لجنة المعلمين تحتج تطالب بالتحقيق على صرف مبالغ مالية لمنسوبي وزارة المالية وتعليق حقوقهم

لجنة المعلمين تحتج تطالب بالتحقيق على صرف مبالغ مالية لمنسوبي وزارة المالية وتعليق حقوقهم

امستردام: 1سبتمبر/2026م: راديو دبنقا

أعربت لجنة المعلمين عن احتجاجها على تصديق وزارة المالية بصرف مبلغ خمسة مليارات جنيه لكل موظف في عدد من المؤسسات التابعة لها، تحت بند «الكوارث»، شمل الصرف العاملون الموجودون خارج السودان.مطالبة بمعاملتهم أسوة بموظفي المالية، ومشددة على فتح تحقيق عاجل في هذا الصرف، وكشف سنده ومصدره وكشوف المستفيدين، وتحديد المسؤولية كاملةً عن أي تجاوزات تثبتها المراجعة

وقال المتحدث الرسمي بإسم لجنة المعلمين سامي الباقر لـ”راديو دبنقا”: نحن لا نعترض على حصول أي عامل على حقوقه أو مستحقاته، وموظفو وزارة المالية وبقية مؤسسات الدولة لهم كامل الحق في الحصول على حقوقهم.

وأضاف قائلاً: لكن السؤال الذي نطرحه على وزير المالية جبريل إبراهيم: إذا كانت هناك إمكانيات لتوفير هذه المبالغ للعاملين في مؤسسات وزارة المالية، فلماذا تظل حقوق المعلمين معلقة، ولماذا تستمر الوزارة والولايات في التحجج بالإمكانيات عند تنفيذ استحقاقات صدرت بشأنها قرارات رسمية.

وأكد أنهم لايرغبون انتزاع حق من موظف لصالح موظف آخر، وتابع قائلاً: ” لانريد انتزاع حق من موظف لصالح آخر، وإنما نريد معايير واضحة وعادلة في التعامل مع حقوق العاملين، ونريد من وزارة المالية أن توضح للرأي العام طبيعة هذا الصرف، والبند الذي تم بموجبه، والجهة التي أجازته، والفئات التي شملها”.

وطالب الباقر المتحدث بإسم لجنة المعلمين، الجهات الرقابية المختصة بمراجعة إجراءات الصرف وفق القوانين واللوائح المالية المعمول بها، حتى تكون الصورة واضحة أمام العاملين والمواطنين.

وبعث برسالة للمعلمين السودانيين مفادها عدم الاستجابة لمن يطالبهم بالصبر بينما تُوفَّر الموارد في مواقع أخرى. وقال: “تابعوا حقوقكم، وتمسكوا بها، ووحّدوا موقفكم، واستخدموا الوسائل المشروعة والمنظمة للمطالبة بها”.

وحذر الباقر وزير المالية والمسؤولين في الولايات بأن يدركوا أن المعلمين لن يقبلوا ما وصفه بـ “الدَّنِيئة” في حقهم، ولن يقبلوا أن تتحول حقوقهم إلى وعود مؤجلة وتسويف مفتوح، وأردف قائلاً: “انتهى عهد التسويف وغش المعلمين. المعلمون يعرفون حقوقهم، ولن يقبلوا الانتقاص منها أو تأجيلها، وسيواصلون المطالبة بها حتى تُنفذ كاملةً”.

ازدواجية صارخة:

واعتبر بيان صادر من لجنة المعلمين اطلع عليه “راديو دبنقا” أن ما يحدث يكشف بوضوح ازدواجية صارخة في إدارة المال العام؛ وقالت: “فحينما يتعلق الأمر بالعاملين داخل وزارة المالية، تُفتح أبواب الصرف بسخاء، وحين يتعلق الأمر بحقوق المعلمين تتحول الوزارة إلى ماكينة للتأجيل والتبرير والتسويف”.

وتساءلت إذا كان بند «الكوارث» يتيح هذا الصرف، فأين كانت الكارثة حين تعلق الأمر بأجور المعلمين ومستحقاتهم؟ ولماذا ظلت القرارات الخاصة بتحسين أجورهم وعلاواتهم حبيسة المكاتبات، بينما تتدفق الأموال داخل مؤسسات وزارة المالية.

وطالبت لجنة المعلمين، وزير المالية بتقديم إجابات واضحة للرأي العام، ولا يجوز أن تظل وزارة المالية هي الخصم والحَكَم في الوقت نفسه، فتقرر لنفسها ما تمنحه لموظفيها، ثم تتعامل مع حقوق المعلمين بمنطق التقشف والتسويف، ووصفتها بالإدارة غير العادلة للمال العام، ولا يمكنها مطالبة المعلمين بمزيد من الصبر.

و شككت لجنة المعلمين في أن أموال الدولة ليست في أيدٍ أمينة ودللت على ذلك بأنه حين تُدار بهذا القدر من الغموض والتمييز. وتابعت قائلة: “خمسة مليارات لموظف، بينما يُطلب من المعلم والعامل والمواطن تحمل الفقر والعجز؛ أمرٌ يستوجب السؤال والمساءلة وكشف الحقائق أمام الشعب”.

وشددت على أن المال العام مال الشعب، وليس مالاً خاصاً بوزارة أو وزير أو مؤسسة مطالبة الجهات الرقابية بفتح تحقيق عاجل في هذا الصرف، وكشف سنده ومصدره وكشوف المستفيدين، وتحديد المسؤولية كاملةً عن أي تجاوزات تثبتها المراجعة، وقالت: “يدٌ تعرف طريقها إلى مليارات الجنيهات حين يتعلق الأمر بأهلها، لا يمكنها أن تتذرع بالعجز حين يتعلق الأمر بحقوق المعلمين”.

Welcome

Install
×