خبير اقتصادي يحذر من لحاق الجنيه بالليرة اللبنانية

بنك السودان المركزي- المصدر:سونا

حذر الخبير الاقتصادي البروفيسور حسن بشير من انهيار الجنيه السوداني ولحاقه بالليرة اللبنانية في حال استمرار الحرب، مبيناً إن السودان في (كف عفريت). فيما بلغ سعر صرف الدولار في السوق الموازي يوم الأحد 875 جنيهاً بينما بلغ في بنك امدرمان الوطني 700 جنيهاً.

وسجلت الليرة اللبنانية انهياراً كبيراً حيث قفز سعر صرف الدولار إلى مائة الف ليرة بدلاً عن 15 الف قبل أربعة أعوام.

 وتوقع البروفيسور حسن بشير في مقابلة مع راديو دبنقا أن يستمر تأثير الحرب لعقود حتى في حال توقفها الآن مبيناً إن إعادة الإعمار سيتطلب موارد ضخمة، ورهن تجاوب المجتمع الدولي مع الحكومة التي يتم تشكيلها بعد الحرب بأن تكون حكومة مدنية ذات مصداقية، ورجح ان يستمر الوضع الاقتصادي في التردي في حال تشكيل حكومة لا تحظى بقبول المجتمع الدولي.

وقال إن الحرب تسببت في شلل تام للاقتصاد، مشيراً إلى توقف عجلة الاقتصاد السوداني بنسبة 60 في المائة، وانكماش الناتج المحلي الاجمالي إلى 50 في المائة.

وقال إن الاقتصاد السوداني في أسوأ حالاته وإنه أقل نشاطاً من اقتصاد ولاية الخرطوم مشيراً إلى أن عدد المحتاجين للمعونات ارتفع إلى الضعف.

وأكد إن الحرب أدت إلى توقف الإيرادات الضريبية وخروج المصارف عن الخدمة مع عدم إمكانية السيطرة على الذهب في ظل توقف مصفاة الذهب بالخرطوم.

تشريد وبطالة

 ونبه إلى تشريد الملايين جراء الحرب وتفشي البطالة مع توقف الحكومة عن صرف المرتبات مبيناً إن أساتذة الجامعات لم يصرفوا سوى مرتب شهر واحد منذ اندلاع الحرب.  وقال إن السودانيين معرضون للموت بسبب الجوع أو تفشي وحمى الضنك والكوليرا والملاريا.

وقال إن البلاد مهددة بالتفكك في ظل المطامع الخارجية التي تهدد بتقسيم السودان ونهب موارده مع عدم وجود حكومة.

وعزا استقرار قيمة الجنيه خلال الأشهر الأولى من اندلاع الحرب إلى توقف النشاط الاقتصادي وتراجع الطلب على الدولار، وقال إن سعر صرف العملات الأجنبية ارتفع مؤخراً بسبب استمرار الأنشطة في الولايات التي لم تصلها الحرب مع تأثر احتياطات النقد الأجنبي واتجاهها صوب الحرب وتوقف الإنتاج تقلص الصادرات مع محاولات السودانيين للخروج من البلاد، وأشار أيضاً إلى اعتماد السودان على السلع المستوردة من جميع الدول خاصة من مصر واثيوبيا وحتى ليبيا. وقال إن الزراعة تعاني من شح في التمويل وارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، والتأثير على الصادرات والتأثير على القطن والصمغ العربي والحبوب الزيتية.

انخفاض الإيرادات إلى الثلث

أعلن وزير المالية الدكتور جبريل ابراهيم انخفاض إيرادات الدولة إلى الثلث مبينا أن الحرب أدت إلى توقف الإنتاج.

وأشار بحسب وكالة السودان للأنباء إلى ضعف تحصيل الضرائب وتوقف التحصيل الإلكتروني بجانب توقف الصناعة والقطاع الخاص.
 وعزا الدكتور جبريل ابراهيم ارتفاع سعر صرف الدولار للجوء الحكومة لاستيراد المشتقات البترولية بسبب توقف مصفاة الجيلي وانخفاض صادرات الذهب والبترول.

وقال إن الحرب لم تؤثر على الزراعة والثروة الحيوانية والذهب والبترول مشيرا إلى اشكاليات تتعلق بنقل المنتجات بسبب الحرب.