جدل وتضارب في الأنباء عقب إعلان مسعد بولس لقاء البرهان .. و التلفزيون الحكومي ينفي
رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان-ومسعد بولس مستشار الرئيس الأمريكي-مصدر الصورة إعلام مجلس السيادة وصفحة مسعد بولس على تمنصة إكس-تحرير:راديو دبنقا
امسترادم-7 أكتوبر 2026- راديو دبنقا
شهدت الساحة السياسية السودانية والإقليمية حالة من الجدل والتضارب في التصريحات عقب ما تداولته الأنباء استناداً إلى تغريدة نشرها مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية مسعد بولس، أعلن فيها عن لقائه برئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على ، وذلك خلال مأدبة غداء أقامها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وفي الوقت الذي لم يصدر فيه أي نفي أو تصريح رسمي ينفي هذا اللقاء من البرهان أو أي مسؤول حكومي آخر، سارعت الهيئة العامة لتلفزيون السودان إلى نفي الخرطوم للخبر، حيث وُضّح في النشرة الإخبارية الرئيسية أن البرهان لم يلتقِ ببولس وجهاً لوجه، مما فتح الباب أمام تباين القراءات والتحليلات حول مغزى هذا اللقاء وتوقيته.
اجتماع بتنسيق مصري
ويرى المحلل السياسي المختص في العلاقات الخارجية وعضو مجلس العلاقات الخارجية نبيل نجم الدين في حديثه لراديو دبنقا أن هذا اللقاء الذي جمع رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان ومستشار الرئيس الأمريكي مسعد بولس جاء في إطار اجتماعات تنسيقية إفريقية تستضيفها جمهورية مصر العربية، وبحضور ورعاية من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
ويؤكد نجم الدين أن التصريحات التي أدلى بها بولس عبر تغريدته شددت على موقف الولايات المتحدة الثابت في دعم وحدة السودان واستمرارية الجهود بالتعاون مع الشركاء للوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة السودانية، فضلاً عن مساندة كل الجهود التي تصب في مصلحة الحوار السوداني – السوداني. ويرى نجم الدين أن انعقاد هذا الاجتماع برعاية وتنسيق مصري يساهم بشكل مباشر في إعادة العلاقات السودانية الأمريكية إلى مسارها الطبيعي بعد أن شهدت حالة من التوتر والفتور خلال الأشهر الماضية.
مساعي أمريكية
من جانبه، يقدم الباحث المتخصص في الشؤون الأفريقية الدكتور محمد تورشين زاوية تحليلية أخرى في تصريحه لراديو دبنقا، معتبراً أن لقاء بولس بالبرهان في القاهرة يندرج ضمن السعي الأمريكي الحثيث لتحقيق السلام والتواصل المباشر مع طرفي النزاع للدفُع بنص مسودة المقترح الأمريكي الذي ينص على توقيع هدنة لمدة تسعين يوماً تمهيداً لوقف دائم لإطلاق النار. وأوضح تورشين أن واشنطن تدرك حجم التحديات والتعقيدات المعقدة التي تواجه مبادرتها، وهو ما يدفعها للتواصل مكثفاً مع أطراف الصراع والفاعلين الإقليميين وعلى رأسهم مصر التي تلعب دوراً داعماً للحكومة السودانية. وأشار تورشين إلى أن تأكيدات مسعد بولس ارتكزت على ثلاثة محاور رئيسية تمثلت في الحفاظ على وحدة السودان، وسيادته، وسلامة أراضيه، وهي مبادئ أساسية تُمكّن من السير في المسارين السياسي والعسكري بالتوازي لتجاوز التعقيدات الداخلية والخارجية التي تحيط بالملف السوداني.

and then