محامي البشير: دول عديدة أبدت استعدادها لاستضافة الرئيس السابق وعلاجه

أمستردام: الجمعة 2 أكتوبر 2026م – راديو دبنقا

أكد عضو هيئة الدفاع عن الرئيس السابق عمر البشير، المحامي محمد حسن الأمين، أن البشير موجود الآن في محبسه بالخرطوم، ويتلقى العلاج في مستشفى علياء بالسلاح الطبي، بعد أن عاد من مروي نتيجة لتدهور حالته الصحية، مؤكداً أن هناك جهات كثيرة ستقبله وترحب به أكثر مما تفعل القيادة الموجودة الآن، والتي تضعه في الحبس كل هذه الفترة لأكثر من 7 سنوات.

ورأى الأمين، في حديثه لـ “راديو دبنقا”، أن نقل البشير إلى مستشفى علياء بالسلاح الطبي كان ضرورياً لإجراء مزيد من الفحوصات والإجراءات الطبية المتاحة بالمستشفى، مشيراً إلى وجود تقرير طبي يؤكد ضرورة سفره للعلاج بالخارج لمعالجة بعض الأعراض التي ظهرت ولم تُحدَّد طبيعتها بعد، ومشدداً على أن سفره أضحى ضرورة ملحة.

وأضاف قائلاً: “كذلك طالبت أسرته – ونحن نطالب في هيئة الدفاع – بحقه في تلقي العلاج خارج السودان؛ لأن هذه مسألة ضرورية ومن أبسط حقوقه”. وأوضح أن الموافقة السابقة كانت مجرد إخطارات شخصية له من بعض الجهات لكنها لم تُنفذ، بمعنى وجود وعد بالسماح له بالسفر وإطلاق سراحه، في حين نُفذ ذلك لبعض الذين كانوا معه في الاعتقال.

لا إجراء لدى النيابة أو القضاء

ونفى الأمين وجود أي إجراء جارٍ لدى النيابة أو القضاء في مواجهة البشير مطلقا؛ معتبراً أن قضية انقلاب 30 يونيو 1989م تم تعليقها، وأن جميع المتهمين فيها – سواء كانوا داخل السودان أم خارجه – موجودون ويتحركون بحرية.

وعبّر عن اعتقاده بأن الحرب فرضت ظروفاً مختلفة تماماً، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 2,000 محكوم بالإعدام خرجوا ولم يعودوا، وأضاف: “حتى الذين شاركوا في القتال وارتكبوا الكثير من الجرائم عادوا الآن ليتحدثوا في المنابر، فكيف بشخص حكم السودان 30 عاماً وضحى بنفسه في جنوب السودان وفي مواقع أخرى، وتعرّض للكثير من المخاطر وفاءً لهذا الوطن؟!”.

وقال: “لا نعتقد أن هذا طلب نقدمه لرئيس القيادة وقادة الدولة وكأنه طلب لشخص عادي، وإنما هو طلب لشخص قدم الكثير لبلاده”، وتابع: “بالتالي نحن نعتبر أنه من الضروري جداً السماح للسيد الرئيس السابق بأن يذهب للعلاج في الخارج، وهذا أقل ما يمكن أن يُقدّم له”.

دول عديدة مستعدة لاستضافة البشير

وحول الوجهة المتوقعة للبشير في الخارج، لم يحدد المحامي جهة بعينها، مكتفياً بالقول: “المكان الذي سيذهب إليه الرئيس من حقه أن يختاره بين دول المحيط الإقليمي التي يتوفر فيها العلاج وتكون آمنة بالنسبة له، ويمكن أن يقيم فيها خلال فترة العلاج كما يريد”.

وأوضح أنه لا يمكن تحديد وجهته الآن، قائلاً إن الأمر متروك للظروف، وتابع: “هناك عدة دول أبدت استعدادها لاستضافته وعلاجه، وستكون محل إقامته في المرحلة القادمة إذا سُمح له بالسفر خارج السودان”.

واختتم الأمين بالقول إن الفرصة متاحة ولا يمكن القول بعدم وجود جهة تقبله، مجدداً تأكيده أن جهات كثيرة ترحب به أكثر مما تفعل القيادة الحالية التي تضعه في الحبس لأكثر من 7 سنوات، حتى بعد توقف الإجراءات القضائية والنيابية، متسائلاً عن أسباب استمرار حبسه بعد بلوغه سن الثمانين وتدهور حالته الصحية.

Welcome

Install
×