بعد استهداف محطة مشكور ….الدويم في مواجهة العطش
محطة مشكور في الدويم بالنيل الأبيض التي تعرضت لهجوم بمسيرة - 19 أكتوبر 2026-وسائل التواصل
أمستردام: الدويم: كمبالا / الخميس 29 أكتوبر 2026: راديو دبنقا: تقرير
تدخل مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض يومها الثالث في أزمة حادة بمياه الشرب، عقب استهداف محطة مشكور التحويلية للكهرباء بطائرات مسيرة تابعة للدعم السريع، الثلاثاء الماضي، وما أعقبه من انقطاع إمدادات الكهرباء والمياه عن المدينة.
انتظار المياه في الطرقات
تفاقمت معاناة المواطنين مع ندرة المياه وارتفاع سعر البرميل إلى 20 ألف جنيه، فيما اضطر السكان إلى الانتظار عند تقاطعات الطرق للحصول على المياه من عربات الكارو، دون ضمان توفرها أو سلامة مصادرها.
ووصف أحد سكان الدويم في إفادته لـ( دبنقا) المعاناة اليومية التي يواجهها المواطنون، موضحاً أن الحصول على المياه بات يتطلب الانتظار عند تقاطعات الطرق بحثاً عن عربات الكارو التي تنقل المياه إلى الأحياء السكنية.
وأشار إلى أن الانتظار لا يضمن الحصول على المياه، إذ قد يذهب صاحب العربة لتعبئة البرميل، ثم يبيعه لشخص آخر قبل العودة إلى من طلبه.
وقال إن أزمة المياه أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه السكان، في ظل استمرار انقطاع الكهرباء وتزايد صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.
20 ألف جنيه للبرميل
ولم تقتصر الأزمة على ندرة المياه، بل امتدت إلى ارتفاع أسعارها، إذ بلغ سعر البرميل 20 ألف جنيه، فيما وصل سعر الباقة الصغيرة إلى 3 آلاف جنيه، بحسب إفادات مواطنين.
وقال أحد المواطنين لـ( دبنقا) إن الحصول على المياه يتطلب الدفع نقداً، مشيراً إلى أن شح السيولة النقدية وصعوبات التعامل عبر تطبيق (بنكك) يزيدان من معاناة السكان.
وكشفت إفادات مواطنين عن تعدد مصادر المياه التي تنقلها عربات الكارو إلى الأحياء السكنية، وسط مخاوف بشأن سلامة بعضها.
وقال مواطن: المياه تُجلب من ثلاثة مصادر رئيسية، تشمل أحواضاً تابعة لهيئة المياه، حيث تصطف عربات (الكارو) للحصول على المياه، إلى جانب مياه النيل التي تُنقل مباشرة، ومياه الخيران والمجاري المائية.
وقال إنه شاهد بعض أصحاب عربات الكارو يملأون حاوياتهم من الخيران، مشيراً إلى أنهم يبررون ذلك بأن المياه مخصصة لأعمال البناء والرش.
وأعرب عن مخاوفه من بيع المياه المأخوذة من النيل والخيران للمواطنين باعتبارها مياهاً تابعة لهيئة المياه، في ظل صعوبة التحقق من مصادرها.
مخاوف من الكوليرا
تتصاعد المخاوف الصحية في المدينة مع إفادات عن وصول مياه تحتوي على شوائب وطحالب وحشرات صغيرة إلى بعض المنازل.
وحذر مواطن من المخاطر الصحية الناجمة عن استهلاك المياه التي تُجلب مباشرة من النيل أو الخيران دون معالجة أو تعقيم، معرباً عن مخاوفه من انتشار الأمراض المنقولة عبر المياه، بما فيها الكوليرا.
وقال إن بعض المياه التي تصل إلى السكان تحتوي على شوائب وكائنات صغيرة، مشيراً إلى استعداده لتقديم صور توضح حالتها.
وناشد مواطنون السلطات المحلية والولائية والجهات المختصة والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لمعالجة أزمة المياه في المدينة.
ودعوا إلى توفير مولدات كهربائية أو أنظمة طاقة شمسية لتشغيل محطات المياه، إلى جانب ضمان توفير مياه صالحة للشرب ومراقبة مصادر المياه التي تُباع للمواطنين.
وحذروا من تفاقم الأوضاع الصحية والمعيشية حال استمرار انقطاع الإمدادات، خاصة مع اضطرار بعض الأسر إلى الاعتماد على مصادر مياه غير مأمونة.
وتتواصل معاناة سكان الدويم في الحصول على مياه الشرب، وسط ارتفاع الأسعار ومخاوف من تلوث المصادر البديلة، في انتظار استعادة تشغيل محطات المياه وعودة الإمدادات إلى الأحياء السكنية.

and then