تصنيف عالمي: كرنوي وأمبرو بشمال دارفور تجاوزتا عتبة المجاعة
ذكر تقرير دولي أن الصراع أعاق وصول المساعدات الإنسانية ودفع بمخيم زمزم النازحين إلى براثن المجاعة ـ مصدر الصورة ـ موقع أخبار الأمم المتحدة.
الجمعة 6/ فبراير/2026م: راديو دبنقا
أطلقت “مبادرة التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي” تنبيهاً عاجلاً يحذر من تفاقم كارثي لأزمة الغذاء وسوء التغذية في السودان. ومع استمرار الصراع والقيود المفروضة على المساعدات، يُتوقع أن يحتاج نحو 33.7 مليون شخص (ثلثا السكان) للمساعدة في عام 2026.
توسع رقعة المجاعة
بعد رصد المجاعة في الفاشر وكادوقلي، تجاوزت منطقتان إضافيتان في شمال دارفور (أم برو وكرنوي) عتبات المجاعة، حيث سجلت أم برو معدل سوء تغذية بلغ 52.9%، وهو ما يقرب من ضعف حد المجاعة.
أزمة نزوح وغذاء
تسبب القتال في نزوح 9.6 مليون شخص، بينما يواجه أكثر من 21 مليونا مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي الحاد نتيجة استهداف الأسواق وطرق الإمداد.
تفاقم سوء التغذية
من المتوقع أن ترتفع حالات سوء التغذية الحاد إلى 4.2 مليون حالة في عام 2026، مع وجود 20 منطقة إضافية في دارفور وكردفان مهددة فعليا بالمجاعة.
انهيار الخدمات
توقف أكثر من ثلث المرافق الصحية عن العمل، وسط عوائق إدارية وأمنية تمنع وصول المساعدات، ونقص حاد في التمويل الدولي.
هل لاتزال المجاعة قائمة في السودان الآن؟
توقع تحليل التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي السابق استمرار المجاعة في مدينتي الفاشر وكادوقلي حتى كانون الثاني/يناير 2025. ومع ذلك، لا يعني هذا أن ظروف المجاعة قد انتهت في الوقت الحاضر. ونظرا لتطور الوضع في هذه المناطق وأحدث البيانات المتاحة، فمن المرجح جدا أن ظروف المجاعة لا تزال مستمرة.
المطالب العاجلة
دعت المبادرة إلى اتخاذ خطوات تتعلق بإنهاء الأعمال العدائية وحماية المدنيين وحماية أنظمة الغذاء والمياه والصحة وتأمين وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام، مؤكدة على ضرورة تقديم مساعدات منقذة للحياة فورية وغير مقيدة.
وشددت على تخصيص تمويل كافٍ عبر القطاعات الإنسانية وآليات المساعدة المتبادلة لتجنب العواقب الكارثية والمزيد من الخسائر في الأرواح، وضمان توفر أنظمة المعلومات لتمكين المراقبة والتقييم في الوقت المناسب لأوضاع السكان.
ما هو تنبيه التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، وكيف يختلف عن تحليل التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي؟
وفقا لبروتوكولات التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي، لا يُصنّف التنبيه المناطق أو يُقدّم تقديرات للسكان، ولا يُشكّل تصنيفا للمجاعة. بل يُلفت الانتباه بشكل عاجل إلى أزمات الأمن الغذائي والتغذية بناء على أحدث الأدلة المتاحة للدعوة لاتخاذ إجراءات فورية.
يستند هذا التنبيه الخاص بالسودان إلى المعلومات المتاحة حتى 27 كانون الثاني/يناير، ويُسلّط الضوء على تدهور الوضع الإنساني، في أعقاب تحليل التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي الذي نُشر في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، والذي صنّف المجاعة (المرحلة 5 من التصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي) في مدينتي الفاشر وكادوقلي، وحذّر من خطر المجاعة في 20 منطقة في دارفور الكبرى وكردفان الكبرى.
ومنذ ذلك الحين، تجاوزت منطقتان إضافيتان في شمال دارفور عتبات المجاعة فيما يتعلق بسوء التغذية الحاد، وتصاعدت حدة النزاع في شمال وجنوب كردفان، مما خلق تحديات متزايدة في الوصول إلى السكان والمدن المحاصرة أو المعزولة، مثل الأبيض والدلنج وكادوقلي.


and then