الوساطة تتفق مع جبريل ومناوي على مواصلة المشاورات وخلاف حول وثيقة الدوحة

اختتمت فجر يوم أمس الأربعاء بالعاصمة القطرية الدوحة مشاورات اليومين بين … وقال الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة … ومن جانبه وصف الوسيط القطري …

اختتمت فجر يوم أمس الأربعاء بالعاصمة القطرية الدوحة مشاورات اليومين بين حركتي العدل والمساواة وتحرير السودان قيادة مناوي والوسيطين القطري أحمد بن عبدالله آل محمود والأممي الأفريقي الدكتور مارتن أوهومويبهي رئيس بعثة اليوناميد. وقال بيان صادر من الوساطة إن اجتماع الدوحة اتسم بروح إيجابية وشفًافة وصريحة، حيث اتفق المجتمعون على أن تقوم الوساطة بإجراء المزيد من المشاورات مع الأطراف للوصول إلى اتفاق حول القضايا الإجرائية في أقرب وقت.

وقال الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة في مقابلة مع راديو دبنقا إن الاجتماع الذي تم في الساعات الأولي من صباح أمس الأربعاء تم الاتفاق فيها على بعض القضيا الإجرائية مثل تركيبة الوساطة وشركاء المنبر وغيرها. ووصف ما دار من حوار في الدوحة بأنه كان جادا وشفافا وصريحا. 

 وكان البيان الصادر من الوساطة قد نقل عن الوسيط المشترك للاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة رئيس بعثة اليوناميد دعوته للحركتين العدل والمساواة وتحرير السودان مناوي للتوقيع على خارطة الطريق التي توصلت إليها الوساطة الأفريقية، كما دعاهما إلى القبول بوثيقة الدوحة كإطار أساسي للعملية السلمية في دارفور. لكن الدكتور جبريل إبراهيم رئيس حركة العدل والمساواة أوضح لـ”راديو دبنقا” أن وثيقة الدوحة وكيفية التعامل معها لم يتوصل الأطراف في الدوحة لاتفاق حولها.

وأكد جبريل أنهم أبلغوا اجتماع الدوحة كحركتين أنهما لا يمكن أن يقبلوا بوثيقة الدوحة كأساس للتفاوض ولا يوجد في المقابل استعداد من الطرف الآخر – الحكومة –  لتعديل الوثيقة وتمتينها وإدخال أي تبديل فيها، وبالتالي يقول جبريل إنه لا معني للموافقة على العمل على أساس هذه الوثيقة، كون أنهم لا يستطيعون أن يغيروا فيها شيئا. وأكد جبريل أن الأطراف اتفقوا على استمرار المشاورات إلى أن يجد الناس أرضية مشتركة ينطلقوا منها إلى الأمام.

 

ومن جانبه وصف أحمد بن عبدالله آل محمود نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء المباحثات التي عقدتها الوساطة المشتركة للسلام في دارفور خلال اليومين الماضيين بالدوحة مع وفد من حركتي العدل والمساواة السودانية وتحرير السودان قيادة مني مناوي، بالمكثفة والإيجابية والشفافة. 

وقال في تصريحات للصحفيين في ختام المباحثات فجر اليوم، إن الإخوة من الحركتين قد طرحوا وجهة نظرهم، كما تحدثت معهم الوساطة في عدد من الأمور، حيث أكد وفد الحركتين على الاستمرار وعلى أن يكون منبر الدوحة هو المنبر لتحقيق السلام في دارفور.

ونوه نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء بأن وفد الحركتين أكد كذلك على ثقته في الوساطة المشتركة. 

وأشار إلى أنه كانت هناك بعض الأمور الإجرائية التي تحتاج إلى التشاور مع الطرف الآخر وهو الحكومة، لافتا إلى أنه تم الاتفاق على أخذ وقت للتشاور مع الطرف الآخر للوصول إلى النتيجة التي يرغب الجميع في التوصل إليها. 

وأضاف أحمد بن عبدالله آل محمود قائلا في تصريحاته، أن وفد الحركتين قد أكد رغبتهما في الاستمرار والتطلع إلى العودة مرة أخرى، متمنيا أن يخطو الجميع خطوة ثانية إلى الأمام في هذا الطريق. 

وردا على سؤال لوكالة الأنباء القطرية "قنا" بشأن ما إذا كانت ستكون هناك عودة للمباحثات في شهر رمضان، قال نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء (العودة ترجع إلى أن ننتهي من المشاورات، لأن هناك عددا من القضايا، يمكن أن تكون قد حسمت وهناك بعض القضايا الإجرائية تحتاج إلى تشاور)، مشيرا إلى أن مدة اليومين لم تتح الوقت الكافي للتشاور في هذه القضايا، لكنه أوضح أنه سيكون هناك مزيدا من الوقت عند الوصول إلى بعض النقاط التي طرحها وفد الحركتين. 

وتابع قائلا في هذا السياق "بعض النقاط أجبنا عليها وبعض النقاط لا نستطيع أن نجيب عليها إلا عندما نرجع إلى الطرف الآخر لنجيب، لأن بعض الأمور تحتاج إلى موافقة الطرفين لتحقيقها". 

وفي إجابة على سؤال آخر لـ "قنا" بشأن ما إذا كانت هذه النقاط تمثل شروطا أو مطالب، شدد نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء على أنه لم تكن هناك شروط وإنما عرضت مطالب. 

ونوه في هذا الخصوص بأن الوفد قد عرض وجهة نظر الحركتين وتحدث عن بعض الأمور المتعلقة بقضايا دارفور التي اتفقنا أولا على أن نتحدث فيها وعلى كيفية الوصول إلى حل لمشاكل دارفور، مشيرا إلى أنه كانت لدى وفد الحركتين وجهة نظر، وقال إننا نحاول كوسيط أن نجمع بين رؤيتهما ورؤية الحكومة للسير في هذا الطريق. 

من جهته، اعتبر الدكتور مارتن أوهومويبهي، الوسيط المشترك الممثل الخاص المشترك للإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور رئيس بعثة "اليوناميد" في تصريح للصحفيين اجتماع الدوحة بين الوساطة المشتركة ووفد من حركتي العدل والمساواة السودانية وتحرير السودان قيادة مني مناوي بالمهم للغاية، مؤكدا أن وصول وفد الحركتين للدوحة يعتبر في حد ذاته إنجازا مهما وجوهريا.

وتابع قائلا في هذا الخصوص "نحن هنا منذ ثلاثة أيام نجتمع مع حركة تحرير السودان قيادة مني مناوي وحركة العدل والمساواة السودانية وأعتقد أن اجتماعنا في الدوحة يعتبر انجاز كبيرا". 

ونبه إلى الأمر الأكثر أهمية الذي توصل إليه المجتمعون هو أن هذه المحادثات لا بد أن تستمر إلى أن يتم تحقيق السلام في دارفور. 

وتوجه الدكتور أوهومويبهي بوافر الشكر والتقدير لدولة قطر على حسن استضافتها لهذه الاجتماعات وحفاوتها بالوفود المشاركة وعملها المخلص والجاد من أجل السلام في دارفور والسودان عامة. 

وفي إجابة على سؤال لوكالة الأنباء القطرية حول ما إذا كان متفائلا بنتائج هذه المباحثات قال "نحن متفائلون جدا، سيما وأن المباحثات قد جرت في مناخ من الشفافية والحميمية والثقة، وقال إنها أمور إيجابية طغت على الاجتماعات والنقاش في كل المواضيع ووجهات النظر التي طرحها المجتمعون. 

 

Welcome

Install
×