ترحيب سوداني ببيان التحالف من اجل منع الفظائع في السودان
إعلام الدول الأعضاء في تحالف منع الفظائع في السودان -وسائل التواصل
أمستردام: 27 سبتمبر 2026م – راديو دبنقا
استضافت المملكة المتحدة، نيابةً عن التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان، يوم الخميس، اجتماعا رفيع المستوى خلال الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، بشأن حماية المدنيين والمستجيبين على جبهات القتال في السودان. فيما رحب كل من تحالف صمود وحزب الأمة القومي ومنظمة مشاد بالإعلان الصادر عن الاجتماع.
ويضم التحالف من أجل منع الفظائع في السودان كلاً من: المملكة المتحدة، وهولندا، والسويد، وإيرلندا، وألمانيا، وفرنسا، والدنمارك، وكندا، والنرويج، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي.
وكان التحالف قد تأسس في أواخر فبراير 2026م امتداداً لمجموعة العمل الخاصة بالسودان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وتُعد كندا الدولة الوحيدة في التحالف من خارج القارة الأوروبية.
استخدام متزايد للمسيرات
ووفقاً للإعلان الصادر، فقد سلط الاجتماع الضوء على كيفية تسبب الاستخدام المتزايد للمسيَّرات في توسيع نطاق القتال بمختلف أنحاء السودان، وتعاظم الضرر الواقع على المدنيين، بمن فيهم موظفو العمل الإنساني وغيرهم من المستجيبين على جبهات القتال.
ودعا التحالف جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي الإنساني، واتخاذ كل ما يلزم من تدابير عملية لحماية المدنيين والأهداف المدنية، وضمان الوصول الآمن والسريع للمساعدات الإنسانية دون عوائق، واحترام موظفي العمل الإنساني وحمايتهم، مشدداً على ضرورة محاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي.
انتهاكات مستمرة
ودعا الاجتماع الأطراف كافة إلى بذل قصارى جهدهم لمنع وقوع مزيد من الفظائع. وجدد التحالف قلقه العميق من الاعتداءات العشوائية على المدنيين، والتقارير الواردة حول استخدام التجويع سلاحاً في الحرب، فضلاً عن العنف الجنسي والموجه ضد النساء والفتيات والذي يؤثر عليهن بشكل غير متناسب، إلى جانب تدمير المنازل والأسواق ومراكز الرعاية الصحية وأنظمة المياه وغيرها من البنى التحتية المدنية الأساسية، مما يساهم في تفاقم خطير لانعدام الأمن الغذائي والمجاعة.
وقال إن تدمير مرافق الرعاية الصحية وتعطيل خدماتها، بما في ذلك خدمات رعاية الأمومة، يعرض النساء والمدنيين الآخرين المحتاجين للمساعدة لخطر شديد. وأكد أن القيود المفروضة على وصول المساعدات الإنسانية والاعتداءات على موظفي العمل الإنساني تضاعف مشكلات النزوح والجوع والمرض؛ وهو ما يتسبب في ضرر عميق للمجتمعات، ويفاقم خطر وقوع جرائم فظيعة أخرى.
وأشاد التحالف بشجاعة موظفي العمل الإنساني والمستجيبين على جبهات القتال الذين يواصلون مساعدة المجتمعات ودعمها في جميع أنحاء السودان، على الرغم من المخاطر الجسيمة التي تواجههم، مؤكداً أنه لا بد من حمايتهم والسماح لهم بأداء عملهم في بيئة آمنة وبلا عراقيل.
تدخلات خارجية
وأعرب التحالف عن قلقه العميق من التدخلات الخارجية المضرة التي تستمر في تأجيج الحرب وإطالة أمد معاناة المدنيين، مضيفاً: “نطالب الدول وغيرها من الجهات الخارجية الفاعلة بأن تكف عن تسليح أطراف الحرب في السودان وتمويلها وتيسير أعمالها بأشكال أخرى”.
وطالب البيان جميع الدول بالامتثال لالتزاماتها بموجب نظام العقوبات الخاص بالسودان وفق القرار 1591، والتوقف عن الأفعال التي تؤجج الحرب، أو تيسِّر ارتكاب مزيد من انتهاكات القانون الدولي.
وأكد التحالف ضرورة أن تكون تدابير منع وقوع مزيد من الفظائع مصحوبة بإجراءات المحاسبة على هذه الانتهاكات. وجدد التزامه بالضغط على الأطراف كافة للامتثال الكامل لواجباتها بموجب القانون الدولي الإنساني، واحترام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وضمان محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات، أردف: “ونحن نساند العاملين على توثيق الانتهاكات والاعتداءات، وحفظ الأدلة، والدفع من أجل المحاسبة، بما في ذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية”.
وأكد التحالف استمراره في العمل المشترك لمنع وقوع فظائع أخرى، وتعزيز المحاسبة والعدالة، وحماية المدنيين وموظفي العمل الإنساني وغيرهم من المستجيبين على جبهات القتال في السودان.
ترحيب
ورحب التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) وحزب الأمة القومي، في بيانين منفصلين، بالبيان الصادر عن التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان.
واعتبر تحالف “صمود” جهود التحالف الدولي متطابقة مع رؤيته ومواقفه المبدئية، حاثاً على إيلاء الأهمية القصوى لقضايا المدنيين في السودان.
من جهتها رحبت منظمة شباب من أجل دارفور والمستقبل (مشاد) بالبيان الصادر عن التحالف من أجل منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان، مشيدة بجهوده في إبقاء ملف حماية المدنيين ومساءلة مرتكبي الانتهاكات على رأس أولويات المجتمع الدولي. ودعت لضرورة ضرورة ترجمة الالتزامات الدولية إلى حماية فعلية تشمل تفعيل آليات الإنذار المبكر، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتوفير الدعم اللازم لفرق الرصد وتوثيق الانتهاكات لضمان عدم الإفلات من العقاب.

and then