احتجاجات لعمال الموانئ وتلويح بالإضراب بسبب (تغول) وزارة المالية

بورتسودان:25 فبراير 2024:راديو دبنقا

نظم العاملون في هيئة الموانئ البحرية، اليوم الأحد، وقفة احتجاجية أمام رئاسة الهيئة رفضاً لقرارات ديون شئون الخدمة بتبعية إدارات شئون العاملين والحسابات والإدارة القانونية وإدارة المراجعة بالموانئ لإدارتها الاتحادية بدلاً عن إدارة الهيئة ولوح العاملون بالأضراب وتصعيد الاحتجاجات.

ونص القرار الصادر من ديوان شئون الخدمة، يوم الثلاثاء الماضي، على ملء وظائف شؤون العاملين والمحاسبين والمراجعة الداخلية والمستشارين القانونيين بجميع الوحدات الحكومية على أن تتبع كل وحدة لإداراتها الإتحادية المتمثلة في وزارة العدل، وديوان شئون الخدمة، وديوان الحسابات وديون المراجعة العامة. وخيّر القرار العاملين بالإدارات المعنية إما بالتبعية للإدارات الاتحادية أو الانتقال لإدارات أخرى داخل الموانئ.

وقفة احتجاجية للعاملين في هيئة الموانئ البحرية في بورتسودان اليوم الأحد( المصدر:فيسبوك)

تغول وإفراغ للإدارات

واعتبر العاملون، في استطلاع أجراه راديو دبنقا، القرار محاولة لتغول وزارة المالية في اختصاصات الهيئة مؤكدين إن الإدارات المعنية تتبع لإدارة الهيئة ولوحوا بالدخول في إضراب في حال إصرار الإدارة على القرارات.

وقال القيادي العمالي في الميناء عثمان سنا لراديو دبنقا إن القرار محاولة لإفراغ الإدارات المعنية من العاملين في هيئة الموانئ البحرية وملؤها بواسطة موظفين من الإدارات الاتحادية خاصة بعد أن فقدوا وظائفهم بسبب الحرب، وقال إن القرار أثار غضباً عارماً وسط العاملين والموظفين في الموانئ بجانب مجتمع ولاية البحر الأحمر واعتبره محاولة للهيمنة على موارد الولاية متهماً وزير المالية بالوقوف خلف القرار. وطالبت بالوقف الفوري للقرارات وعدم تنفيذها وتساءل لماذا لم تتخذ هذه القرارات قبل اندلاع الحرب ؟هل لأن العاملين فقدوا وظائفهم ؟

مقطع فيديو للوقفة الاحتجاجية اليوم الأحد 25 فبراير 2024( المصدر فيسبوك)

استبدال للعاملين

ووجه القرار الصادر من ديون شئون الخدمة المراجع العام بقفل حسابات أي وحدة لا تلتزم بهذا القرار وحرمانها من أي إمتيازات واردة بقوانين ولوائح الخدمة المدنية ويحال القائمون بأمر قيادتها للمساءله والمحاسبة.

من جانبه قال علي محمد موسى أحد القيادات العمالية في الميناء لراديو دبنقا إن إدارات الحسابات وشئون العاملين والمراجعة تتبع لمدير هيئة الموانئ البحرية، وإن القرار يهدف لتبعيتها للإدارات الإتحادية لتصبح غير تابعة إداريا وفنياً لمدير الهيئة، ما اعتبره تغول على مركز المدير وصلاحيات الإدارة.

 وأشار إلى توجس العاملين ومجتمع الميناء من برنامج الخصخصة، الذي أوقفته الحكومة الاتحادية بعد احتجاجات واسعة نظمها العمال واستمرت لسنوات.  وقال إن الميناء يمول جميع الوزارات التي جاءت من الخرطوم واستقرت في ولاية البحر الأحمر بسبب الحرب. واعتبر تخيير العاملين من التبعية لإداراتهم الاتحادية أو التحويل من الإدارة محاولة لتوظيف مجموعات بعينها في الميناء ووصف ذلك بالأمر المرفوض من الإدارة والعاملين، وقتل إن الهيئة لها قانون ولائحة وكل الإدارات تتبع للمدير العام، وإن قبول الموظفين بالقرار يعني نقلهم في لحظة لإدارة أخرى خارج الميناء، وأشار إلى قرار من وزارة المالية بإنشاء إدارة للمراجعة الداخلية في الميناء تتبع للمراجع القومي ومحاولته إلزام مدير الهيئة بتنفيذه على الرغم من اعتذاره. وقال إن الهيئة هي الجهة الوحيدة التي يستفيد منه انسان الولاية واعتبر القرار محاولة ( لمس سيادتهم وأرزاقهم) . وقال علي محمد موسى إن الوقفة وجهت رسائل تحذيرية لديون شئون الخدمة والمالية .

خط أحمر

من جانبه قال محمدين موسى لراديو دبنقا إن  محاولة لاستبدال الموظفين بستار قانوني وسيؤدي إلى زعزعة الاستقرار في الولاية وإن الموانئ خط أحمر.

وقال القيادي العمالي عثمان طاهر في كلمة خلال الوقفة الاحتجاجية إن القرارات تعتبر تداخلاً سافراً من وزير المالية، ولوح باتخاذ خيارات عنيفة في حال محاولة الشرطة منع احتجاجات العمال، وطالب وزارة العمل وديون شئون الخدمة ووزارة المالية بإخلاء مكاتبهم في الموانئ والاستراحة ملوحاً بإخراجهم بالقوة في حال  الإصرار على القرار ، وهدد بإغلاق الموانئ في حال اخراج المهملات من الميناء وتسليمها للوزارة .

وامهلت الوقفة إدارة ديون شئون الخدمة ومسئولي وزارة المالية لمدة 24 ساعة لإخلاء المكاتب التي استضيفوا فيها ودعا العاملون لسن قانون لهيئة الموانئ البحرية ويحفظ استقلاليتها وتبعيتها مباشرة لرئاسة الجمهورية.

وحاول فريق راديو دبنقا الإتصال بوزارة المالية وديوان شئون الخدمة لمعرفة أسباب القرار ودواعية والرد على اتهامات العمال ولكن لم يتسن الحصول على رد فوري.