خبير: نتائج مشاورات كامل إدريس في جيبوتي غير مجدية

رئيس الوزراء السوداني كامل ادريس يلتقي الرئيس الجيبوتي - يناير 2026- وكالة السودان للأنباء

رئيس الوزراء السوداني كامل ادريس يلتقي الرئيس الجيبوتي - يناير 2026- وكالة السودان للأنباء

أمستردام: 3 فبراير 2026:راديو دبنقا

قال عبدالباقي جبريل، مدير مركز السودان للمعرفة، إن المشاورات التي أجراها رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس خلال زيارته إلى جيبوتي، والبيان الذي أصدره السكرتير التنفيذي لمنظمة الإيغاد، إضافة إلى دعوة السودان لاستعادة عضويته في المنظمة، غير ذات جدوى كبيرة، خاصة وأن السودان ليس عضوًا في الإيقاد.

وكان الأمين التنفيذي للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، الدكتور وركنه جيبيهو، قد أدان  في بيان عقب مشاورات مع رئيس الوزراء السوداني الاسبوع الماضيجميع أشكال الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع، وأكد مجدداً دعم الإيغاد الكامل لوحدة وسيادة السودان، فضلاً عن مؤسساتها الوطنية القائمة. ودعت إيغاد السودان إلى العودة إلى المنظمة، وجدد استعداد المنظمة لعودة جمهورية السودان إلى إطارها المؤسسي.

وأضاف عبدالباقي جبريل، في حديثه لراديو دبنقا، أن البيان الصادر عن السكرتارية التنفيذية للمنظمة، والذي أدان فيه ما وصفه بالانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع، ودعا فيه السلطة العسكرية إلى استعادة عضوية السودان في المنظمة، يمثل موقفًا سياسيًا ودبلوماسيًا، وكان ينبغي أن يصدر مثل هذا البيان من رئيس الإيقاد بتفويض من بقية رؤساء الدول أو رؤساء الحكومات الأعضاء في الإيقاد، وليس من السكرتير التنفيذي.

وقال إن البيان يمكن أن تترتب عليه آثار سياسية سلبية، وبالتحديد فيما يتعلق بدور مبعوث الإيقاد الخاص في السودان، السفير لورانس كور، وهو من جنوب السودان.

بيان حاد

وأوضح عبدالباقي جبريل لراديو دبنقا أنه بعد يوم واحد من صدور بيان الإيقاد، صدر بيان من تحالف «تأسيس»، وصفه بالحاد نسبيًا، انتقد فيه موقف الإيقاد. وأضاف أنه من الطبيعي بالنسبة لتحالف تأسيس رفض مثل هذا البيان، لكن الأهم هو اعتبار أن الإيقاد لم تعد طرفًا موثوقًا به للقيام بدور الوسيط النزيه.

وأضاف عبدالباقي جبريل في حديثه لراديو دبنقا:«في تقديري، هذه أخطر النقاط التي تضمنها بيان تأسيس، ويمكن أن تكون لها آثار سياسية خطيرة في المستقبل، خاصة وأن السودان اليوم ليس عضوًا في الإيقاد، وسبق له أن انسحب من المنظمة بصورة رسمية في العشرين من فبراير 2024، وبذلك يكون قد فقد حقوق العضوية بشكل كامل».

قرار الانسحاب خاطئ

ووصف عبدالباقي جبريل قرار السودان بالانسحاب من الإيقاد بأنه خاطئ وغير مدروس، باعتبار أن الإيقاد تُعد أفضل منبر سياسي للسودان، يمكن من خلاله طرح وجهة نظره ورؤيته، كما تتيح له حشد الدعم الإفريقي لمواقفه السياسية، وهو أمر بالغ الأهمية، خاصة بعد تجميد عضوية السودان في الاتحاد الإفريقي عقب انقلاب 25 أكتوبر 2021.

وأشار عبدالباقي جبريل، مدير مركز السودان للمعرفة، إلى أن البيان الصادر عن الإيقاد يمكن أن يؤثر على المشاورات المتواصلة بين المبعوث الخاص السفير لورانس كورباندي وتحالف تأسيس وبقية القوى السياسية في السودان، والتي تدور حول قضايا أساسية، مثل الوضع الإنساني وضرورة وقف الحرب في البلاد.

وأضاف أن دور الإيقاد بدأ يتعاظم في الآونة الأخيرة بعد توقف عملية الحوار التي كان يقودها الاتحاد الإفريقي، موضحًا أنه في بداية نوفمبر الماضي اجتمع مبعوث الإيقاد الخاص مع وفد من تحالف تأسيس برئاسة عمار أمون، وزير الخارجية في حكومة السلام، وذلك في إطار الجهود الإقليمية المستمرة لإحلال السلام في السودان، حيث توصل الطرفان إلى تفاهمات وصفها بأنها معقولة حول العملية السياسية الشاملة كإطار لمعالجة جذور الأزمة وبناء سودان مستقر.

واختتم عبدالباقي جبريل حديثه لراديو دبنقا بالقول:«من الضروري أن يتواصل الحوار بين طرفي النزاع في السودان والمنظمات الإقليمية والدولية، ولكن يجب أن يتم ذلك بصورة أمينة وصادقة، بغرض إيجاد حل عاجل للأزمة الإنسانية في البلاد وإيقاف الحرب. وفي كل الظروف، ينبغي ترك الباب مفتوحًا للحوار وعدم التراجع عن مسار الحل السلمي للنزاع».

Welcome

Install
×