شعبة مصدري الذهب تتهم جهات نافذة بتصدير الذهب خارج المؤسسات القانونية
طاحونة كرتة الذهب ـ المصدر ـ مواقع التواصل الاجتماعي
امستردام: الأربعاء 23 سبتمبر 2026: راديو دبنقا
اتهمت شعبة مصدري الذهب جهات نافذة بتصدير الذهب خارج المؤسسات القانونية وعبر بنك السودان، معتبرة أن الذهب الذي يُنتج سنوياً بكميات تصل إلى 70 طناً بقيمة تُقدر بأكثر من 8 مليارات دولار، لا يدخل منه خزينة الدولة سوى ما لا يزيد عن ملياري دولار فقط.
وقال رئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم صديق عالم لـ”راديو دبنقا”: إنهم في شعبة مصدري الذهب كانوا يعتقدون أن الذهب يمكن أن يكون عوناً للدولة والمواطن للخروج من الأزمة الاقتصادية، لأن ما يُنتَج من كميات تُقدَّر بحوالي أكثر من 70 طناً يمكن أن يمثل أكثر من 8 مليارات دولار، ولكن مع ذلك لا يشكل الدخل الواصل منها إلى خزينة الدولة أكثر من ملياري دولار.
خلافات
وقبل يومين، هدد اتحاد شركات التعدين في السودان بوقف إنتاج الذهب اعتباراً من الأول من أكتوبر المقبل؛ احتجاجاً على آلية شراء وتسعير الذهب التي يطبقها بنك السودان المركزي، محذراً من أن استمرارها يهدد قدرة الشركات على مواصلة الإنتاج والوفاء بالتزاماتها المالية والتشغيلية.
وقال الاتحاد، في بيان السبت: إن شركات التعدين لا تعترض على حق الدولة في تنظيم قطاع الذهب وتحصيل حقوقها القانونية، لكنها تتحفظ على آلية شراء إنتاج الشركات وتسعيره وتسوية قيمته بالصورة المطبقة حالياً.
وأرجع رئيس شعبة مصدري الذهب عبد المنعم صديق عالم ذلك إلى أن هناك جهات نافذة هي التي تقوم بتصدير الذهب خارج نطاق المؤسسات القانونية، عبر بنك السودان، مشيراً إلى أن هذه المؤسسة الحكومية هي مؤسسة نافذة وغير خاضعة للرقابة، لذلك تعمل على شراء الذهب بأعلى الأسعار، مما يؤدي إلى خفض قيمة الجنيه السوداني.
وأشار عالم إلى أن الذهب الذي يصدّره المهربون هو الذي يُسيَّل ليكون عملة صعبة، وهي التي يشتريها المسافرون والطلاب والمرضى وغيرهم، وعندما يكون سعر الذهب عالياً يكون سعر الدولار مقابل ذلك عالياً وتنخفض قيمة الجنيه السوداني.
تحذير
وحذر من أنه في حال عدم إخضاع هذه المؤسسات للرقابة الصارمة، وما لم يتم تعديل هذه السياسات الاقتصادية، فستحل كارثة كبيرة على الاقتصاد السوداني، بينما سيتحمل المواطن السوداني عبء هذه السياسات وتلك الاختلالات، حيث يكتوي بضنك المعيشة وتدهور الخدمات الأساسية كالصحة والتعليم.
وتابع قائلاً: “لو لم يتم العدول عن هذه السياسات، فإن هذه المؤسسات الحكومية التي تعمل بلا وازع ولا ضمير ولا يهمها شيء سوى أن تحصل على أي كمية من الدولارات بغض النظر عن النتائج الاقتصادية المترتبة عليها، ستتسبب في تفاقم الأزمة”.
ودعا الجهات المعنية للعودة إلى الطرق السليمة والسديدة التي تعمل على أن يستفيد السودان من هذا المنتج الذي حَبَاه الله به في هذه الفترة العصيبة من تاريخ البلاد.
وتتركز الخلافات التي نشبت مؤخراً بين اتحاد شركات منتجي الذهب والحكومة، ممثلة في وزارة الموارد المعدنية، حول الطريقة التي يشتري بها بنك السودان المركزي إنتاج الشركات ويحدد قيمته ويسوي مستحقاتها، وسط مطالبة المنتجين بآلية يرون أنها أكثر اتساقاً مع القيمة الاقتصادية للذهب وتكاليف الإنتاج، مقابل تمسك الدولة بحقها في تنظيم تجارة الذهب وتحصيل إيراداتها القانونية.
استجابة لمطالب شركات مخلفات التعدين
أصدر بنك السودان المركزي منشوراً يقضي بالسماح لشركات مخلفات التعدين ببيع كامل إنتاجها إلى بنك السودان المركزي أو من يفوضه أو إلى المصدرين، كما سمح للمصارف باستكمال عمليات التصدير بنظام الدفع المقدم، وتضمن المنشور كذلك السماح للشركات بالاحتفاظ بحصائل صادراتها بالنقد الأجنبي لمدة تصل إلى 21 يوم عمل، لاستخدامها في استيراد احتياجات النشاط أو بيعها للمصارف أو الوفاء بالالتزامات المسموح بها.
وفيما يتعلق باستخدام حصيلة صادر ذهب شركات مخلفات التعدين، أجازت التعديلات توظيفها في استيراد احتياجات النشاط بعد موافقة الشركة السودانية للموارد المعدنية ووفقاً للضوابط المنظمة للاستيراد، أو بيع الحصيلة للمصرف المصدر أو أي مصرف آخر أو لبنك السودان المركزي.
وشدد المركزي على أنه يجب على المصارف عدم استكمال الإجراءات المصرفية لصادر ذهب شركات مخلفات التعدين إلا بموجب موافقة مكتوبة من بنك السودان المركزي، وبعد استيفاء كافة المطلوبات الأخرى المقررة.
ويُشار إلى أن السياسات الجديدة أعقبت مطالبة 23 شركة من شركات مخلفات التعدين في مذكرة أنذرت فيها بالتوقف التدريجي عن إنتاج الذهب اعتباراً من نهاية سبتمبر وصولاً إلى التوقف الكامل مطلع أكتوبر؛ اعتراضاً على سياسات التسعير والشراء السابقة.

and then