بعد شروط صرف المرتب :هيئة أساتذة جامعة الخرطوم تلوّح بخطوات نقابية
بعد شروط صرف المرتب :هيئة أساتذة جامعة الخرطوم تلوّح بخطوات نقابية
جامعة الخرطوم (ارشيف)
كمبالا: 22 اغسطس 2026: راديو دبنقا
لوحت اللجنة التسييرية للهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم باتخاذ خطوات نقابية ومؤسسية متدرجة ومشروعة قانونياً، على خلفية ما وصفته باستمرار إدارة الجامعة في اتخاذ إجراءات تمس الحقوق الوظيفية والمالية لأعضاء هيئة التدريس، بالتزامن مع ترتيبات جديدة لصرف مرتبات أغسطس تشترط الحضور الشخصي والتوقيع قبل تحويل المستحقات إلى الحسابات البنكية.
وقالت اللجنة، في بيان صدر ليلة أمس الخميس، إن استمرار عدم استجابة إدارة الجامعة لطلبات الحوار لم يعد مقبولاً، مؤكدة أنها ستشرع، استناداً إلى تفويض الجمعية العمومية ومخرجات اجتماعها التشاوري، في خطوات تهدف إلى حماية حقوق أعضاء هيئة التدريس وصون استقرار الجامعة، على أن تعلن تفاصيلها في حينها وبما يتناسب مع تطورات الموقف.
وفي الوقت نفسه، أكدت اللجنة أن باب الحوار مع إدارة الجامعة لا يزال مفتوحاً، وأنها على استعداد للجلوس معها في أي وقت تتوافر فيه الإرادة الجادة والمسؤولة، للتوصل إلى معالجات مؤسسية تحفظ حقوق أعضاء هيئة التدريس ومصلحة الطلاب واستقرار الجامعة.
وجاء موقف الهيئة بعد تعميم لإدارة الموارد البشرية بجامعة الخرطوم اشترط حضور العاملين والتوقيع في الكشوفات خلال الفترة من 25 أغسطس إلى الأول من سبتمبر قبل إرسال مرتباتهم إلى الحسابات البنكية، مع اشتراط حضور من يتخلف عن الفترة المحددة إلى مكتب رئيس المراجعة الداخلية بالجامعة للتوقيع وتوضيح أسباب التأخير وملء الاستمارة المخصصة لذلك.
وقالت اللجنة في بيان اطلع عليه (راديو دبنقا)،إنها تتابع بقلق استمرار إدارة الجامعة في اتخاذ قرارات وإجراءات تمس بصورة مباشرة الأوضاع الوظيفية والمالية لأعضاء هيئة التدريس، وتنعكس على استقرار العملية الأكاديمية، رغم حرصها، بحسب البيان، على معالجة القضايا العالقة عبر الحوار المؤسسي والمسؤول.
وأوضحت أنها خاطبت مدير الجامعة ثلاث مرات، مطالبة بعقد لقاء عاجل ومحدد الأجندة لمناقشة أوضاع الأساتذة العاملين بالمشاهرة، وترتيبات عودة أعضاء هيئة التدريس، وجاهزية بيئة العمل، واستمرارية الدراسة والوسائل المناسبة لتنفيذها، إلى جانب الرواتب والاستحقاقات والترقيات، وما يرتبط بهذه الملفات من حقوق الطلاب واستقرار العملية التعليمية.
وأكدت أنها لم تتلق حتى تاريخ صدور البيان استجابة تتيح عقد اللقاء المطلوب ومناقشة هذه الملفات بصورة جادة، رغم طبيعتها العاجلة وما يترتب على استمرارها دون معالجة من آثار مباشرة على أعضاء هيئة التدريس والطلاب والجامعة على حد سواء.
ورفضت اللجنة اختزال قضية عودة أعضاء هيئة التدريس في مجرد الحضور والتوقيع، أو ربطها بإجراءات تتعلق بالرواتب والاستحقاقات دون معالجة مسبقة للعوائق والظروف التي تحول دون الحضور الفعلي.
وقالت إن عودة الأساتذة ينبغي أن تُبنى على ترتيبات واقعية ومدروسة ومؤسسية تراعي الظروف الأمنية والمعيشية، وتحديات السكن والتنقل والسفر، والالتزامات الأسرية، وتوفر الحد الأدنى من مقومات بيئة العمل الأكاديمي الآمنة والمستقرة.
وأكدت في هذا السياق أن أعضاء هيئة التدريس لم يرفضوا العودة إلى الجامعة من حيث المبدأ، مشيرة إلى أنهم ظلوا طوال سنوات الحرب يؤدون واجباتهم الأكاديمية والإدارية من داخل السودان وخارجه، بما في ذلك التدريس والإشراف والامتحانات والبحث العلمي والمشاركة في المجالس واللجان، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب.
وفي ما يتعلق بالأساتذة العاملين بالمشاهرة، طالبت اللجنة بأن تتم معالجة أوضاعهم على أساس الإنصاف والوضوح والاستقرار التعاقدي، وبما يتسق مع طبيعة المهام الأكاديمية التي ظلوا يؤدونها.
ورفضت أن تستمر الجامعة في الاستفادة من خدمات الأستاذ في التدريس والإشراف والامتحانات والمجالس والمهام الأكاديمية، ثم تتخذ في مواجهته إجراءات قد تقود إلى إنهاء تعاقده أو وقف مستحقاته دون معالجة عادلة وواضحة لوضعه التعاقدي.
وشددت اللجنة على أن موقفها وتحركاتها لا تمثل رفضاً لعودة الجامعة أو لتعافيها واستئناف الدراسة، ولا تستهدف تعطيل مصالح الطلاب، مؤكدة أن حماية استقرار الجامعة وحق الطلاب في تعليم مستقر وذي جودة تقع في صميم مسؤولية هيئة التدريس ومبررات مطالبها.
وقالت إن القضية المطروحة تتمثل في ضمان أن تتم العودة واستئناف العملية الأكاديمية بصورة واقعية وعادلة ومدروسة ومؤسسية، تحفظ كرامة الأستاذ وحقوقه، وتصون حق الطالب، وتوفر للجامعة مقومات الاستقرار والاستمرار.
ورأت اللجنة أن تكرار عدم استجابة إدارة الجامعة لطلبات الحوار، رغم أهمية القضايا المطروحة وعجلتها، وما يترتب على استمرار الوضع الراهن من آثار على الحقوق الوظيفية والمالية لأعضاء هيئة التدريس واستقرار العملية الأكاديمية، يجعل استمرار هذا النهج غير مقبول دون معالجة مؤسسية واضحة.
وحذرت اللجنة في ختام بيانها من أن القضايا المطروحة لا تحتمل مزيداً من التأجيل، مؤكدة أن تأخير معالجة الملفات العاجلة لا يؤدي إلى تجميد آثارها، وإنما يزيد من تعقيدها وتكلفتها، ويجعل مسؤولية معالجة ما يترتب عليها أكثر إلحاحاً.


and then