الجيش ينتهك اتفاق بابنوسة الثلاثي ويقصف بالطيران مقر الفرقة (22) بالمدينة

(ارشيقية) أثار القصف بحي ابو اسماعيل بمدينة بابنوسة بغرب كردفان والتي أدت الي اصابة خمسة اشخاص - المصدر الفيسبوك

بابنوسة، 30 نوفمبر 2023: راديو دبنقا

في أول خرق واضح للاتفاق الثلاثي “محلي” بين الإدارة الأهلية من جهة والجيش السوداني وقوات الدعم السريع تعرضت قيادة الفرقة 22 بمدينة بابونسة بولاية غرب كردفان لقصف بالطيران، بقذيفتين صباح يوم الخميس.

ووجد القصف الجوي غضباً وإدانة واسعة من سكان المدينة، باعتباره خرق واضح من قبل الجيش للاتفاق الثلاثي الذي لم يمضي عليه سوى يوم واحد بين الإدارات الاهلية من جهة والجيش والدعم السريع والذي قضى بوقف التصعيد  وحظر تحليق الطيران الحربي ومنع دخول قوات الدعم السريع للمدينة بابنوسة  يوم الأربعاء.

وفي ذات السياق أبلغ العمدة خريف في مقابلة مع راديو دبنقا  يوم الخميس بأن قيادة الفرقة 22 تعرضت صباح الخميس قصف جوي بقذيفتين أصيب على أثرها أحد أفراد الفرقة بجروح خفيفة، اضطر غالبية الأهالي للخروج من المدينة بحثًا عن الأمن، وقال أنهم شاهدوا الطائرات تحلق في سماء المدينة يوم الاربعاء عقب الاتفاق ولم تتم أي عمليات قصف لكنهم تفاجأوا يوم الخميس بذلك ، مشيرًا إلى أنهم أن يستطيعون تحديد الجهة التي قامت بعملية القصف كما لم يجدوا تفسيرًا من قيادة الجيش بالمنطقة، وذكر أن الطرفين كانا التزما بوقف التصعيد عقب الضربة الأولى لجامعة بابنوسة، والعمل على تأمين مناطق بابنوسة والفولة والمجلد وعدم استهدافها.

وأوضح أنهم بعد لقائهم بقيادة الفرقة 22 بابنوسة أجروا اتصالات للقاء قائد ثاني قوات الدعم السريع اللواء عبدالرحيم دقلو بواسطة الناظر مختار بابو نمر، والذي وعد بلقائهم خلال اليومين القادمين بمدينة الضعين لكنه تعهد بعدم تعرض تلك المناطق لأي استهداف من قبلهم.

وشدد العمدة على أنهم متمسكين بوجود قيادة الفرقة 22 لكونها تقوم بتأمين المنطقة من بحر العرب وحتى محلية لقاوة وقال أن الفرقة لديها ألوية تنتشر في هذه المنطقة لتأمينها، محذرًا من أن أي محاولة لاستهداف الفرقة 22 فإنه سيؤثر سلبًا على بقية الألوية الأخرى مما يعرض المنطقة بكاملها للفوضى.

وجدد العمدة مناشدته للطرفين بوقف التصعيد وتحكيم صوت العقل وترك مساحة للعقلاء في إشارة “للإدارة الأهلية”لإخراج المنطقة من هذا المأزق الذي تعيش فيه. مؤكدًا أن منسوبي القوات من الطرفين من أبناء المنقطة ما يلقي عليهم مسؤولية الحفاظ على أمن المنطقة وسكانها.

وفيما يتعلق بالجانب الإنساني قال العمدة خريف أن الوضع الإنساني حرج وأن المواطنين في العراء مع برودة الطقس يصعب البقاء في الخارج، مشيرًا إلى أنهم ناشدوا المواطنين بالعودة بعد الهدوء النسبي الذي شهدته المنطقة عقب القصف وقال أنهم سيواصلون نداءاتهم عبر استخدام مكرات الصوت في المساجد.