إدانات محلية ودولية واسعة لاستهداف قوافل إغاثة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي في السودان

شاحنات إغاثة في طريقها من الجنينة إلى طويلة

شاحنات إغاثة في طريقها من الجنينة إلى طويلة -ابريل 2025 -تصوير: الوكالة السودانية للإغاثة

أمستردام- 5 أكتوبر 2026- راديو دبنقا

أدان السفير وولفرام فيتر رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في السودان بشدة قصف شاحنات برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة في جنوب كردفان، موضحاً أن برنامج الأغذية العالمي ينقل مساعدات إنسانية حيوية – ممولة من جهات مانحة دولية مختلفة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي – إلى المدنيين والنساء والأطفال وكبار السن الأكثر ضعفاً والذين هم في أمسّ الحاجة إليها.

وأكد أن عرقلة المساعدات الإنسانية واستهدافها في السودان قد يُعرّض عمليات الإغاثة الحيوية لخطر التوقف. وأعلن عن تأييده بشدة دعوة برنامج الأغذية العالمي لإجراء تحقيق دولي فوري لوقف هذه الهجمات ومحاسبة مرتكبيها.

وكان برنامج الأغذية العالمي قد كشف أمس الأحد عن هجوم جوي استهدف شاحنتين متعاقدتين مع البرنامج كانتا تنقلان مواد غذائية تابعة له في جنوب كردفان، وذلك في الساعات الأولى من يوم السبت الماضي. وقد أسفرت الغارة الجوية عن مقتل أحد السائقين؛ ونحن نتقدم بخالص تعازينا لأسرته وأصدقائه وزملائه.

إجراءات عاجلة

من جانبها أدانت شبكة أطباء السودان الهجوم الذي نفذته مسيّرات قوات الدعم السريع واستهدف شاحنات متعاقدة مع برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة. كما أدانت المنسقية العامة لمعسكرات اللاجئين والنازحين في دارفور الحادث نفسه، وطالبتا بإجراء تحقيق مستقل، عادل وشفاف ومحاسبة المتورطين.

وطالبت شبكة أطباء السودان، الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والحقوقية الدولية بفتح تحقيق مستقل وشفاف حول هذا الهجوم وتحديد المسؤولين عنه وإعلان نتائج التحقيق للرأي العام، كما تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضمان حماية القوافل الإنسانية والعاملين عليها، ومحاسبة جميع المتورطين في استهداف المساعدات الإنسانية باعتبارها شريان حياة لملايين المدنيين المتأثرين بالحرب.

فتح ممرات

من جهتها طالبت المنسقية العامة لمعسكرات اللاجئين والنازحين في دارفور بإجراء تحقيق مستقل وشفاف وعاجل في حادثة استهداف شاحنات برنامج الأغذية العالمي، وتحديد المسؤولين عنها ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

ودعا المتحدث باسم المنسقية آدم رجال في حديث لـ”راديو دبنقا” إلى ضمان حماية العاملين في المجال الإنساني وقوافل الإغاثة وتأمين الطرق والمسارات الإنسانية، بما يضمن استمرار وصول المساعدات إلى المدنيين دون عوائق أو مخاطر. مشدداً على الامتناع الفوري عن استهداف المنشآت والمركبات والعاملين في المجال الإنساني، والالتزام الصارم بقواعد القانون الدولي الإنساني وحماية المدنيين.

وأكد أن المدنيين والعاملين في المجال الإنساني ليسوا أطرافاً في هذه الحرب، والمساعدات الإنسانية ليست هدفاً عسكرياً. كما أن شاحنات الإغاثة التي تحمل الغذاء والدواء وسبل البقاء يجب أن تحظى بالحماية والاحترام الكاملين بموجب القانون الدولي الإنساني.

وطالب رجال بفتح ممرات ومسارات إنسانية آمنة تتيح إيصال الغذاء والدواء والمياه وغيرها من الاحتياجات الأساسية إلى النازحين والمجتمعات المتضررة، خصوصاً في المناطق التي تشهد تدهوراً حاداً في الوضع الإنساني.

ودعا إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية العاجلة في جنوب كردفان ودارفور وسائر المناطق المتأثرة بالحرب، وعدم السماح بأن تتحول المعاناة الإنسانية إلى ورقة ضغط أو أداة في الصراع.

Welcome

Install
×