تحذيرات من كارثة إنسانية بمناطق جبل مرة مع موجات نزوح عالية من مرشينج
تحذيرات من كارثة إنسانية بمناطق جبل مرة مع موجات نزوح عالية من مرشينج
نازحون بدائرة أومو بشرق جبل مرة - ارشيف - وسائل التواصل
امستردام: 7 نوفمبر2026م: راديو دبنقا
اعلن نائب رئيس السلطة المدنية بدائرة “دار أومو” بشرق جبل مرة، صالح مكي أحمد مكي، عن وصول موجات جديدة من النازحين من منطقة مرشنج والقرى المجاورة، داعياً إلى تدخل عاجل وإسعافي للحد من الكارثة الإنسانية.
ومن جهتها حذّرت المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين من تفاقم الأزمة الإنسانية بمحلية مرشنج بولاية جنوب دارفور، جراء تداخل تداعيات الحرب مع شح الأمطار وفشل الموسم الزراعي لهذا العام، الأمر الذي يهدد الأمن الغذائي ويدفع السكان إلى النزوح بحثاً عن الغذاء والمأوى والأمان.
وقال مكي لـ”راديو دبنقا”: مازال “معسكر فينا” يستقبل المزيد من النازحين، مشيراً إلى أن الوضع يزداد سوءا والظروف قاهرة، مبيناً أن النازحين بالمعسكر يمرون بظروف إنسانية سيئة، إضافة إلى معاناة المجتمع المستضيف، معتبراً أن فشل الموسم الزراعي جعل فاقم من الوضع المعيشي للمواطنين.
وأضاف أن الوضع الإنساني كارثي ويتطلب تدخل عاجل من المنظمات المحلية والإقليمية والدولية، لإنقاذ أرواح هؤلاء النازحين والمجتمعات المضيفة التي تعاني أصلاً من وضع إنساني مآساوي.
ولفت إلى أن دائرة أومو معسكر فينا وبقية الأراضي المحررة في ليبة كدنير وكانكلي كيلا بلي سريسرو، تمر بظروف صعبة جراء استقبالها مزيد من موجات النزوح الجديدة في المناطق حول الدائرة وغيرها من شمال وجنوب دارفور وحتى كردفان.
فشل الموسم:
وقال المتحدث الرسمي بإسم المسنقية آدم رجال لـ”راديو دبنقا”: بحسب إفادات ميدانية، لم يتمكن المزارعون من حصاد ملوة واحدة من محصولي الذرة والدخن، اللذين يمثلان الغذاء الأساسي لغالبية السكان، مما أدى إلى نفاد المخزونات الغذائية لدى العديد من الأسر وعجزها عن توفير احتياجاتها الأساسية، بالتزامن مع ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية والأمنية.
وأضاف بأن المعلومات الواردة إلى المنسقية تفيد ببدء موجة نزوح يومي الأربعاء والخميس، غادر خلالها عدد من السكان منطقة مرشنج متجهين إلى طويلة بولاية شمال دارفور، بحثاً عن مقومات الحياة الأساسية. وتابع: “تزداد خطورة الوضع في ظل وجود آلاف النازحين في أكثر من ثمانية معسكرات بالمحلية، إلى جانب تجمعات أخرى في وحداتها الإدارية”.
وقال رجال إنَّ المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين تناشد وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية والوطنية التحرك العاجل، وإرسال فرق ميدانية لتقييم الاحتياجات، وتوفير المساعدات الغذائية ومياه الشرب الآمنة والخدمات الصحية ومواد الإيواء، مع إعطاء الأولوية للأطفال والنساء وكبار السن والفئات الأكثر هشاشة.
وأكد على ضرورة أن تبدأ الاستجابة الإنسانية من داخل محلية مرشنج، وألا تنتظر اتساع موجات النزوح أو وصول الأسر إلى مناطق أخرى، مع ضمان وصول المساعدات إلى جميع المحتاجين دون تمييز.
وأشار إلى أن ما تشهده مرشنج يستدعي استجابة إنسانية عاجلة لا تحتمل التأجيل؛ وتابع قائلاً: “فلا ينبغي أن يُترك المدنيون أمام خيار الجوع في مناطقهم أو النزوح بحثاً عن أسباب البقاء”. وشدد على أن حماية الأرواح وصون كرامة الإنسان مسؤولية إنسانية مشتركة، تتطلب تحركاً فورياً يضع حياة المدنيين واحتياجاتهم الأساسية في مقدمة الأولويات.

and then