اللجنة التمهيدية لنقابة الاطباء : الوضع الصحي في السودان خطير
آثار الدمار في عنبر في بمستشفى الدلنج إثر تعرضه للقصف بمسيرات- في ألأول من -مارس 2026 التعليمي - وسائل التواصل
أعلنت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان عن ارتفاع حالات الإصابة بمرض الدرن إلى 100 حالة إصابة، في ولاية الجزيرة (مدينة مدني) وتسجيل 288 حالة إصابة جديدة بالكبد الوبائي في وقت حذرت منظمة أطباء بلا حدود، من تفشي أمراض يمكن الوقاية منها باللقاحات في دارفور ، في ظل نقص التطعيمات وتعطل سلاسل التبريد، وسط اتساع فجوات المناعة
وقالت المتحدثة بإسم اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان دكتورة أديبة إبراهيم السيد لراديو دبنقا ان حالات الإصابة بالدرن وصلت الى (100) حالة في ولاية الجزيرة وأشارت الى ارتفاع معدل الإصابة بالملاريا بجميع أنواعها إلى نحو (405 حالات)، فضلاً عن تسجيل 112 حالة إصابة بحمى الضنك
وأوضحت المتحدثة بإسم اللجنة ” إن الإصابة بحمى الضنك في ولاية سنار وسنجة واصلت تفشيها لتصل حصيلة الإصابات إلى 5,470 حالة، فيما ارتفعت الوفيات جراء المرض إلى نحو 248 حالة حتى الآن.
وحول الوضع الصحي في دارفور وصفت الوضع في منطقة جبال مرة والمناطق المحيطة بها،بانه صعب وقالت ان التدهور البيئي وغياب مقومات الحياة ادي إلى أزمة إنسانية وصحية حادة ناتجة عن سوء التغذية؛ حيث تسبب المرض في وفاة 687 طفلاً حديثي السن، بالإضافة إلى رصد نحو 388 حالة وفاة بين كبار السن والحوامل وأصحاب الأمراض المزمنة.
في السياف قالت أطباء بلا حدود، في تقرير،لها إن “تفشي الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات يتصاعد في دارفور، وسط اتساع فجوات التحصين وتعطل خدمات التطعيم الروتيني بسبب الحرب والنزوح ونقص الإمدادات الطبية”.
وأوضحت أن فرقها تعاملت مع آلاف الإصابات بالحصبة والسعال الديكي بين يناير 2024 وأبريل 2026، في ولايات جنوب ووسط وشمال وغرب دارفور، حيث تركزت التفشيات بصورة متكررة في المناطق نفسها، وأصابت بصورة أساسية أطفالًا لم يتلقوا التطعيمات
وأفاد التقرير بأن التفشيات المتكررة تعكس اتساع فجوات المناعة في ظل ضعف النظام الصحي، دون أن تتمكن حملات التطعيم الطارئة، رغم مساهمتها في احتواء انتقال العدوى، من منع عودة الأمراض إلى المناطق ذاتها، بسبب استمرار تعطل برامج التحصين الروتيني.
وتُظهر تقديرات منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” بالأرقام تراجعًا كبيرًا في تغطية التطعيمات بالسودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023.
أعلى الإصابات
وقالت أطباء بلا حدود إنها رصدت أعلى أعباء الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات في مناطق ديربات ونيالا وكاس وتورون تونقا والمناطق المحيطة بها في جنوب دارفور.
وأظهرت بيانات المنظمة تسجيل أكثر من 2,000 حالة حصبة في محلية شرق جبل مرة، بمنطقة ديربات، خلال 2024، قبل أن ترصد 3,500 حالة إضافية في 2025.
وأوضح التقرير أن الحصبة انتقلت خلال العام إلى مناطق نيالا وبليل وبرام والردوم، متجاوزة 7,500 حالة مسجلة، فيما تجاوز إجمالي حالات الاشتباه بالحصبة في جنوب دارفور 10,600 حالة حتى نهاية أبريل 2026.
وأفاد بأن المنظمة سجلت إصابات بالسعال الديكي في مناطق كاس وديربات ونيالا والمناطق المحيطة بها، حيث بدأت الحالات بالارتفاع في كاس خلال 2025، قبل ظهور تفشيات أصغر في ديربات ونيالا خلال 2026.
وذكر أن نحو 95% من مواقع التطعيم في الولاية تفتقر إلى أجهزة التجميد أو التبريد، ما يضطر بعض الفرق إلى استخدام حلول بدائية وغير فعالة، مثل كتل الثلج، للمحافظة على اللقاحات في درجات الحرارة المرتفعة.
ودعمت أطباء بلا حدود في عامي 2024 و2025 خمس حملات لتكثيف التحصين الروتيني، وصلت إلى 111,896 طفلًا تتراوح أعمارهم بين 0 و23 شهرًا.
تفشيات متكررة
وقالت المنظمة إن منطقة روكرو، التابعة لمحلية شمال جبل مرة بوسط دارفور، سجلت نحو 1,000 حالة حصبة في كل من عامي 2024 و2025، كما شهدت خلال 2025 أكبر تفشٍ للسعال الديكي خلال فترة الرصد، بأكثر من 1,000 حالة.
وأشارت إلى أن ثلاثة أرباع المصابين في تلك التفشيات لم يكونوا قد تلقوا التطعيمات، فيما تجاوزت نسبة الأطفال دون الخامسة 60% من إجمالي الحالات.
وبينت أن محلية زالنجي شهدت تفشيًا واسعًا للحصبة، سُجلت خلاله نحو 2,000 حالة في الفترة بين 2025 و2026.
وقالت المنظمة إن التفشيات في روكرو كانت تتزامن أحيانًا مع التفشيات في محلية شرق جبل مرة المجاورة بولاية جنوب دارفور، أو تسبقها، ما يعكس ارتباط انتشار العدوى بحركة السكان بين المناطق المتجاورة.
وأوضحت أنها رصدت نحو 2,000 حالة حصبة في مدينة طويلة والقرى المجاورة بولاية شمال دارفور خلال 2025، قبل أن تسجل 2,000 حالة أخرى خلال الأشهر الأربعة الأولى من 2026 وحدها.
وأضافت: “سبق تفشي المرض في طويلة تفشٍ مماثل في روكرو، فيما رُصدت حالات قليلة ومتفرقة من السعال الديكي في المنطقة”.

and then