مؤتمر برلين يختتم أعماله ويطالب بإنهاء الأعمال العدائية في السودان

الأطراف المشاركة في مؤتمر برلين -15 ابريل 2026-المصدر:الاتحاد الافريقي

برلين: 15 أبريل 2026:راديو دبنقا
دعا منظمو مؤتمر برلين “ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي”، في البيان الختامي المشترك الذي اطلع عليه راديو دبنقا، الأطراف المتحاربة في السودان إلى إنهاء الأعمال العدائية، والالتزام الفوري بالقانون الإنساني الدولي.

وشارك في المؤتمر الدولي الثالث بشأن السودان الذي انعقد اليوم الأربعاء في العاصمة الألمانية برلين وزراء وممثلين عن 55 دولة، من بينها دول الجوار والدول الإقليمية والجهات المانحة؛ بالإضافة إلى الوكالات الأممية والمؤسسات المالية العالمية فضلاً عن 38 منظمة دولية وسودانية غير حكومية. بجانب أعضاء غرف الطوارئ السودانية.

وأكد وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول،في مؤتمر صحفي أن المجتمع الدولي، سيعمل على تكثيف جهوده من أجل السلام، بهدف وقف العنف في أسرع وقت ممكن، وضمان وصول المساعدات الإنسانية، وتحقيق وقف لإطلاق النار.ودعا أطراف النزاع، وعلى رأسها قوات الدعم السريع، ل ضمان وصول منظمات الإغاثة بشكل كامل وآمن ودون عوائق إلى المحتاجين.

جانب من مؤتمر برلين

تعهدات بقيمة 1.5 مليار يورو

أعلن المانحون الدوليون المشاركون في المؤتمر اليوم عن تقديم نحو 1.5 مليار يورو، منها 750 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي ودوله الأعضاء، للاستجابة للاحتياجات الإنسانية في السودان والدول المجاورة.


وتعرب جهات عديدة عن مخاوفها من عدم وفاء الجهات المانحة بتعهداتها أسوة بمؤتمري باريس ولندن السابقين
وأعلن رئيس الوزراء السوداني كامل ادريس رفضه لمؤتمر برلين مؤكدا أن نتائجه غير ملزمة للسودان بسبب عدم دعوة الحكومة أو مشاورتها.

تسببت الحرب الدائرة في السودان والتي دخلت عامها الرابع تهجير أكثر من 13 مليون شخص قسراً بفعل الصراع، من بينهم سبعة ملايين نازح داخلي وأكثر من أربعة ملايين فرّوا إلى دول الجوار إذ يُقدّر أن 33.7 مليون شخص في السودان بحاجة إلى المساعدة. تمّ تأكيد حدوث المجاعة في عدة مناطق، ويحتاج نحو 30 مليون شخص إلى مساعدات غذائية. كما يتعرض نحو 12 مليون شخص، بمن فيهم الأطفال، لخطر العنف القائم على النوع الاجتماعي.

ضمان وصول المساعدات

ودعا منظمو المؤتمر إلى ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كامل وآمن ودون عوائق إلى جميع أنحاء السودان، بما في ذلك عبر العمليات العابرة للحدود، وإزالة جميع العقبات البيروقراطية التي تعرقل إيصال المساعدات العاجلة، والالتزام بحماية المدنيين وضمان تنفيذ العمليات الإنسانية. وأضاف البيان:”لا يجوز جعل الوصول الإنساني المستدام مشروطاً بهدنة أو اتفاق وقف إطلاق نار. “

حوار سياسي يمهد لانتقال مدني

وأشار البيان إلى اجتماع ممثلين عن الفاعلين المدنيين السودانيين في برلين بدعوة من المجموعة الخماسية بقيادة الاتحاد الإفريقي (الاتحاد الإفريقي، الأمم المتحدة، الاتحاد الأوروبي، الإيغاد، جامعة الدول العربية) لمناقشة إطلاق حوار سياسي داخلي سوداني يمكن أن يمهّد الطريق لانتقال مدني بمجرد التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

واعتبر البيان هذه العملية أساسية لضمان مستقبل شامل ومدني وديمقراطي للسودان، مبيناً أن هذا الانخراط المدني يهدف إلى دعم جهود الوساطة الدولية الجارية، بما في ذلك عمل مجموعة الرباعية بشأن وقف إطلاق النار ومساهمات الخماسية في دعم الحوار السياسي بين السودانيين.

ووجهت الحكومة السودانية و جهات عديدة مساندة للقوات المسلحة وحكومة تأسيس انتقادات للاجتماع المدني السوداني في مؤتمر برلين كما نظم مساندين للقوات المسلحة احتجاجات أمام وزارة الخارجية الألمانية رفضا للمؤتمر بما فيه الاجتماع المدني.


وقال مشاركون في الاجتماع المدني إنهم توافقوا على نداء يدعو لوقف الحرب والتوصل إلى عملية سياسية بملكية سودانية.


وقال وزير الخارجية الألماني إنه بالنسبة لكثير من السودانيين، يُعد هذا الجزء الأهم في المؤتمر، لأنه يتعلق بمستقبل بلادهم السياسي الذي يشاركون في صياغته. مشيرا إلى أن المجتمعين
تمكنوا، رغم كل الخلافات، من التوصل إلى رؤى مشتركة نحو انتقال مدني.واعتبر ذلك خطوة مهمة نحو نظام ما بعد الحرب قائم على شرعية ديمقراطية في السودان. وأكد أن هذه الخطوة، تعبّر عن رغبة واضحة لدى السودانيين، من مختلف أطراف النزاع، في تحقيق السلام، وإنهاء الفظائع ووقف نزيف الدم، الذي يُغذّى أيضًا من خارج السودان.

وفد تحالف صمود في مؤتمر برلين

دعوة لإيقاف الدعم الخارجي


وأدان البيان بشدة العنف الوحشي ضد المدنيين، ولا سيما النساء والأطفال، بما في ذلك الهجمات ذات الطابع العرقي، والهجمات على العاملين الإنسانيين، وقصف البنية التحتية المدنية والإنسانية، وأعمال العنف الجنسي والقائم على النوع الاجتماعي، وجميع انتهاكات القانون الإنساني الدولي.
وأكد البيان أن هذه الانتهاكات قد ترقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، ويجب التحقيق فيها بسرعة وبشكل محايد، وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة. كما دعا جميع الجهات على إنهاء أي دعم خارجي للأطراف المتحاربة الذي يطيل أمد الصراع والمعاناة.

أخطر حالة طوارئ إنسانية

وأكد البيان أن السودان حالياً يمثل أخطر حالة طوارئ إنسانية في العالم.مطالبا الأطراف المتحاربة باحترام الطابع الإنساني والمنقذ للحياة للمساعدات، والتعاون البناء مع الوكالات الإنسانية التي تقدم المساعدات بشكل محايد وآمن وشفاف، وتمكين المنظمات الإنسانية، بما فيها وكالات الأمم المتحدة، كما طالب بضمان تمكّن جميع الطلاب من أداء امتحاناتهم الوطنية بأمان في جميع أنحاء السودان.

وأشاد البيان بجهود المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية، بما في ذلك مجموعات الإغاثة السودانية وغرف الطوارئ، وكذلك جهود دولية الجوار التي استقبلت اللاجئين وطالب باتخاذ خطوات فورية وملموسة لحماية العاملين في المجال الإنساني.


وأعلن البيان ندعمه جهود المجموعة الخماسية بقيادة الاتحاد الإفريقي لإيجاد حلّ لهذا الصراع والتخفيف من المعاناة. مرحبا بتعيين المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، السيد بيكّا هافستو.

وأكد منظمو المؤتمر التزامهم بمواصلة الجهود الجماعية لضمان ألا تتحول أزمة السودان إلى أزمة منسية، ووجهوا الدعوة لجميع الشركاء إلى تكثيف جهودهم لإنهاء النزاع.

Welcome

Install
×