كسلا: احتجاجات في “سوق النسوان” بعد بيعه وإزالته
احتجاجات في كسلا بسبب إزالة سوق النسوان-13 سبتمبر 2026- من صفحة معتصم سعدوك على فيسبوك
أمستردام/ كسلا/ كمبالا: الأحد 13 سبتمبر 2026: راديو دبنقا
نظمت بائعات وعاملات في “سوق النسوان” بمدينة كسلا، صباح اليوم الأحد، وقفة احتجاجية رفصاً لقرارات الإزالة وإزالة الجانب الشرقي من السوق في يناير الماضي بعد بيعه لجهات غير معلومة.
وحمل المحتجون لافتات تطالب الحكومة بالتدخل وإعادة مصادر رزقهم، وتدعو إلى العدالة وترفض قطع الأرزاق، مؤكدين أنهم يعولون أسراً وأن السوق يمثل مصدر دخلهم الوحيد. وطالبوا الجهات المختصة بتخصيص مواقع بديلة وبأسعار رمزية، مناشدين والي الولاية التدخل العاجل لإنصافهم وحل قضيتهم.
وكان أحد “الفريشة” قد حاول الانتحار الأسبوع الماضي بسبب حملات المحلية المتكررة.
وكشف شهود عيان أن بعض البائعات جرى تحويلهن إلى سوق “العامرية”، ولكنهن عدن إلى “سوق النسوان” بسبب ضعف القوة الشرائية، في وقت تواصل فيه محلية كسلا تنظيم حملات مستمرة ضد الفريشة والبائعين الجائلين.
ويُعد “سوق النسوان”، المعروف أيضاً محلياً بـ “سوق السكسك”، من الأسواق القديمة في مدينة كسلا، ويختص ببيع مستلزمات النساء والعطور والأعشاب ومنتجات أخرى، وتعمل فيه أعداد كبيرة من النساء منذ سنوات طويلة.
توتر وسخط
وقال شهود عيان لـ (دبنقا) إن حالة من التوتر سادت السوق منذ ساعات الصباح بسبب حملات المحلية، موضحين أن المحتجات رفضن الإجراءات إلى حين حسم مسألة التعويض وتوفير موقع بديل يُمكّنهن من مواصلة نشاطهن التجاري.
وبحسب مصادر تحدثت لـ (دبنقا)، فإن الموقع الحالي للسوق جرى بيعه، وأُبلغت العاملات بنقلهن إلى موقع آخر، إلا أنهن لم يتسلمن المواقع البديلة حتى الآن، مما أثار مخاوفهن من فقدان مصدر دخلهن.
وأوضحت المصادر أن الموقع المقترح بنقل العاملات إليه يقع في منطقة “سوق العامرية”، إلا أن عدداً من المتضررات يعترضن عليه؛ باعتباره بعيداً وغير مناسب لطبيعة النشاط التجاري، فضلاً عن وجود أحاديث عن نزاعات قديمة تتعلق بالأرض المقترحة.
ولم يتسنَّ لـ (دبنقا) الحصول على توضيح من حكومة ولاية كسلا بشأن عملية البيع والجهة التي آل إليها الموقع، أو ترتيبات تعويض العاملات وتسليمهن الموقع البديل.
وكان المجلس التشريعي لولاية كسلا في عهد النظام السابق قد أوقف، في العام 2019، إجراءات تخصيص قطع تجارية بـ “سوق النسوان” عن طريق البيع المباشر، حيث أصدرت لجنة شؤون المجلس قراراً بإيقاف تخصيص هذا الموقع لمنظمة “صانعات الغد” حتى إشعار آخر.
وبحسب متابعات (دبنقا)، كان السوق قد تعرض لحريق واسع مطلع الألفية أدى إلى خسائر كبيرة وسط التجار قبل إعادة تشييده، فيما ظل العاملون فيه خلال السنوات اللاحقة يطالبون بمعالجة مشكلات المحال والمساحات وتوفيق أوضاعهم.

and then