الكهرباء والغلاء.. معاناة يومية تثقل كاهل السودانيين

صيانة الكهرباء في أمدرمان - وسائل التواصل

صيانة الكهرباء في أمدرمان - وسائل التواصل

آمستردام: بورتسودان: الخرطوم: كمبالا/ الخميس 16 يوليو 2026: راديو دبنقا

تتزايد شكاوى المواطنين في عدد من المدن من تراجع الخدمات الأساسية وارتفاع تكاليف المعيشة، في ظل انقطاعات متكررة للكهرباء، وأزمات في إمدادات المياه، وارتفاع أسعار الوقود والسلع، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على الحياة اليومية ومصادر الدخل.

وفي بورتسودان، قال عدد من السكان إن المدينة تشهد ضغوطاً معيشية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار السلع والخدمات الأساسية، بالتزامن مع تكرار انقطاع التيار الكهربائي وتراجع القوة الشرائية للرواتب. وأوضحوا أن الكهرباء تنقطع لمدة تتراوح بين خمس وست ساعات يومياً، فيما تتوفر مياه الشرب المحلاة، لكن بأسعار مرتفعة تصل إلى نحو ألفي جنيه لجوز المياه.

وقال المواطن صالح أحمد لـ(دبنقا) إن سعر أسطوانة الغاز تجاوز 100 ألف جنيه، بينما أصبحت تكاليف العلاج والخدمات الصحية، رغم تواضع مستواها، تفوق قدرة كثير من الأسر، مؤكداً أن راتب الموظف في كثير من الأحيان لا يكفي حتى لشراء أسطوانة غاز واحدة.

شلل بسبب قطوعات الكهرباء

وفي ولاية الخرطوم، قال أحد المواطنين، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، لـ(دبنقا)، إن أزمة الكهرباء أصبحت تمس بصورة مباشرة أصحاب المهن والأنشطة المرتبطة بالتيار الكهربائي، إذ تتسبب ساعات القطوعات في توقف الأعمال وفقدان الزبائن، إلى جانب الزيادات الكبيرة التي شهدتها تعرفة الكهرباء للاستخدامين السكني والتجاري.

وأشار إلى أن أزمة المياه لا تنفصل عن أزمة الكهرباء، موضحاً أن بعض المناطق تتوفر فيها الكهرباء بينما تغيب المياه، وفي مناطق أخرى تنعدم الخدمتان معاً، فيما اضطر سكان مناطق مثل الصالحة إلى الاعتماد على مياه النيل والآبار والصهاريج بعد انقطاع الإمدادات لأيام متواصلة.

وأضاف أن أزمة الوقود ألقت بظلالها على مختلف القطاعات، بدءاً من تعرفة المواصلات ووصولاً إلى أسعار السلع الاستهلاكية، إذ تنعكس أي زيادة في أسعار الوقود مباشرة على تكلفة النقل وترحيل البضائع، بينما يؤدي نقص الوقود أحياناً إلى اختفاء وسائل المواصلات أو امتناع بعض السائقين عن العمل لحين تعديل التعرفة.

قطوعات تمتد ل 17 ساعة

وفي أم درمان، قال مهند طارق، أحد سكان منطقة الثورة، لـ(دبنقا)، إنه ظل مقيماً بالمنطقة طوال فترة الحرب، وإن السكان يواجهون انقطاعات للكهرباء تمتد ما بين 12 و17 ساعة يومياً، دون إعلان رسمي يوضح أسباب الأزمة أو موعد انتهائها.

وأضاف أن أقل أسرة تنفق نحو 100 ألف جنيه شهرياً على الكهرباء، رغم تراجع مستوى الخدمة، مشيراً إلى أن برمجة القطوعات غير مستقرة، ما يزيد من معاناة الأسر ويؤثر على حياتها اليومية.

وأكد أن الحديث عن الاعتماد على الطاقة الشمسية لا يراعي الظروف الاقتصادية لغالبية الأسر، التي تعجز عن توفير احتياجاتها الأساسية، فضلاً عن تحمل تكلفة أنظمة الطاقة البديلة.

ولفت إلى أن المياه في عدد من الأحياء لا تصل إلا خلال ساعات الليل عبر “الموتور”، بينما تنقطع طوال النهار، معتبراً أن توفير الكهرباء والمياه بصورة مستقرة يمثل الحد الأدنى من الخدمات التي ينبغي أن يحصل عليها المواطنون.

وأشار إلى أن أسعار السلع الأساسية، مثل البصل والزيت واللبن والبن وغيرها من المستلزمات الضرورية، تشهد زيادات شبه يومية في ظل غياب الرقابة على الأسواق، بينما يبرر التجار تلك الزيادات بارتفاع سعر الدولار.

وتتفق إفادات السكان في المدن المختلفة على أن تراجع الخدمات، بالتزامن مع الارتفاع المستمر في أسعار السلع والوقود والكهرباء، أدى إلى زيادة الضغوط المعيشية، وسط مطالبات باتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين الخدمات والحد من غلاء المعيشة.

Welcome

Install
×