مجلس حقوق الإنسان يقر بالإجماع قراراً بشأن الأبيض

اجتماعات مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة.. المصدر:الأمم المتحدة

جنيف، 6 يوليو 2026: راديو دبنقا

أقرّ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع، يوم الاثنين، قراراً يدين تصاعد العنف الذي ترتكبه قوات الدعم السريع في مدينة الأبيض ، ويدعو إلى تشكيل لجنة تحقيق عاجلة في الانتهاكات التي تُرتكب هناك.

وكانت بريطانيا، التي ترأست الجلسة، قد حذّرت سابقاً من وقوع فظائع واسعة النطاق، حيث حشدت قوات الدعم السريع قواتها حول إحدى أكبر المدن السودانية، في تذكيرٍ بالفظائع التي ارتُكبت في الفاشر بشمال دارفور العام الماضي.

وطالب القرار الذي تقدمت به بريطانيا العظمي وأيرلندا الشمالية، وايرلندا، والمانيا، وهولندا والنرويج البعثة الدولية المستقلة حول السودان والمكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان والآليات الأخرى باحاطة المجلس بتقرير ضمن الحوار التفاعلي للمجلس بدورته ال٦٣ والتي ستبدأ في السابع من سبتمبر من هذا العام.
وانضمت للقرار 11 دولة اضافية فى اللحظات الأخيرة قبل الاعتماد ..

تحفظ سوداني

تحفظ وفد السودان على الفقرات المتعلقة بالبعثة في القرار الخاص بحماية المدنيين بمدينة الأبيض، والذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم، بالتوافق خلال أعمال دورته الحالية.

وأفادت مصادر مطلعة لـمرصد الجزيرة لحقوق الإنسان بأن الوفد السوداني اعترض على الفقرات ببعثة تقصي الحقائق و الصياغات المتعلقة بأطراف النزاع معتبراً أنها تساوي بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، وهو ما دفعه إلى تسجيل تحفظاته على تلك الفقرات.

وبحسب المصادر، أعلن السودان انضمامه إلى التوافق على القرار مع الإبقاء على تحفظاته، في خطوة مماثلة لما جرى عند اعتماد القرار الخاص بمدينة الفاشر، حيث انضم إلى التوافق مع تسجيل ملاحظاته على بعض بنود النص.

ولم تحول التحفظات دون اعتماد القرار، الذي أُقر بالتوافق بين الدول الأعضاء، على أن تُدرج تحفظات السودان ضمن محضر الجلسة.

تفاصيل القرار

ويدين القرار، الذي تحصل عليه راديو دبنقا، تصاعد العنف الذي ترتكبه قوات الدعم السريع والقوات المرتبطة والمتحالفة معها في الأُبَيِّض وما حولها>

ويعرب القرار عن قلقه إزاء الخطر الوشيك لوقوع فظائع واسعة النطاق من جانب قوات الدعم السريع، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع الذي يواجهه مئات الآلاف من المدنيين، بمن فيهم الأطفال والنازحون داخلياً في الأُبَيِّض وما حولها.

ويدين القرار الضربات الجوية على المدنيين والاستهداف غير القانوني للبنية التحتية المدنية، لا سيما في كردفان، بما في ذلك التقارير التي تفيد بوقوع عشرات الضربات بالطائرات بدون طيار على الأُبَيِّض في الأسبوعين الماضيين، لا سيما المستشفيات والمرافق الصحية، مما أدى إلى خسائر في أرواح المدنيين وحرمانهم من الوصول إلى الخدمات الأساسية.

ويعرب القرار عن فزعه إزاء التقارير التي تفيد باستخدام التجويع كأسلوب من أساليب الحرب، بما في ذلك القيود المفروضة على قوافل الأغذية والمساعدات، واستهداف البنية التحتية للوقود والمياه، مما أدى إلى نقص حاد في الغذاء والماء في الأُبَيِّض وما حولها.

هدنة

وشدد مالقرار على أنه لا يوجد حل عسكري للأزمة في السودان، وجدد دعوته لوقف فوري وكامل لإطلاق النار من جانب جميع الأطراف دون شروط مسبقة، وإنشاء آلية مراقبة مستقلة لوقف إطلاق النار، وإعادة تأهيل البنية التحتية الأساسية الحيوية، والتوصل إلى تسوية سلمية وتفاوضية للنزاع على أساس حوار شامل يملكه ويقوده السودانيون،

وأدان المشروع جميع أشكال التدخل الخارجي التي تغذي النزاع، بما في ذلك توريد الأسلحة والمعدات العسكرية، ويذكّر جميع أطراف النزاع، وكذلك الجهات الفاعلة الخارجية، سواء كانت دولاً أو كيانات أخرى، بالتزامها باحترام قرارات مجلس الأمن ذات الصلة والامتثال لها، بما في ذلك حظر الأسلحة المنطبق على دارفور.

ودعا جميع الأطراف والدول إلى احترام وحفظ وحدة السودان وسلامته الإقليمية، ورفض إنشاء سلطة حكم موازية في المناطق التي تسيطر عليها قوات الدعم السريع.

مساءلة

وجدد المشروع إدانته الشديدة للنزاع المسلح المستمر بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، والقوات المرتبطة والمتحالفة معهما، وجميع الانتهاكات المبلغ عنها للقانون الدولي الإنساني وجميع الانتهاكات .

وشدد على أن ضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني وانتهاكات وتجاوزات حقوق الإنسان هو أمر مركزي لأي حل للأزمة المستمرة في السودان، وأكد ضرورة إجراء تحقيقات مستقلة وذات مصداقية في جميع التجاوزات والانتهاكات المزعومة من قبل جميع أطراف النزاع، لإنهاء الإفلات من العقاب ومحاسبة المسؤولين عنها من خلال عمليات عدالة جنائية قوية وذات مصداقية، مع الإقرار بالدور الهام الذي يمكن أن تؤديه المحكمة الجنائية الدولية في هذا الصدد.

مطالبات

وطلب المشروع من مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تقديم إحاطة شفهية إلى مجلس حقوق الإنسان بشأن حالة حقوق الإنسان في الأُبَيِّض وما حولها في سياق النزاع المستمر في السودان، قبل نهاية دورته الثالثة والستين؛

كما طلب من بعثة تقصي الحقائق الدولية المستقلة للسودان أن تجري،تحقيقاً عاجلاً في أي انتهاكات وتجاوزات للقانون الدولي لحقوق الإنسان وانتهاكات للقانون الدولي الإنساني والجرائم الدولية ذات الصلة، التي يُزعم ارتكابها في الأُبَيِّض وما حولها في سياق النزاع المستمر في السودان.

Welcome

Install
×