مبادرة مجتمعية تقود جهودًا للمصالحة وفتح الأسواق في غرب كردفان

مبادرة كردفان للسلام والتنمية تنظم جلسة للصلح في لقاوة بغرب كردفان- أكتوبر 2026- صفحة المبادرة على فيسبوك

مبادرة كردفان للسلام والتنمية تنظم جلسة للصلح في لقاوة بغرب كردفان- أكتوبر 2026- صفحة المبادرة على فيسبوك


أمستردام – 9اكتوبر 2026م – راديو دبنقا
افلحت لجنة السلام والتنمية المحلية فى محلية لقاوة بغرب كردفان في احتواء خلافات كانت مرشحة للتصعيد، وقادت جلسات مصالحة خارج نطاق المحاكم انتهت إلى تسويات حظيت برضا الأطراف المعنية.


قال أحمد توم، الناشط في قضايا بناء السلام والأمين العام للشبكة الشبابية للمراقبة المدنية،لراديو دبنقا إن نزاعًا نشب بين بعض المكونات المحلية في لقاوة، وكاد أن يتطور إلى اشتباكات، قبل أن تتمكن لجنة السلام والتنمية المحلية من احتواء الموقف.وأوضح توم أن اللجنة عقدت خلال الأيام الماضية لقاءات ضمت أطراف النزاع، تُوّجت بنجاح جهود المصالحة وطي الخلاف يوم الخميس.


واشار أحمد الى إن مبادرة «كردوفان للسلام والتنمية» نفذت أنشطة لتعزيز التعايش السلمي وحل النزاعات بين المجتمعات المحلية في مناطق من ولاية غرب كردفان، شملت تنظيم مؤتمر للسلام وتشكيل لجنة للمصالحات الأهلية، إلى جانب زيارات ميدانية أسهمت في تسهيل الحركة وفتح الأسواق المشتركة.


وأوضح توم فى تصريح لراديو دبنقا أن المنظمة تأسست عام 2024 بهدف تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز التعايش السلمي، مشيرًا إلى أنها عملت بالتعاون مع الإدارة الأهلية على تنظيم مؤتمر للتعايش السلمي، بمشاركة مجتمعات المسيرية والنوبة والداجو في محلية لقاوة.

مؤتمر للتعايش السلمي بين ثلاثة مكونات


وبحسب توم، سبقت المؤتمرَ ورشةٌ لتحليل النزاعات استمرت ثلاثة أيام، أعقبها المؤتمر الرئيسي للتعايش السلمي، الذي استمر بدوره ثلاثة أيام، بمشاركة ممثلين عن المجتمعات الثلاثة.
وأشار إلى أن المؤتمر حظي بدعم ومشاركة ناظر المسيرية، ومحافظ الحركة الشعبية في محلية لقاوة منطقة(تيمة)، والمدير التنفيذي لمحلية لقاوه، وأسفر عن إقرار ميثاق مشترك للتعايش السلمي بين المكونات المشاركة.
وأضاف أن المؤتمر مثّل خطوة نحو بناء آليات محلية مستدامة لمعالجة الخلافات وتعزيز العلاقات بين المجتمعات، في ظل التحديات التي فرضها النزاع المسلح على المنطقة.

لجنة للسلام والمصالحات الأهلية


وقال توم إن المؤتمر أفضى إلى تشكيل «لجنة السلام والتنمية المحلية»، التي تضم ممثلين عن المكونات الثلاثة والإدارة الأهلية، بهدف مواصلة العمل في قضايا التعايش السلمي وتسوية النزاعات وإجراء المصالحات الأهلية.
وأوضح أن اللجنة تلقت الدعم والتدريب اللازمين لمساعدتها على أداء مهامها، والتعامل مع الخلافات التي قد تنشأ بين المجتمعات المحلية، بما يسهم في احتواء النزاعات قبل تصاعدها.

وأشار توم إلى أن اللجنة نفذت خلال شهر أغسطس ثماني زيارات ميدانية إلى مناطق مختلفة، من بينها تيما ونمرشاقو وتبيلديكو وقرى المسيرية، بهدف تعزيز التعايش السلمي والتذكير بالمصالح والتاريخ المشترك بين المجتمعات.
وأضاف أن جهود اللجنة ركزت على أهمية استمرار العلاقات بين السكان والتعاون فيما بينهم، بصرف النظر عن تطورات الحرب ونتائجها، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على الروابط الاجتماعية بين المكونات المحلية.

فتح الأسواق وتسهيل الحركة بين المناطق


وأوضح توم أن جهود تعزيز التعايش والمصالحات أسهمت في فتح الأسواق المشتركة وتسهيل الحركة بصورة آمنة وطبيعية بين مناطق لقاوه وتيما وتلوش.
وتكتسب هذه الخطوات أهمية بالنسبة إلى المجتمعات المحلية التي تعتمد على التنقل والتبادل التجاري والتواصل الاجتماعي، إذ يساعد تسهيل الحركة على استعادة بعض مظاهر الحياة المشتركة بين المناطق.

وقال توم إن اللجنة تتدخل أيضًا في معالجة النزاعات الفردية، بما في ذلك القضايا المرتبطة بجرائم القتل، من خلال التواصل مع الأطراف المعنية وتنظيم جلسات للمصالحة الأهلية.


وأكد أن استمرار هذه الجهود يعتمد على تعزيز دور المجتمعات المحلية والإدارة الأهلية في معالجة الخلافات، وتطوير آليات الحوار والمصالحة، بما يدعم التعايش السلمي ويحد من تجدد النزاعات في مناطق غرب كردفان.

Welcome

Install
×