مزارعون: سيطرة عناصر (النظام البائد) على مجلس جميعات الانتاج بمشروع الجزيرة

اليات زراعية خربة تقف بلا حراك بمشروع الجزيرة : منتدي الاعلام السوداني

مدني: 27 أغسطس2026: راديو دبنقا
أعلن مزارعون بمشروع الجزيرة والمناقل عن رفضهم للإجراءات التي تمت داخل الجمعية العمومية لمجلس إدارة تنظيم منتجي مشروع الجزيرة والمناقل الذي حل بديلاً للاتحاد، متهمين عناصر محسوبة على “النظام البائد” والمؤتمر الوطني بفرض سيطرتهم على مجريات الانتخابات واعتماد نظام التصويت بالقائمة لإقصاء بقية المزارعين.

وأفادت مصادر “راديو دبنقا” من داخل القاعة بأن عملية حشد الأعضاء تمت بصورة منظمة وموجهة في انتخابات لجمعيات الانتاج الزراعي، حيث تحركت مجموعة تنتمي للنظام السابق على مستوى قرى مشروع الجزيرة والمناقل باستخدام إمكانياتها لاستقطاب الأعضاء وتوجيههم.

واختتمت الجمعية العمومية لمجلس إدارة تنظيم منتجي مشروع الجزيرة والمناقل أعمالها يوم الثلاثاء، بدار المزارعين بمدني بمشاركة عضوية الجمعية بعدد 147 مزارعاً بإنتخاب المكتب التنفيذي برئاسة المهندس عبد الباقي نور الدائم والصادق الأمين أحمد الفكى سكرتيرا عاماً وأحمد إبراهيم الشيخ بدر أميناً للمال بنسبة تصويت بلغت 98% ..

وقالت إنَّ ما جرى في الجمعية العمومية من سلوكيات لم تكن قانونية ولا أخلاقية ومخالفة للوائح، مشيراً إلى قبول المنصة في الجمعية العمومية تعديلات مقترحة على النظام الأساسي لم يتم تضمينه واعتماده رغم سلامة الإجراءات مايعني عدم الأخذ بها.

ولفتت المصادر إلى أن الجمعية العمومية شهدت حالة من التكتل داخل القاعة، حيث صوت نحو 107 أعضاء لكتلةً واحدة وبإشارة أحد الموجهين، مقابل عزوف أكثر من 40 عضواً عن المشاركة لعدم دخولهم في معادلة التنسيق”التكتل الحزبي”.

وقالت الرغم من تقديم عدد من المزارعين المتداخلين لتعديلات وصفها الحضور بالمنطقية والموضوعية على لائحة الجمعية العمومية، إلا أن اللائحة أُجيزت بأخطائها السابقة بنفس الأغلبية العددية (107 أصوات من أصل 147 حضروا الجلسة)”.

وأضافت المصادر أن الأغلبية المذكورة حسمت خيار التصويت لصالح نظام “القائمة” بدلاً من التصويت الفردي، مما أسفر عن فوز قائمة واحدة ضمت عناصر ووجوهاً بارزة من قيادات ما قبل الثورة، من بينها سيفيان الباشا، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة صريحة من عناصر المؤتمر الوطني للعودة إلى المشهد الإداري والنقابي بالمشروع.

مذكرة لوزارة العدل

وقبل انعقاد الجمعية العمومية لانتخاب أعضاء مجلس إدارة تنظيم منتجي مشروع الجزيرة والمناقل، رفع طيف واسع من مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل، مذكرة “مظلمة” عاجلة إلى وزير العدل ، طالبته بالتدخل العاجل لتأجيل موعد انعقاد الجمعية العمومية للمشروع، وذلك على خلفية ما وصفوه بالمخالفات الصريحة لمواد أساسية في قانون تنظيمات مهن الإنتاج الزراعي والحيواني.

وأوضحت المذكرة التي اطلع عليها “راديو دبنقا” أن إجراءات التكوين شابتها تجاوزات قانونية وتدخلات تؤثر على نزاهة العملية الانتخابية، ومن أبرزها:مخالفة آلية الاختيار (المادة 8/ ز): من قانون تنظيم مهن الانتاج الزراعي والحيواني على أن “يتم اختيار 150 عضو بواسطة التنظيمات المتخصصة”.

وقالت المذكرة إنَّه تم اختيار 145 عضواً لعمومية مشروع الجزيرة والمناقل من الجمعيات النوعية فقط، مما تسبب في تغييب كامل ودور ملغى للتنظيمات المتخصصة خلافاً لما ينص عليه القانون بانتخاب الأعضاء بواسطة التنظيمات المتخصصة كما أُتبع في مشاريع السوكي وحلفا الجديدة والرهد.

واعتبرت المذكرة أنه تم تجاهل الوزن الانتخابي للوحدات الإنتاجية بمخالفة (المادة 10/5) التي نصت على أن “تكون قوة الانتخاب للعضو في الجمعية العمومية وفق وحداته الإنتاجية الواردة في النظم الأساسية للجمعيات القاعدية والنوعية والمتخصصة”. ولا يعر ف العضو المصعد شيئا من وحداته الإنتاجية إذ أنها لم تستصحب لا في القاعدي ولا في النوعي ولا في المتخصص”.

واشارت المذكرة إلى مخالفة (المادة 24/5) حيث يقول منطوق المادة” :يجوز للمسجل إيقاف اجراء تكوين او انتخاب أي من التنظيمات بناء على طلب مسبب من زي مصلحة حقيقية اذ كان السير فيها يلحق اضراراً في حقوق الغير”، بينت المذكرة أنه تجاهل الطعون والطلبات القانونية وذلك بامتناع وتجاهل المسجل النظر في طلبات الإيقاف والطعون المقدمة من ذوي المصلحة، حيث تجاوز بعضها مدة شهر دون رد، إضافة إلى رفض استلام طعون أخرى عمداً.

وشددت على الإخلال بمهام الجمعية العمومية بمخالفة (المادة 10/2-ب)، وذلك بعدم نشر كشوفات الجمعية العمومية قبل وقت كافٍ للنظر في الطعون، مؤكدةً بأن، انتخابهم جميعا يخالف المادة 8 / ز من القانون. إضافة إلى تجاوز البنود الملزمة كإجازة الميزانية وتقييم أداء المجلس ووضع الموجهات العامة وفقاً (المادة 10/6).

ولفت المزارعون في مذكرتهم إلى وجود شكاوى تقدح في حيادية ونزاهة العملية، مستدلين بالتواجد الدائم لمرشح لرئاسة مجلس التنظيم داخل مكتب المسجل وتدخله في القرارات الإدارية، إلى جانب الاستعانة بشخصيات سابقة في جهاز الأمن والمخابرات للتأثير والاستقطاب الحزبي على المنتجين بالأقسام المختلفة.

ولفت الخطاب إلى أن إجراء التكوينات والانتخابات خلال أشهر الخريف يُعد سابقة لم يشهدها مشروع الجزيرة منذ تأسيسها، نظراً لصعوبة الحركة وانشغال المزارعين بالعمليات الزراعية في حواشاتهم. وطالب الموقعون على المذكرة وزارة العدل بتأجيل انعقاد الجمعية العمومية وإتاحة الوقت الكافي لإكمال الإجراءات وفق صحيح القانون، وبما يضمن تحقيق الوفاق وحماية حقوق المنتجين بعيداً عن التسييس والتدخلات الجهوية. (صورة من المذكرة حُوّلت إلى كل من: رئيس مجلس السيادة، رئيس مجلس الوزراء، ووزير الزراعة والري).

Welcome

Install
×