أزمة الوقود تفاقم معاناة العائدين إلى الخرطوم ووزير سابق يشخص أسباب الأزمة

أزمة الوقود في كسلا - ارشيف- وسائل التواصل

أزمة الوقود في كسلا - ارشيف- وسائل التواصل

الخرطوم-12 أكتوبر 2026- راديو دبنقا

بلغت أزمة النقل والمواصلات في العاصمة الخرطوم ذروتها على خلفية القفزة القياسية في أسعار المشتقات النفطية، حيث لامس سعر جالون البنزين حاجز الـ 60 ألف جنيه، وسط مخاوف متزايدة من تداعيات ذلك على حركة الأسواق وعودة المواطنين.

وقال عبدالله خالد، أحد سكان الخرطوم، ل(راديو دبنقا)أن الارتفاع الجنوني لأسعار الوقود أدى إلى تراجع حركة النقل بصورة ملحوظة وشبه شلل في شوارع العاصمة، وأوضح أن هذه الأزمة ألقت بظلال سالبة على مختلف القطاعات الحيوية، العامة والخاصة، وضاعفت من معاناة المواطنين اليومية.

وأوضح خالد أن تفاقم الأزمة يتزامن مع عودة الآلاف من المواطنين إلى الخرطوم بعد سنوات قاسية من الحرب،وان المدينة تفتقر إلى بنية تحتية جاهزة لوسائل النقل، وهو ما يتطلب تدخلاً عاجلاً وتطويراً شاملاً لقطاع النقل لتسهيل حركة تنقل المواطنين، وتمكينهم من قضاء حوائجهم اليومية في الأسواق والشوارع.

وأكد خالد على أن استمرار أزمة الوقود وارتفاع تكلفته بهذا الشكل يعقد الأوضاع الإنسانية والمعيشية بشكل كبير، الأمر الذي يستدعي مراجعة فورية واتخاذ تدابير عاجلة لمعالجة الأزمة وتخفيف الأعباء الثقيلة عن كاهل المواطنين.

وفي ولايات كسلا والبحر الأحمر والجزيرة تتواصل أزمة الوقود على نحو ملحوظ ، وأشار شهود عيان إلى استمرار الصفوف الطويلة أمام محطات الوقود مع ندرة في المواصلات. وأصدرت ولاية كسلا قراراً بزيادة سعر جالون الجازولين إلى نحو 44 جنيهاً.

تحديات رئيسية

من  جانبه قال وزير الطاقة الأسبق محمد عبدالله محمود بشير لراديو دبنقا إن التحديات الرئيسية في توفير الوقود تتمثل في كيفية توفير النقد الأجنبي، وكيفية تنظيم عملية الاستيراد.

وانتقد في حديث لـ “راديو دبنقا”  ما وصفه يالتخبط في تنظيم عملية الاستيراد، خاصة شرط إيداع 200 كيلوجرام من الذهب كضمان من قبل الشركات المستوردة. يعتبر هذا المبلغ كبيراً جداً ويشكل أصولاً مجمدة، مما يحد من قدرة العديد من الشركات السودانية على تلبية هذا الشرط.

واقترح بدلاً بذلك إلزام الشركات المستوردة والموزعة بالاحتفاظ بمخزون استراتيجي من الوقود يكفي لمدة شهر إلى ثلاثة أشهر لتلبية حاجة البلاد وحالات الطوارئ. يرى أن الذهب المذكور يجب أن يُستخدم لشراء وقود كاحتياطي استراتيجي، ودعا إلى فتح باب الاستيراد لجميع الشركات المؤهلة لتشجيع المنافسة، مع قيام المؤسسة السودانية للنفط بتنظيم هذه العملية والإشراف على توزيع الكميات.

وأكد وزير الطاقة الاسبق للمؤسسة السودانية للنفط الحق الحصري في الاستيراد والتوزيع قانونياً، ولكن يمكنها منح حق الاستيراد لشركات متخصصة تحت إشرافها وسيطرتها.

وحول تشكيل المجلس الأعلى للنفط، أكد أفورقي  أن القانون ينص على تشكيل “مجلس شؤون النفط” وليس “المجلس الأعلى للنفط”.

يرى أن التشكيل الأمثل لمجلس شؤون النفط يجب أن يكون برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وعضوية وزراء الطاقة، والمالية، والصناعة، ومحافظ بنك السودان المركزي، بالإضافة إلى ثلاثة خبراء سودانيين في مجال الطاقة والنفط.

ووجه انتقادات للتشكيل الحالي للمجلس  ووصفه بالمشوه” ويفتقر إلى تمثيل وزارات حيوية مثل وزارة المالية، التي تلعب دوراً مهماً في الجوانب المالية للمجلس.

Welcome

Install
×