تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

مذبحة الجنينة : (160) قنيلا و(50) الف في مراكز ايواء بالمدارس والمؤسسات الحكومية

يناير ٢٢ - ٢٠٢١ الخرطوم / راديو دبنقا


إرتفع عدد ضحايا أحداث العنف التي اندلعت في مدينة الجنينة وما حولها في السادس عشر من يناير الجاري يوم الخميس إلى 160 قتيلاً و215 جريحاً في وقت تلقى رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك امس إتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، تركز حول الوضع في دارفور وبنحو خاص  مذبحة الجنينة  
في الاثناء شرعت ولاية غرب دارفور في تنفيذ الخطة الأمنية المشتركة وذلك  بنشر قوة مشتركة من الشرطة والأمن والجيش والدعم السريع الاحتياطى المركزي لتأمين الولاية بكل محلياتها الثمانية . 
وقالت لجنة أطباء غرب دارفور في بيانها أمس  إنها وثقت حالة قتل واحدة و (٥) إصابات بطلق ناري.  موضحة إن ثلاثة من الجرحى اصيبوا في الجنينة خلال الأيام الماضية ولكنهم حضروا للمستشفى امس الخميس والحالة الرابعة إصابة جديدة بطلقة طائشة، بينما جرت حادثة القتل والإصابة الخامسة في ضاحية(مُلّي)، حوالي ١٠ كيلومترواً جنوب الجنينة. 
في السياق يعيش أكثر من 50 الف نازح جراء الأحداث الأخيرة في الجنينة أوضاع مأساوية في مراكز الإيواء المتمثلة في المدارس والمرافق الحكومية .
وقال أحد النازحين من مدرسة الزهراء في الجنينة إنهم يعانون من البرد وعدم توفر المياه الغذاء وقلة دورات المياه ، ونوه إلى معاناة النازحين خاصة الأطفال والنساء والمسنين .
واوضح نازح آخر من مدرسة مهيرة التي تأوي 600 أسرة من بينها 3 آلاف طفل ، واشار إلى تكدس الفصول التي تبلغ 12 فصلاً ما أدى لبقاء عدد كبير من النازحين في العراء . 
وقال إن المدرس بها اربعة حمامات ولا يتوفر بها الإمداد المائي واشاد بدور لجان المقاومة ومبادارات الأحياء  والمجهودات المجتمعية في تجهيز توفير وجبات للنازحين في المدارس بجمع التبرعات العينية والمادية من المواطنين بالأحياء . 
واشار النازحون إلى عدم  استلامهم اي مساعدات من الحكومة او المنظمات عدا المبادرات الشبابية والمجتمعية . وطالبوا المنظمات الأممية والمحلية بالإسراع بتوفير الملابس ومياه الشرب والأدوية والعلاج والمشمعات .
من جهتها قالت مفوضية العون الانساني إن عدد النازحين في الجنينة إن 32 الف من النازحين في مراكز الإيواء هم من معسكرات كريندنق و 8 آلاف من المناطق المجاورة لمعسكر كريندنق وعي دار السلام ودار النسيم وباب الجنينة .بجانب 10 آلاف من القرى المجاورة .
من جانيها كشفت منطمة إنقاذ الطفولة عن ارتفاع النازحين جراء أحداث الجنينة إلى  90 ألف شخص. بعد حرق نحو 90٪ من المنازل في مخيمات النزوح الأصلية ، مما أدى إلى تدمير ما كانت تملكه العائلات من ممتلكات صغيرة.
ووصف مدير منظمة إنقاذ الطفولة في السودان أرشد مالك بيان له الأوضاع في الجنينة بأنها تمثل كارثة إنسانية منوهاً إلى. نزوح ما لا يقل عن 18000 أسرة ، وأن  عشرات الآلاف من الأطفال يعيشون  في مبان مهجورة أو مخيمات نزوح متداعية.
وأعرب عن قلقه بشأن حالة المياه والصرف الصحي للعائلات التي تعيش في هذه المباني التي لم تنشأ لغرض استخدامها في السكن .
في السياق أدانت منظمة إنقاذ الطفولة لمقتل ثلاثة من العاملين في المجال الإنساني جراء العنف في الجنينة .
وطالبت بتقديم المسؤولين عن الأحداث إلى العدالة على وجه السرعة. كما دعت  جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية والسماح للأطفال وعائلاتهم بالعودة إلى الحياة الطبيعية .
وشهدت مدينة الجنينة أمس هدوءً حذراً وتوقف اصوات الذخيرة فيما شهد  سوق الجنينة الكبير حركة محدودة للغاية و لا تزال معظم المحلات التجارية مغلقة على الرغم من خفض ساعات حظر التجوال والهدوء الحذر الذي شهدته الولاية منذ الأمس بعد وصول التغزيزات العسكرية الكبيرة .
وقال مواطنون من الجنينة إن الطريق من اردمتا إلى الجنينة تم فتحه امس كما ازيلت المتاريس من الطرق التي تربط من السوق إلى الأحياء . وطالب تجار من سوق الجنينة الحكومة بتطمين المواطنين ودعوتهم للتسوق وشراء احتياجاتهم .
من جانبه اوضح والي غرب  دارفورمحمد عبدالله الدومة أن هذه القوة قوة المشتركة من الشرطة والأمن والجيش والدعم السريع الاحتياطى المركزي التي نشرت  بكل محليات الولاية سوف تأخذ تعليماتها وتوجيهاتها من قيادة الجيش بالولاية.
وقال الدومة إن الخطة الامنية مفصلة تفصيلا كاملاً خاصة الأحياء والمناطق التي بها تصدعات أمنية .
وأضاف تم تقسيم مدينة الجنينة الي مناطق تحتاج إلي تدخلات عاجلة وفورية بالإضافة إلي نقاط ارتكاز ثابتة لحسم المتفلتين ،مبشرا المواطنين بوصول قوة كبيرة قادمة من المركز وستصل خلال ساعات.
وناشد الدومة كافة قطاعات المجتمع المدني للاحتكام لصوت العقل ونبذ الحروبات وايقاف الإقتتال بين كل الطوائف وإعلاء صوت السلام والتعايش السلمي وتعزيز قيم السلم الاجتماعي حتي تتعافي مدينة الجنينة من الحروبات.
وقال الدومة الولاية أن تشهد هدوءا أمنيا منذ ليلة الأمس واليوم ويرجع ذلك للتعزيزات الأمنية بالولاية.
وكان رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك تلقي يوم الخميس إتصالاً هاتفياً من الأمين العام للأمم المتحدة، أنتونيو غوتيريش، تركز حول الوضع في دارفور وبنحو خاص  مذبحة الجنينة  
وعبّر الأمين العام للأمم المتحدة خلال الاتصال عن متابعته اللصيقة للأحداث التي جرت خلال الأسبوع المنصرم بمدينة الجنينة بولاية غرب دارفور، حيث قدّم رئيس مجلس الوزراء د. حمدوك شرحاً لرئيس المنظمة الدولية تضمن التعزيزات العسكرية والأمنية التي دفعت بها الحكومة للولاية، والإجراءات القانونية التي يجري إتخاذها لمحاسبة جميع من تسبب في الانتهاكات، بالإضافة للخطوات المستقبلية المرتبطة بتحقيق السلام المجتمعي وتكوين الآلية الوطنية لحماية المدنيين وحرص الحكومة على توفير كل الُمعينات المطلوبة لها، خصوصاً وأنها الهيئة المناط بها إستبدال قوات اليوناميد لحماية المواطنين.


عودة الي النظرة العامة