خبير زراعي يحذر من الآثار المترتبة على إزالة الغطاء الغابي في السودان

القطع الجائر لغابة السنط في الخرطوم - ارشيفية - وسائل التواصل

القطع الجائر لغابة السنط في الخرطوم - ارشيفية - وسائل التواصل

أمستردام – 15 سبتمبر 2026 – راديو دبنقا

حذّر عبد المنعم الحويرص، مستشار التنمية الزراعية الشاملة والتحول بوزارة الزراعة سابقاً، من التدهور الكبير في الغطاء النباتي وتراجع الغابات في معظم الولايات، خاصة في مناطق السافانا الغنية في كردفان ودارفور والنيل الأزرق، إضافة إلى النيل الأبيض والبطانة والقضارف.

وقال في حديثه لراديو دبنقا إنه في الفترة ما بين عام 1990 وحتى الآن، فقد السودان حوالي 60 في المائة من الغابات التي تشكل 12 في المائة من مساحة البلاد، مما أدى إلى تدهور كبير في البيئة. وأضاف أن أسباب التدهور تعود إلى التوسع الكبير في الزراعة الآلية، وغياب الرقابة الحكومية، وتدني الوعي المجتمعي بأهمية الغابات.

وأشار إلى أن اندلاع الحرب ساهم في زيادة التعدي على الغابات وإزالة الغطاء النباتي لاستخدام الحطب في أغراض الوقود وغيرها، بعد انقطاع التيار الكهربائي وتوقف إمدادات غاز الطهي، لافتاً إلى أن الأجهزة الحكومية المنوط بها حماية الغابات والرقابة عليها اختفت بسبب الحرب.

وأوضح الحويرص أن الأمر ازداد سوءاً بعد أن منحت بعض الولايات جهات أجنبية حق الاستثمار في الغابات، كما فعلت ولاية النيل الأزرق بمنحها هذا الحق لجهات مصرية.

ودعا الحويرص إلى الإسراع في إعادة زراعة الغابات التي دُمّرت، خاصة في حزام الصمغ العربي الذي يعود بفوائد مالية وعملات صعبة للدولة، مؤكداً أن معالجة هذا الأمر تتطلب عقدين من الزمان أو أكثر.

وقال إنه لا بد من وضع خارطة طريق مختصرة لإصلاح الغطاء الغابي، وعمل تقييم شامل للأضرار التي لحقت بالغابات السودانية التي فُقد منها ما بين 50 إلى 60 في المائة، أي ما يقدر بملايين الأفدنة. وأكد ضرورة بناء شراكات دولية للاستفادة من صناديق التمويل الخاصة والمنظمات، مثل منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) وغيرها من المنظمات المعنية بحماية البيئة ومعالجة التغيرات المناخية.

Welcome

Install
×