اختطاف طفلتين واغتصاب احداهما بمحلية الدبة بالولاية الشمالية
نازحون في مركز ايواء العفاض بالولاية الشمالية-مصدر الصورة:سابا
الدبة: 2 فبراير 2026: راديو دبنقا
كشفت منصة نساء دارفور الشاملة عن حادثة اغتصاب واختطاف طفلة نازحة تبلغ من العمر 15 عاماً بمحلية الدبة بالولاية الشمالية، بعد ان تم استدراجها مع شقيقتها اثناء عودتهما من مكان عمل والدتهما.
وأدانت المنصة جريمتي اختطاف واغتصاب الطفلة، مطالبة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، وتقديم الجناة إلى محاكمات عادلة تفضي إلى أحكام رادعة، محذّرة من خطورة الإفلات من العقاب في قضايا العنف الجنسي.
وقالت المنصة، في بيان اطلع عليه راديو دبنقا، إن الجريمة وقعت في 20 يناير 2026، عندما تم استدراج طفلتين أثناء عودتهما من موقع عمل والدتهما النازحة، قبل اختطافهما، وارتكاب اعتداءات جنسية متكررة بحق الطفلة الكبرى البالغة من العمر 15 عاما. ووصفت المنصة الواقعة بأنها انتهاك صارخ لكل القيم الإنسانية والأخلاقية والقانونية.
ابتزاز
أضاف البيان أن فظاعة الجريمة تفاقمت بقيام الجناة بابتزاز أسرة الطفلتين والمطالبة بفدية مالية كبيرة، اضطر ذوو الضحيتين، رغم أوضاعهم المعيشية الهشة، إلى دفعها من أجل استعادة ابنتيهما. وأشارت المنصة إلى أن والدة الطفلتين سارعت بفتح بلاغ فور تسلّمهما، إلا أن القضية قوبلت بتباطؤ وتسويف غير مبررين من الجهات المختصة.
وحملت منصة نساء دارفور السلطات المحلية وأجهزة إنفاذ القانون المسؤولية القانونية والأخلاقية عن ضمان الوصول العادل والسريع للعدالة، وحماية الضحايا، ومحاسبة الجناة، معتبرة أن أي تهاون في هذه القضية يُكرّس لسياسات الإفلات من العقاب ويقوض أسس سيادة حكم القانون.
تحقيق عاجل
وطالبت المنصة بفتح تحقيق عاجل وشفاف، والتكييف القانوني السليم للوقائع، وتقديم الجناة لمحاكمات علنية عادلة تضمن عدم الإفلات من العقاب، وتعيد الاعتبار للضحايا، وتشكل خطوة حقيقية نحو إنصاف النساء والفتيات النازحات في السودان. ودعت الحكومة المحلية وأجهزة العدالة، إلى جانب المنظمات النسوية ونشطاء حقوق الإنسان والقوى المدنية، إلى التحرك العاجل لمناصرة حقوق الضحيتين، وضمان السير الجاد في الإجراءات العدلية دون إبطاء أو تمييع.
واشار البيان الى أن الجريمة تُعد انتهاكًا جنسيًا جسيمًا بحق طفلة قاصر في سياق حرب ونزاع، واستغلالًا لوضع النزوح والهشاشة، مؤكدا أنها ترقى، وفق المعايير القانونية، إلى جريمة ضد الإنسانية، وانها تشكل جناية مكتملة الأركان بموجب قانون الطفل السوداني لسنة 2010، والقانون الجنائي السوداني، إضافة إلى الاتفاقيات والمواثيق الدولية والإقليمية التي صادق عليها السودان، بما فيها اتفاقية حقوق الطفل والميثاق الإفريقي لحقوق ورفاه الطفل.
امتداد لاستخدام العنف الجنسي
وفي تعليقها على الحادثة، قالت المحامية عازة محمد أحمد حسن، عضو منصة نساء دارفور الشاملة، إن هذه الجريمة تعد امتداداً لاستخدام العنف الجنسي كسلاح ضد النساء، وهو ما دفع آلاف النساء للنزوح من دارفور بحثاً عن الأمان.
وأضافت أن الصادم في هذه القضية أن الانتهاك وقع في مدينة الدبة التي يُفترض أنها آمنة وتخضع لسلطة الدولة، مشددة على أن أي اعتداء جنسي، سواء كان منظماً أو فردياً، يظل غير مقبول ويستوجب محاسبة صارمة. وأكدت أن الدولة، ممثلة في الشرطة والنيابة والأجهزة العدلية، تتحمل مسؤولية مباشرة في حماية النساء النازحات وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
وأشارت عازة لراديو دبنقا إلى أن ما حدث للطفلة في مدينة الدبة ليس حادثة معزولة، بل يأتي ضمن نمط متكرر من الانتهاكات، حيث يتم استدراج الفتيات بحجج تقديم خدمات، ثم يتم اختطافهن والاعتداء عليهن، يعقب ذلك ابتزاز أسرهن مالياً، في ظل تباطؤ عدلي غير مبرر. واعتبرت أن هذا التباطؤ يشجع على تكرار الجرائم ويقوض ثقة المجتمع في العدالة.
وطالبت عضو منصة نساء دارفور الشاملة بتوقيع أقصى العقوبات القانونية على الجناة، وتشديد الإجراءات الأمنية في مناطق وجود النازحين، إلى جانب قيام حاكم إقليم دارفور بدور فاعل في حماية النساء، بوصفه المسؤول الأول عن السلطة الإقليمية لدارفور والقوات المشتركة المنتشرة في الولاية الشمالية.
كما شددت على ضرورة القيام بإجراءات عدلية معلنة وشفافة تفضي إلى أحكام رادعة، مؤكدة أن غياب الردع يعني غياب الحماية والوقاية لبقية النساء والفتيات. ودعت في الوقت نفسه إلى استجابة عاجلة تشمل تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر المتضررة، وتوفير سبل كسب عيش آمنة تحول دون تعريض الأطفال والفتيات لمخاطر إضافية.


and then