انطلاق مؤتمر السودان في برلين وخطط لجمع تعهدات لا تقل عن مليار دولار

توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة - برلين -15 ابريل 2026- حساب توم فليتشر على تويتر

توم فليتشر وكيل الأمين العام للأمم المتحدة - برلين -15 ابريل 2026- حساب توم فليتشر على تويتر


برلين: 15 أبريل 2026: راديو دبنقا

انطلقت ظهر اليوم أعمال مؤتمر السودان في برلين، وسط آمال واسعة من الشعب السوداني بوفاء المجتمع الدولي بتعهداته الإنسانية تجاه الأوضاع في البلاد.

وقال بيكا هافيستو، المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى السودان، إن مؤتمر برلين بشأن النزاع في البلاد يمثل خطوة بالغة الأهمية لدعم إيصال المساعدات الإنسانية ووقف الحرب المستمرة.

وأضاف هافيستو أن الاجتماع في برلين يشكل “فرصة ممتازة” للدعوة إلى هدنة إنسانية تمكّن العاملين في المجال الإنساني من الوصول إلى المواطنين السودانيين المتضررين، مؤكداً ضرورة حماية المدنيين والحد من استخدام الأسلحة الثقيلة والخطيرة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة، على خطوط القتال.

وأشار المبعوث الأممي إلى أن النزاع المستمر في السودان أدى إلى تفاقم أزمة إنسانية كبيرة، مع تهجير واسع النطاق ونقص حاد في المواد الغذائية والخدمات الأساسية. وقال إن مؤتمر برلين يوفر منصة دولية لتنسيق الجهود الإنسانية وتحفيز الأطراف المعنية على الالتزام بالحلول السلمية والتعاون مع الأمم المتحدة لضمان إيصال المساعدات العاجلة والحد من معاناة المدنيين في مختلف المناطق السودانية.

العمل من خلال آليات الأمم المتحدة


من جانبه، قال مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية، خلال حديثه في مؤتمر برلين، إن تركيزهم الرئيسي ينصب على إيجاد حلول والعمل من خلال آليات الأمم المتحدة. وأكد أن الهدنة المقترحة يجب أن تفضي إلى وقف دائم لإطلاق النار، مشيراً إلى أن الركيزة الأساسية للسلام في السودان هي هدنة إنسانية لإيصال المساعدات للمدنيين. ونفى انحيازهم لأي طرف في السودان، مبيناً أن اهتمامهم الوحيد هو الجانب الإنساني.

فشل المجتمع الدولي


من جانبها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية، في مؤتمر برلين، إن المجتمع الدولي فشل في السودان، وأشارت إلى أن الحاجة ملحة إلى جهد دولي منسق لوقف تدفق الأسلحة إلى السودان، مؤكدة ضرورة ممارسة كل الضغوط الممكنة على أطراف الحرب.

إبقاء الانتباه على السودان


من جانبها، أعلنت وزارة التنمية الألمانية اليوم أنها ستقدم 20 مليون يورو إضافية (23.6 مليون دولار) للسودان هذا العام، وذلك قبيل انطلاق مؤتمر دولي للمساعدات تستضيفه برلين، ويهدف إلى جمع أكثر من مليار دولار من التزامات التمويل.

وقال وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، لإذاعة “دويتشلاندفونك” يوم الأربعاء، إن المؤتمر يهدف إلى إبقاء الانتباه على السودان وسط الحروب الدائرة في أوكرانيا وإيران، والتي تشعر الحكومات الأوروبية بآثارها بشكل أكثر حدة، مع تراجع اهتمام الولايات المتحدة بالمساعدات الإنسانية.

ليس حلاً سريعاً


وقال: “هذا ليس حلاً سريعاً، لكن إبقاء الاهتمام الدولي على الوضع الإنساني في السودان يمثل مساهمة كبيرة في إنهاء الحرب”.

وأضاف فاديفول أن ألمانيا تتحدث مع كلا الطرفين المتحاربين، لكن لا أحد منهما يحضر المؤتمر، لأنهما لم يتفقا على وقف إطلاق النار.

وأعلنت وزارة التنمية الألمانية، قبل انعقاد المؤتمر، أنها ستزيد مساعداتها للسودان بمقدار 20 مليون يورو هذا العام، بعد أن قدمت 155.4 مليون يورو في نهاية العام الماضي.

وأضاف فاديفول أن ألمانيا تهدف إلى جمع تعهدات تمويلية لا تقل عن مليار دولار.

وقال إن الأمر لا يقتصر على كونه التزاماً أخلاقياً لضمان عدم مواجهة الناس للجوع، بل هو أيضاً من مصلحة ألمانيا تجنب تدفقات هجرة كبيرة مماثلة لتلك القادمة من الشرق الأوسط في عامي 2015 و2016، عندما أُجبر الناس على الفرار.

إيطاليا تشارك

وفي ذات السياق ، يشارك وزير الخارجية والتعاون الدولي الإيطالي أنطونيو تاجاني اليوم في برلين في المؤتمر الإنساني الثالث بشأن السودان، الذي يصادف الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع الحرب في السودان

وأوضحت وزارة الخارجية الإيطالية إن  الوزير كلمةً في الجلسة الإنسانية إلى جانب ممثلين عن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والجهات المانحة غير الأوروبية. وكما في الدورات السابقة التي عُقدت في باريس ولندن، يهدف المؤتمر إلى حشد التمويل لدعم الاستجابة الإنسانية في السودان. وسيشارك في المؤتمر أيضاً ممثلون عن وكالات الأمم المتحدة، والمنظمات الإقليمية والدولية، والمنظمات غير الحكومية المحلية والدولية، فضلاً عن ممثلين عن المجتمع المدني.

منذ نوفمبر من العام الماضي، أطلق الوزير تاجاني مبادرة “إيطاليا من أجل السودان”، على غرار مبادرة “غذاء لغزة”، بمشاركة “نظام إيطاليا” بأكمله، وترتكز على ثلاثة محاور رئيسية: تقديم مساعدات منقذة للحياة للنازحين؛ ودعم اللاجئين والمجتمعات المضيفة والدول المستقبلة؛ وتيسير العودة الطوعية في ظروف آمنة. وفي عام 2026، وفي إطار هذه المبادرة، تم تخصيص 132 طنًا من السلع الإنسانية – مواد غذائية وغير غذائية – إلى جانب مساهمتين ماليتين: 5 ملايين يورو لمنظمة الأغذية والزراعة لدعم مشاريع تعزيز القدرة الزراعية، ومليون يورو للاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر لتوفير المياه والمأوى والمساعدة الطبية.

Welcome

Install
×