خبير في عمل المنظمات: توقف المساعدات للسودان سيناريوهات خطيرة
طويلة :المصدر : اللجنة الدولية للصليب الاحمر
الخرطوم :26 يناير : راديو دبنقا
حذر برنامج الأغذية العالمي من نفاذ نصيب السودان من المساعدات الغذائية خلال اسابيع، فيما تتواصل الحرب دون هدنة في الأفق ما يعني أن ملايينا من السودانيين سيفقدون مصدرهم الوحيد للغذاء خلال الأسابيع القادمة.
في هذا الصدد يقول محمد الشابك الخبير في عمل المنظمات الدولية لراديو دبنقا، إن اكثر من 21 مليون من السودانيين يعانون من الجوع الحاد، واذا توقف الدعم من المنظمة الدولية فإن هذا يعني الدخول في مرحلة المجاعة في السودان.
وأوضح الشابك أن برنامج الغذاء العالمي لا يملك ميزانية ثابتة من الأمم المتحدة لإنفاقها على الدول والشرائح المحتاجة، وأن التمويل للمنظمات ووكالات الأمم المتحدة يعتمد على التبرعات الطوعية من الدول المانحة مثل الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، بريطانيا، ألمانيا واليابان.
وأضاف أنه حتى العام السابق قبل مجيء ترامب كانت اكثر المساهمات تأتي من الولايات المتحدة، إضافة الى المساعدات التي تأتي من مؤسسات دولية مثل الاتحاد الأوروبي عنده وكالة إنسانية اسمها “ايكو” وهناك بنك التنمية الافريقي، إضافة للتبرعات الفردية.
وأوضح محمد الشابك في حديثه لراديو دبنقا ان تخصيص ميزانيات المساعدات للدول المختلفة يعتمد على مستوى الحاجة للغذاء وعدد السكان في كل دولة. وفي حالة الكوارث الإنسانية ينظر لحجم النزوح وخطورة الوضع وتدهوره. كل هذه تعطي مؤشرات يتم على أساسها تحديد الأولويات والمساعدات لكل دولة.
وأضاف أن نظام المساعدات يجمع بين الميزانيات الثابتة والاستجابة للكوارث سواء كانت طبيعية أو من صنع البشر مثل الحروب. إضافة للتغيرات المناخية واحتواء الاثار المترتبة عليها، لذا فإن معظم المنظمات العالمية موجودة في الدول التي تعاني من مثل هذه الكوارث.
هذه البرامج الثابتة الخاصة بالدول غير مضمونة التمويل، وكل سنة تكون لها تقديراتها واحتياجاتها وهناك ما يسمى بالتقدير السنوي الاسترشادي، ولكن حينما تحدث كوارث كبرى مثل الحرب التي يشهدها السودان، فأن ميزانية برنامج الغذاء تتغير ويعتمد البرنامج على نداء تمويل حين تحدث طوارئ كبرى مثل السودان وحرب أوكرانيا وغزة والفيضانات في جنوب شرق اسيا. وهذا يعني أن المساعدات التي تأتي الان للسودان من برنامج الأغذية العالمي هي ممولة من نداء طوارئ، وليست برنامجا ثابتا.
وأوضح الشابك انه اذا لم تحدث استجابة من الدول المانحة لأسباب عديدة منها التغييرات السياسية في هذه البلدان، أو التغييرات الاقتصادية، فهذا يعرض المحتاجين للمساعدة في الدول المنكوبة لكارثة اذا توقف الدعم.
وأضاف ان هناك سيناريوهات كثيرة بالغة الخطورة، اذا حدث هذا الامر، اقلها زيادة النزوح لأن الناس سيكونون في حالة بحث مستمر عن الغذاء. وأيضا زيادة او ارتفاع معدلات الجوع وظهور سوء التغذية بالذات بين الأطفال. وهذا بدوره سيؤدي الى زيادة الوفيات وانهيار قدرة الاسر على البقاء في مناطقها.
كل هذا سيؤدي الى تغييرات كبيرة في المجتمع. وهناك الان مناطق محددة أعلنت فيها المجاعة، وهذا الامر يعني زيادة الفرصة في ظهور أو اعلان المجاعة في مناطق أخرى أيضا.
واختتم محمد الشابك حديثه لراديو دبنقا بالقول بأن توقف المساعدات الإنسانية للسودان في هذه الظروف سيكون له تبعات كثيرة جدا.


and then