إعادة هيكلة الملفات السيادية في الخرطوم وتحديات الواجهة المدنية

كامل ادريس رئيس الوزراء : سونا

تقرير: 27 سبتمبر 2026 – راديو دبنقا

تداولت أوساط سياسية وإعلامية أنباءً عن قرار مرتقب لرئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش عبد الفتاح البرهان، يقضي بتكليف الفريق إبراهيم جابر بالإشراف على الملف الاقتصادي، وتكليف الفريق أول شمس الدين كباشي بملف الطاقة والنفط، وذلك في وقت أكدت فيه مصادر متطابقة أن استمرار “حكومة الأمل” برئاسة الدكتور كامل إدريس يظل رهيناً بمخرجات وتفاهمات الحوار السوداني–السوداني.

ويرى المحلل السياسي والكاتب الصحفي صهيب حامد، في حديثه لـ “راديو دبنقا”، أن الدفع بجنرالات من الوزن الثقيل لإدارة هذه القطاعات الحيوية يأتي في إطار التعقيدات العميقة التي تواجه حكومات التكنوقراط؛ إذ أثبتت التجربة أن الخبرات الأكاديمية وحدها ليست كافية لإدارة الشؤون السيادية للدولة في ظل الظروف الاستثنائية الحالية، مبيناً أن الخطوة تسعى لإسناد الحكومة المدنية ودعمها لا التقليل من شأنها.

تقاطعات معقدة

وفي سياق متصل، قال المحلل السياسي والمختص في العلاقات الدولية د. عبد الناصر علي الفكي لـ “راديو دبنقا” إن هذا التوجه يُبرز التقاطعات المعقدة داخل سلطة الأمر الواقع؛ حيث يُنظر إلى تعيين الدكتور كامل إدريس — الموظف الدولي السابق والدبلوماسي المرموق — كواجهة مدنية أُريدَ منها في المقام الأول محاولة فك العزلة الدولية، واستيفاء اشتراطات رفع تجميد عضوية السودان في الاتحاد الأفريقي.

غير أن غياب خلفيته العسكرية وتمدد نفوذ المؤسسة العسكرية المستند تاريخياً إلى مفهوم “أخوة الكاكي” جعلا الحكومة المدنية تعاني من انعدام الصلاحيات النافذة والتبعية المباشرة للمكون العسكري. وتأتي الأنباء حول التكليفات الجديدة للجنرالات — في حال صدورها رسمياً — لتكرس هذا الواقع القائم بالفعل وتخرجه للعلن، خصوصاً مع استمرار الانهيار الاقتصادي وتراجع الأداء التنفيذي، مما يبعث بإشارات حول ترتيبات أمنية وسياسية أوسع قد تمهد لعملية سلام مرتقبة تتطلب تمسك القيادة العسكرية بالمفاصل الأساسية للدولة.

Welcome

Install
×