الأمم المتحدة: الأسلحة المتطورة في حرب السودان تشير إلى استمرار الدعم الخارجي
الأمم المتحدة: الأسلحة المتطورة في حرب السودان تشير إلى استمرار الدعم الخارجي
فتاة تحمل حطبا في موقع لإيواء النازحين في مدينة طويلة بولاية شمال دارفور :مصدر الصورة : مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية : المصور : جايلز كلارك (Giles Clarke)
نيويورك: 25 اعسطس 2026: راديو دبنقا
وثفت الأمم المتحدة مقتل حوالي 1400 مدني في حرب السودان في الفترة ما بين يناير ويونيو من هذا العام، بمن فيهم 1100 شخص قُتِلوا جراء هجمات بطائرات مسيرة وأكدت فرار 13 مليون شخص من منازلهم بمن فيهم حوالي 8.7 مليون نازح داخليا في جميع ولايات السودان الثماني عشرة فيما يحتاج نحو ثلثي سكان السودان بشكل ماس إلى دعم منقذ للحياة.
عواقب طويلة الأمد
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو أمام اجتماع لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في السودان يوم الاثنين إن عواقب الصراع في السودان ستكون طويلة الأمد، “وينبغي أن تثير صدمتنا جميعا”، مشددة على أنه لم يعد بوسع الشعب السوداني الانتظار أكثر من ذلك.
وأضافت أن القتال في السودان اتسم خلال الأسابيع الأخيرة بالاستخدام المكثف للطائرات المسيرة والاشتباكات البرية المحدودة في المناطق الأقل تأثرا بظروف موسم الأمطار، حيث تركزت الأعمال العدائية في ولايات شمال كردفان، وغرب دارفور، وشمال دارفور، والنيل الأزرق.
المحصلة الصفرية العسكرية
وأشارت إلى القرار الذي اعتمده مجلس حقوق الإنسان الشهر الماضي، والذي أعرب فيه عن القلق البالغ إزاء الخطر المحدق بوقوع فظائع واسعة النطاق على يد قوات الدعم السريع في الأبيض ومحيطها.وقالت أيضا إن “القتال الدائر بالقرب من الحدود بين السودان وإثيوبيا في ولاية النيل الأزرق يثير قلقا بالغا”.
وأضافت المسؤولة الأممية أن “الجانب الآخر المثير للقلق للصراع في السودان هو تعقيده المتزايد”، مضيفة أن الأسلحة المتطورة المستخدمة تشير إلى الدعم الخارجي المستمر لكلا الطرفين. وأضافت (على الرغم من الجهود المتواصلة للدفع نحو السلام في السودان، لا تزال الأطراف متمسكة بمنطق المحصلة الصفرية العسكرية)، مشددة على أن هناك حاجة ملحة لاهتمام وتحرك دوليين أكبر لحمل الأطراف على تغيير هذه الحسابات.
ثلثا السكان بحاجة للمساعدات
من جانبه اكد وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ توم فليتشر لمجلس الامن يوم الاثنين إن ثلثي سكان السودان يحتاجون بشكل ماس إلى دعم منقذ للحياة.
وأكد أن العاملين في المجال الإنساني يغتنمون كل فرصة للوصول إلى المحتاجين، لكن هناك حاجة إلى حماية المدنيين وتهدئة التصعيد.
وأضاف أنه “في جميع أنحاء السودان، تشق فرقنا طريقها وسط خطوط المواجهة وهجمات الطائرات المسيرة وانعدام الأمن والتعقيدات البيروقراطية”.
كفي خطبا واجتماعات
وأعرب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية عن تفاؤله إزاء التعهدات التي تم قطعها في مؤتمر برلين في أبريل بشأن السودان، لكنه ذكّر بأنه مع انقضاء ثلثي العام، لم يتم تلقي سوى ما يزيد قليلا عن 40% من مبلغ 2.87 مليار دولار اللازم لخطة الاستجابة.
وختم فليتشر إحاطته لمجلس الامن بمطلب واحد، وهو “ألا نعقد اجتماعا آخر يكتفي فيه المجلس بوصف المشكلة؛ فالسودان لا يعاني من نقص في التحليل، بل يعاني من نقص في التحرك”.
وأضاف: “يحتاج شعب السودان إلى الغذاء والماء والدواء، بينما يرسل العالم طائرات مسيرة وأسلحة ومرتزقة. يحتاج شعب السودان إلى دبلوماسية شجاعة ومستمرة، بينما يبدو العالم غير عابئ ومنشغلا بأمور أخرى. يحتاج شعب السودان إلى السلام والكرامة، بينما يستخدم آخرون أرض السودان وشعبه كقطع في صراع إقليمي على السلطة والذهب والفخر”.
وأكد أن “مأساة السودان لا تكمن في عدم معرفتنا بما يجب القيام به، بل في أننا لم نجد بعد الإرادة للقيام به”.


and then