السكرتير العام لـنقابة الصحفيين : ثلاثة سيناريوهات تنتظر السودان في 2026
كمبالا / 8 يناير 2026: راديو دبنقا
قال السكرتير العام لنقابة الصحفيين السودانيين، محمد عبد العزيز، إنه غير متفائل كثيراً بمآلات وأوضاع السودان في عام 2026، في ظل تعقيدات المشهد الداخلي وتداخل التطورات الإقليمية والدولية، مشيراً إلى أن البلاد تقف أمام سيناريوهات خطرة إذا استمرت الحرب دون أفق واضح للحل.
ويأتي حديث عبد العزيز ضمن استطلاعات( راديو دبنقا )حول حول توقّعات السودانيين للعام 2026، وما إذا كان سيشهد استمرار الحرب أو تحقيق السلام، حيث قدّم عبد العزيز قراءة استشرافية لثلاثة سيناريوهات محتملة لمآلات الصراع.
السيناريو الأول
وأوضح أن السيناريو الأول يتمثل في حالة الجمود العسكري أو ما وصفه بـ«الترسّخ الإقليمي»، حيث يعزّز الجيش سيطرته على الشمال والشرق والوسط، مقابل إحكام قوات الدعم السريع نفوذها على الإقليم الغربي وإقليم كردفان، بما يفضي إلى واقع تقسيم نفوذ فعلي تُدار فيه البلاد عبر مراكز سيطرة متوازية دون حسم عسكري.
السيناريو الثاني
أما السيناريو الثاني، فيتعلق بـ عملية سياسية تبدأ بوقف إطلاق النار تمهيداً لمسار أوسع، واعتبره عبد العزيز الأقل تكلفة والأفضل للسودانيين، لكنه شدّد على أن هذا المسار يظل رهيناً بجملة من الترتيبات الداخلية والخارجية، محذّراً من أن استمرار المعارك يعزّز شبكات المصالح لدى أطراف الحرب، ويجعل اتخاذ قرارات جذرية لإنهاء الصراع أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
السيناريو الثالث
وفيما وصف السيناريو الثالث بأنه الأسوأ، قال إنه يقوم على التفكك والتشظي، مع تصاعد نفوذ ما سمّاها «البنادق الصغيرة» من الميليشيات التي تقاتل إلى جانب هذا الطرف أو ذاك، وتفرض أجندتها الخاصة، الأمر الذي يحدّ من قدرة القيادات المركزية للجيش أو الدعم السريع على ضبط المشهد أو معارضة هذه القوى.
وأشار عبد العزيز في ختام حديثه إلى أن حرب 15 أبريل اندلعت في المركز نفسه، الذي كان يمتلك تاريخياً القدرة الاقتصادية والسياسية على إدارة صراعات الهامش عبر شراء الولاءات أو احتواء النفوذ، غير أن هذه الحرب أدّت إلى «تكسير المركز»، ولم يعد هناك مركز واحد قوي قادر على إخضاع هذه المجموعات المسلحة.
وحذّر من أن استمرار هذا الواقع قد يقود السودان إلى سيناريو شبيه بما حدث في الصومال، قائم على تعدد مناطق السيطرة بين “أمراء حرب” ، بما يعني تقسيم البلاد إلى عدة مناطق نفوذ، وليس منطقتين فقط كما يتصوّر البعض، وهو ما يضع مستقبل السلام في السودان أمام أخطار جسيمة خلال العام المقبل


and then