مختبر أمريكي يرصد مسيرة مراقبة صينية في مطار نيالا

مسيرة صينية الصنع جرى رصدها بواسطة مختبر الابحاث الانسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة بصور الاقمار الاصطناعية - 6 مايو 2026

مسيرة صينية الصنع جرى رصدها بواسطة مختبر الابحاث الانسانية التابع لكلية ييل للصحة العامة بصور الاقمار الاصطناعية - 6 مايو 2026

أمستردام: 3 يونيو 2026:راديو دبنقا

رصد مختبر الأبحاث الإنسانية  التابع لكلية ييل للصحة العامة طائرة مسيرة تتوافق مع طراز BZK-005، صينية الصنع وتستحدم للمراقبة بعيدة المدى وجمع البيانات والهجمات الجوية ونقل الأسلحة.

وقال المختبر فلي تقرير إن المسيرة التي رصدها في مطار نيالا ابتداءً من 6 مايو الماضي يبلغ طول جناحيها حوالي 19 متراً. وخلص المختبر بثقة عالية إلى أن هذه الطائرة المسيرة تتوافق مع طراز BZK-005، صينية والمرجح أنها النسخة BZK-005E.

تمتلك الطائرة BZK-005 ثلاثة طرازات على الأقل: الطراز الأساسي BZK-005، والطراز C (القتالي)، والطراز E (المخصص للتصدير). وتُصنف طرازات BZK-005 كطائرات مسيرة للمراقبة بعيدة المدى على ارتفاعات متوسطة (MALE) قادرة على جمع الاستخبارات الإلكترونية (ELINT)، وتبلغ حمولتها المعلنة بين 150 إلى 370 كجم؛ وقد استُخدمت طرازاتها في هجمات جوية وهجمات الأسلحة المشتركة.

ولهذا الطراز من المسيرات القدرة على جمع البيانات بما في ذلك بيانات المراقبة الكهروبصرية كالكاميرات التقليدية، ورادار الفتحة الاصطناعية (SAR) الذي يمكنه جمع المعلومات ليلاً ومن خلال الغطاء السحابي، واستخبارات الإشارات الأخرى بما في ذلك البيانات اللاسلكية).

وقال المختبر تم تصميم BZK-005 من قِبل معهد الطائرات المسيرة التابع لجامعة بيهانغ، وتنتجها مجموعة هاربين لصناعة الطائرات المحدودة (HAIG، ويشار إليها أيضاً باسم هافي). ومنذ ذلك الحين، تولت شركة شمال الصين للصناعات (نورينكو – NORINCO) توزيع النسخة “E”، وأفادت التقارير بأنها حصلت على ترخيص للتصدير من شركة “بيهانغ لتكنولوجيا الطائرات المسيرة” في عام 2017.

مسيرة صينية جرى رصدها في مطار نيالا بواسطة مختبر الأبحاث الإنسانية – 6 مايو 2026

مشغلو المسيرة

المشغلون المعروفون للطائرة BZK-005 هم جيش التحرير الشعبي الصيني (PLA) (بما في ذلك النسخة BZK-005E) وإندونيسيا. وقد عرضت شركة نورينكو الطائرة BZK-005E تحت مظلة الموزع الدفاعي الإماراتي “مجموعة غولدن غلوب الدولية” (International Golden Group) – وهي شركة تابعة لمجموعة إيدج (EDGE Group) جرى الاستحواذ عليها في عام 2024 – وذلك في معرض ومؤتمر الأنظمة غير المأهولة (UMEX) في أبوظبي عامي 2022 و2024.

تمتلك مجموعة إيدج والشركات التابعة لها، بما في ذلك مجموعة غولدن غلوب الدولية، مشاريع مشتركة مع المجمع الصناعي العسكري الصيني، بما في ذلك شركة نورينكو. وقد رُبطت مجموعة إيدج الإماراتية ومجموعة غولدن غلوب الدولية بنقل العديد من الأسلحة المتقدمة إلى قوات الدعم السريع، بما في ذلك الذخائر والمدفعية الخفيفة والثقيلة (انظر قسم: الطائرات المسيرة والأسلحة المتقدمة في نيالا الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع).

انتهاك لقرار مجلس الأمن

ويرى المختبر إن نقل هذه الطائرة المسيرة المتوافقة مع طراز BZK-005E إلى قوات الدعم السريع قد يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1591. ويقع على عاتق الصين، بصفتها المنتج والمشغل الرئيسي لطائرات BZK-005، تقديم تفسير لكيفية وصولها إلى ترسانة قوات الدعم السريع، علماً بأن الصين عضو دائم في مجلس الأمن الدولي.

ورغم المزاعم بأن هذا النموذج يمتلك تكوينات مخصصة للاستخبارات الإلكترونية) وحمولات أخرى، إلا أن مختبر الأبحاث الإنسانية لا يمكنه تحديد المهام التي تم تجهيز هذه الطائرة لها، كما لم تكن الصواريخ أو الذخائر الأخرى مرئية في صور 6 مايو 2026.

الطائرات المسيرة والأسلحة المتقدمة في نيالا

رصد مختبر الأبحاث الإنسانية لأول مرة طائرات مسيرة متقدمة في مطار نيالا الخاضع لسيطرة قوات الدعم السريع في ديسمبر 2024، مع وجود طائرة مسيرة متوافقة مع طراز CASC Rainbow-95 (CH-95) يبلغ طول جناحيها حوالي 12 متراً. وتم رصد أساطيل من ذخائر التسكع ذات الأجنحة المثلثة (المعروفة أيضاً باسم “الطائرات الانتحارية” أو “طائرات الكاميكازي”) في مطار نيالا الذي تسيطر عليه قوات الدعم السريع منذ مايو 2025 على الأقل.

وقد حدد المختبر سابقاً أسلحة متقدمة متوافقة مع أسلحة شركة نورينكو في المناطق الخاضعة لسيطرة قوات الدعم السريع عندما رصد مدفعية ثقيلة متقدمة متوافقة مع طراز AH-4 بالقرب من الفاشر بشمال دارفور، والتي كانت مرئية في صور الأقمار الصناعية من نوفمبر 2024. وتعد الإمارات المشغل الحكومي الوحيد المعروف لطراز AH-4، وتعتبر مجموعة غولدن غلوب الدولية الإماراتية (التابعة لإيدج) موزعاً لطراز AH-4.

وقد رُبطت مجموعة إيدج الإماراتية والشركات التابعة لها، بما في ذلك مجموعة غولدن غلوب الدولية، بنقل أسلحة إلى قوات الدعم السريع. ويشمل ذلك توزيع قذائف هاون بلغارية عبر الشركات التابعة لإيدج: “مجموعة غولدن غلوب الدولية” وشركة “أداسي”، وهو ما كشفته قناة فرانس 24 في عام 2025، بالإضافة إلى المدفعية الثقيلة المتوافقة مع طراز AH-4.

استمرار الدعم الخارجي

إن وجود نظام أسلحة جديد أجنبي الصنع، لم يتم تحديده من قبل، يعد دليلاً إضافياً على استمرار الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.

وتتميز المرحلة الحالية من الحرب في السودان بتصعيد كبير في الهجمات التي تستخدم الطائرات المسيرة ضد المدنيين والبنية التحتية المدنية من قِبل كل من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية. ويمثل إدخال منصة جديدة للمراقبة وإيصال الأسلحة عبر الطائرات المسيرة دليلاً إضافياً على التهديد الذي تشكله هذه الطائرات مع زيادة اعتماد كلا الطرفين عليها بشكل متزايد.

يستخدم مختبر الأبحاث الإنسانية  منهجيات دمج البيانات للمصادر المفتوحة وتحليل بيانات الاستشعار عن بعد. وقد أعد المختبر هذا التقرير من خلال المقارنة والتحقق المتبادل من بيانات المصادر المفتوحة، بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي، والتقارير الإخبارية المحلية، والمواد الوسائط المتعددة، والتقارير الأخرى، وبيانات الاستشعار عن بعد، بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وبيانات الاستشعار الحراري.

Welcome

Install
×