ارتفاع تكاليف الشحن يفاقم أزمة استيراد المعدات الطبية في السودان
مستشفى أحمد قاسم لأمراض وجراحة القلب وزراعة الكلى- اكتوبر 2026-وزارة الصحة الاتحادية
الخرطوم- 8 أكتوبر 2026- راديو دبنقا
تواجه المعدات الطبية في السودان أزمة كارثية منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023؛ حيث تعرضت البنية التحتية والمستشفيات والأجهزة الطبية لدمار ونهب واسعين، وتُقدر وزارة الصحة السودانية الخسائر والدمار والنهب الذي لحق بالمؤسسات الصحية والمعدات الطبية وسيارات الإسعاف ومستودعات الأدوية بنحو 11 مليار دولار.
يقول مدير شركة سمات الطبية، الدكتور عمار مالك، إن الحرب فرضت تحديات كبيرة على قطاع المعدات والأجهزة الطبية في السودان، وأثرت بصورة مباشرة على عمليات الاستيراد وسلاسل الإمداد.
وأكد لـ “راديو دبنقا” أن تقلص خيارات الشحن أدى إلى زيادة تكلفة وصعوبة استيراد المعدات والأجهزة الطبية، وأجبر الشركات على استخدام مسارات وخيارات محدودة مقارنة بما كان متاحاً قبل الحرب.
وأوضح مالك أن إغلاق الموانئ خلال الفترة الأولى من الحرب كان من أبرز التحديات التي واجهت الشركات، مما صعّب إدخال المعدات والأجهزة الطبية إلى البلاد، إلى جانب الصعوبات الأمنية واللوجستية التي أثرت على حركة الاستيراد.
وأشار إلى أن الشركات واصلت نشاطها في الولايات والمناطق الآمنة خلال فترة الحرب، مع التركيز على توفير الاحتياجات الطبية في تلك المناطق، رغم الصعوبات التي واجهت القطاع منذ بداية الحرب.
تحديات الشحن الجوي
ويرى مالك أن “محدودية حركة الطيران المدني زادت من صعوبة استيراد المعدات الطبية عبر الشحن الجوي؛ إذ كانت الشركات قبل الحرب تعتمد على شركات طيران عالمية وخطوط متخصصة في الشحن الجوي بتكاليف أقل، بينما أصبحت تعتمد بدرجة أكبر على شركات طيران مرتبطة بالسودان، من بينها تاركو وبدر وسودانطير (تاركو، وبدر، والخطوط الجوية السودانية)”.
وقال مالك إن الأزمات والحروب في المنطقة والعالم انعكست كذلك على حركة الشحن وتكاليفها، لكن الحرب في السودان أثرت بصورة أكبر على الشحن الجوي، فيما أثرت الأحداث الإقليمية والعالمية، وفق قوله، على مستوى وتكاليف الشحن البحري.
وأوضح أن تحديات كبيرة واجهت عودة النشاط إلى الخرطوم بعد استعادة السيطرة على أجزاء واسعة منها، شملت إعادة فتح المقار والمخازن واستعادة النشاط التجاري، بالإضافة إلى تحديات أخرى صاحبت عودة الشركات إلى العاصمة.

and then