الآلية الخماسية تستقبل القوى الرافضة للحرب وتدشن مساراً جديداً للحل الشامل
اجتماع القوى المدنية المناهضة للحرب مع اللجنة الخماسية في أديس أبابا- 12 اكتوبر 2026- إعلام تحالف صمود
تقرير-13 أكتوبر 2026- راديو دبنقا
في تحرك دبلوماسي وسياسي بارز يهدف إلى كسر جمود الأزمة السودانية، عقد وفد رفيع المستوى يمثل القوى السياسية والمدنية المناهضة للحرب وغير المصطفة مع أطراف النزاع، لقاءً وصف بالبنّاء والمثمر مع الآلية الخماسية بمقر الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا. وجاء هذا الاجتماع في توقيت باللغ الأهمية لبحث سبل وآليات إنهاء الاقتتال الدائر وإطلاق عملية سلام حقيقية تستند إلى القيادة والملكية الوطنية الخالصة للشعب السوداني.
وضم الوفد السوداني المجتمع بقيادة د.عبدالله حمدوك تشكيلة واسعة ومتنوعة تعكس طيفاً عريضاً من المجتمع، حيث شارك ممثلون عن قوى إعلان المبادئ السوداني، وحزب المؤتمر الشعبي، إلى جانب حشد فاعل من منظمات المجتمع المدني، والشبكات النسوية والشبابية، إضافة إلى شخصيات عامة مستقلة، وهو ما يمنح هذا التحرك قاعدة تمثيلية مدنية عريضة تسعى لإسصوات الغالبية الصامتة والمتضررة من ويلات الحرب.
وتركزت النقاشات والمطالب التي تقدم بها الوفد حول أولوية قصوى تتمثل في التوصل العاجل إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة. وتهدف هذه الهدنة إلى توفير الحماية اللازمة للمدنيين العزل، وضمان انسياب وصول المساعدات الإنسانية الإغاثية للمتضررين في مختلف مناطق السودان، وتمهيد الأرضية الصلبة لإنطلاق مسار السلام.
رؤية متكاملة:
وفي هذا السياق، طرح الوفد رؤية متكاملة لعملية السلام تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية ومتشابكة؛ تبدأ بالاستجابة الإنسانية الملحة، وتمر عبر وقف شامل لإطلاق النار، وصولاً إلى حوار سياسي عميق يعالج الجذور الهيكلية للأزمة السودانية، ويسس لسلام عادل ومستدام يتوج بانتقال مدني ديمقراطي حقيقي.
كما شدد الوفد المدني بوضوح على ضرورة أن تلعب القوى المدنية السودانية الدور الريادي في تصميم وقيادة عملية السلام، وفق معايير دقيقة وعادلة تمنع هيمنة واحتكار أي طرف للعملية السياسية، مع التأكيد الصارم على استبعاد حزب المؤتمر الوطني، وحركته الإسلامية، وجميع واجهاتهما السياسية والتنظيمية من المشهد المستقبل باعتبارهم جزءاً رئيسياً من أسباب الأزمة.
تنسيق جهود الوساطات:
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، دعت القوى المجتمعة إلى أهمية توحيد وتنسيق جهود الوساطات المختلفة عبر إنشاء مظلة إقليمية ودولية موحدة تضم الرباعية والخماسية والترويكا. وربط الوفد بين إنجاح عملية السلام وفرض إجراءات صارمة ورادعة ضد أطراف الحرب ومعرقلي التسوية، تشمل توسيع نطاق حظر السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية لوقف أي دعم عارجي يؤجج النزاع، وتجفيف مصادر تمويل آلة الحرب، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الفظائع والانتهاكات. كما جدد الوفد رفضه القاطع لأي محاولات لإضفاء الشرعية على سلطات الأمر الواقع التي فرضهها واقع الحرب، مؤكداً التمسك الراسخ بوحدة السودان أرضاً وشعباً.
وفي ختام اللقاء، أكد الوفد استمرار تواصله الدؤوب وعمله المشترك مع الآلية الخماسية والرباعية ومختلف الأطراف الإقليمية والدولية الساعية للحل السلمي، والبناء على ما تحقق في هذا اللقاء لتحويل التفاهمات الدبلوماسية إلى خطوات عملية وملموسة توقف نزيف الدم وتخفف المعاناة الإنسانية الكبيرة عن كاهل الشعب السوداني، مجددين العهد على تمتين وتوسيع جبهة الموقف المدني المناهض للحرب وصولاً إلى غايات ثورة ديسمبر المجيدة في الأمن والحرية والسلام.

and then