرباعية ثم الخماسية، في الانتقال إلى خطوات تطبيقية على الأرض، بعد أن تحولت بعض تلك المنابر إلى مساحات للاستقطاب والصراعات النخبوية حول التمثيل وتباين مصالح الأطراف المتداخلة.
وتطرح المذكرة المرتقبة خارطة طريق واضحة لنقل ملف الحوار من الغرف المغلقة للوساطة الخارجية ليكون حواراً سودانياً سودانياً خالصاً، من خلال تشكيل لجنة تحضيرية وطنية تعمل وفق جداول زمنية محددة لضبط مسار العملية السلمية وتركيزها حول إنهاء الحرب بشكل كامل. كما تشمل المقترحات تصميم آليات دقيقة لمراقبة وقف الأعمال العدائية، وتحديد إجراءات الرصد الميداني والضمانات التي تكفل التزام كافة الأطراف، إلى جانب تأسيس منصات جامعة تضمن سماع ومشاركة كافة الأصوات السودانية دون إقصاء.
وعلى الصعيد السياسي والدستوري، تضع المذكرة معايير محددة لتشكيل آلية تسليم السلطة للمدنيين، واختيار أعضاء السلطة المؤقتة التي ستتولى الإشراف على تنظيم الانتخابات العامة في البلاد، مع التركيز على الوقف الفوري للانتهاكات وتفعيل مبدأ المساءلة والمحاسبة لضمان استقرار المراحل الانتقالية. وتسابق المجموعة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات، والتي تمثل مظلة لثمانٍ وثلاثين منظمة وشبكة وحملة مناصرة مدنية، الزمن لبلورة هذه المقترحات بشكلها النهائي مع شركائها للدفع بها إلى الوساطة الخماسية تحت إشراف ورقابة دولية تضمن التطبيق الفعلي لبنودها.


and then