دلالات التواصل السعودي السوداني وتزامنه مع الحراك الإماراتي في الرياض

وزير الدفاع الإماراتي يزور السعودية ويلتقي نظيره السعودي- سبتمبر 2026-وكالة الأنباء السعودية

وزير الدفاع الإماراتي يزور السعودية ويلتقي نظيره السعودي- سبتمبر 2026-وكالة الأنباء السعودية


امستردام:30 سبتمبر 2026: راديو دبنقا
​أجرى رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان اتصالات هاتفياً مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تم خلاله التأكيد على تضامن السودان مع المملكة وحرص الرياض على أمن واستقرار ووحدة الأراضي السودانية. وجاء هذا التواصل بالتزامن مع زيارة رسمية قام بها وزير الدفاع الإماراتي الشيخ منصور بن زايد إلى العاصمة السعودية الرياض بدعوة من نظيره السعودي الأمير خالد بن سلمان، مما أثار قراءات تحليليّة حول مدى تقاطع هذه التحركات وانعكاسها على الأزمة السودانية والإقليمية.

لا تنسيق مباشر


​ويرى المحلل السياسي الدكتور محمد تورشين في تصريحات لراديو دبنقا أنه لا يوجد تنسيق مباشر بين الزيارة والإتصال الهاتفي، موضحاً أن تواصل القيادة السودانية مع المملكة جاء لبحث العلاقات الثنائية وإعلان التضامن مع السعودية ضد هجمات جماعة الحوثي. وفي المقابل، تندرج زيارة منصور بن زايد في إطار تنسيق المواقف المشتركة تجاه التصعيد الحوثي، إضافة إلى بحث الخلافات وتباين وجهات النظر بين الرياض وأبوظبي بشأن الملف اليمني، حيث تدعم السعودية الحكومة الشرعية بينما تدعم الإمارات المجلس الانتقالي الجنوبي. ويرى تورشين أنه في حال التوصل إلى تفاهمات مشتركة حول اليمن، فإن ذلك سينعكس إيجاباً على الملف السوداني، مشيراً إلى أن التوتر السعودي الإماراتي دفع الرياض للتدخل بفاعلية لمنع التمدد في ساحل البحر الأحمر وشرق السودان لحماية أمنها القومي الاستراتيجي، وهو ما قد يدفع المملكة للعب دور إيجابي في إعادة تفعيل منبر جدة والتمسك باستقرار السودان.

ملفات أكثر إلحاحاً


​ومن جانب آخر، يتفق المحلل الدكتور أحمد المفتي مع وجود تنسيق بين الموقفين السعودي والإماراتي، لكنه يرجح أن يستهدف التنسيق ملفات أكثر إلحاحاً بالنسبة للطرفين كالملفين الإيراني واليمني، مع عدم استبعاد التطرق لمستجدات الملف السوداني خلال المباحثات. ويضيف المفتي أن تواصل البرهان مع القيادة السعودية يركز بالأساس على مسارين رئيسيين هما الدعم الاقتصادي والإسناد العسكري، وهما ملفان يتوقف حسمهما بشكل كامل على موقف المملكة السعودية ورؤيتها لإدارة المرحلة المقبلة.

Welcome

Install
×