تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

وصول بنسودا للخرطوم وهيئة محامي دارفور تقول: الزيارة تارخية للسودان ولاسر الضحايا

أكتوبر ١٨ - ٢٠٢٠ الخرطوم / راديو دبنقا
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودالحطة وصولها لمطار الخرطوم في مستهل زيارتها للسودان مساء السبت 17 اكنوبر 2020
المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودالحطة وصولها لمطار الخرطوم في مستهل زيارتها للسودان مساء السبت 17 اكنوبر 2020

وصلت الى البلاد في وقت متأخر من مساء يوم السبت المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا، في زيارة تعد الاولي من نوعها منذ تسلم المحكمة لملف دارفور من المحكمة الجنائية الدولية في هذه الاثناء رحبت هيئة محامي دارفور بالزيارة ووصفتها بانها تارخية للسودان ولاسر الضحايا 
ومن المقرر تجري المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ووفد المحكمة خلال الزيارة عددا من اللقاءات والاجتماعات مع كبار المسؤولين في الدولة على راسهم رئيس الوزراء بالاضافة الى وزراء العدل والخارجية والنائب العام  ومجلس السيادة .
وستناقش الإجتماعات التي تبدأ صباح اليوم الأحد سُبُل التعاون بين المحكمة الجنائية الدولية  والسودان بخصوص المتهمين الذين أصدرت المحكمة أوامر قبض بحقهم وهم الرئيس المخلوع عمر البشير وعبدالرحيم محمد حسين واحمد هرون وجميعهم محبوسون في سجن كوبر 
وكان في استقبال  المدعية العامة  الجنائية الدولية في لاهاي فاتو بن سودا  بمطار الخرطوم مساء السبت  وكيل وزارة العدل المستشارة سهام عثمان وعدد من المسئولين من وزارة العدل وديوان النائب العام .


في السياق رحبت هيئة محامي دارفور بزيارة المدعية العامة وقالت الهيئة في بيان لها وقالت في بيان لها يوم السبت ان زيارة بن سودا تشير وتؤكد تؤكد اتجاه السودان لمباشرة تعهداته الدولية، والوفاء ، بتسليم كافة المطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية، وعلى راسهم المخلوع عمر البشير . 
واكد الهيئة في بيانها انها ستخاطب في هذا الخصوص مجلسي السيادة والوزراء بضرورة الوفاء بتعهدات والتزامات السودان الدولية ، بالتعاون مع المحكمة وتسليم جميع مرتكبي الجرائم لمحكمة الجنايات الدولية ، وتسهيل اي إجراءات يمكن ان تتخذ في الحصول على اي بينة تطلبها محكمة الجنايات الدولية ، كما تثمن الهيئة إتجاه السودان نحو التعاون مع محكمة الجنايات الدولية والأسرة الدولية للحيلولة دون إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب ، وتمكين المدعية وفريقها المساعد من زيارة السودان .
 واكدت بيان الهيئة انه وتحقيقا للعدالة وإنصاف الضحايا ، وللحيلولة دون إفلات مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من العقاب ، بالضرورة أن توقع حكومة السودان مع محكمة الجنايات الدولية على إتفاق يكفل للمحاكم السودانية حق إستعادة البشير وغيره من المطلوبين لدى محكمة الجنايات الدولية بعد تسليمهم لها ، للخضوع امام المحاكم الوطنية بشأن اي بلاغات أخرى مقيدة ضدهم ، وستخاطب الهيئة وزير العدل بهذا المطلب .

 

فيما يلي نص بيان هيئة محامي دارفور حول زيارة المدعية العامة التي وصلت الخرطوم مساء يوم السبت :

 

تؤكد هيئة محامي دارفور ترحيبها التام، باتجاه مدعية محكمة الجنايات الدولية وفريقها المساعد ، لزيارة السودان ، تعد الزيارة في حد ذاتها، حدثا تاريخيا للسودان ولأسر الضحايا ،  كما وتشير وتؤكد اتجاه السودان لمباشرة تعهداته الدولية، والوفاء ، بتسليم كافة المطلوبين لمحكمة الجنايات الدولية، وعلى راسهم المخلوع عمر البشير ، وإذ ترحب الهيئة بهذه الخطوة المهمة تؤكد الآتي : 


١- بصفتها ممثلة قانونية للكثيرين/ات من ضحايا الجرائم المرتكبة بواسطة عمر البشير واحمد هارون وعلي كوشيب وآخرين بموجب تواكيل قانونية من ذوي الصفة ، ومن خلال متابعتها المستمرة، فإن الجرائم المقيدة  امام محكمة الجنايات الدولية في مواجهة مرتكبيها، لا تتعدى بضعة قضايا من تلك الجرائم المرتكبة في الفترة ما بين أعوام ٢٠٠٣/ ٢٠٠٤/ ٢٠٠٥، كما وهنالك العديد من الجرائم المرتكبة في ذات تلك السنوات وجرائم أكثر وافدح جسامة ، ارتكبت بعد تلك الفترة وحتى تاريخ طرد المخلوع من السلطة بثورة ديسمبر المجيدة، كما وان هنالك العديد من الجرائم تم قيدها دون التحري فيها، و تم منع الضحايا من فتح بلاغات عن كثير من جرائم جسيمة ارتكبت ، وكانت هنالك استحالة قانونية وفعلية في تحريك إجراءات جنائية ، بشأن الجرائم المرتكبة بواسطة النافذين من منسوبي النظام البائد امام الأجهزة العدلية المحسوبة على النظام نفسه ، وتحقيقا للعدالة وإنصاف الضحايا ، وللحيلولة دون إفلات مرتكبي الجرائم ضد الإنسانية من العقاب ، بالضرورة أن توقع حكومة السودان مع محكمة الجنايات الدولية على إتفاق يكفل للمحاكم السودانية حق إستعادة البشير وغيره من المطلوبين لدى محكمة الجنايات الدولية بعد تسليمهم لها ، للخضوع امام المحاكم الوطنية بشأن اي بلاغات أخرى مقيدة ضدهم ، وستخاطب الهيئة وزير العدل بهذا المطلب .


٢- ستخاطب الهيئة النائب العام، بضرورة إتخاذ الإجراءات اللازمة والمناسبة والتي تمكن الضحايا وأسرهم من قيد بلاغات جنائية في مواجهة كافة مرتكبي الإنتهاكات والجرائم التي ارتكبت ومنع النظام البائد قيدها اثناء استيلائه على السلطة ، للتحري بشأنها وتحويل البلاغات للمحاكم ، وللتحرى في الجرائم التى قيدت بها بلاغات وحفظت في إستمارات لطمس الجرائم في اضابير مكاتب النيابات العامة ،واقسام الشرطة الجنائية.
٣- ستخاطب الهيئة مجلسي السيادة والوزراء بضرورة الوفاء بتعهدات والتزامات السودان الدولية ، بالتعاون مع المحكمة وتسليم جميع مرتكبي الجرائم لمحكمة الجنايات الدولية ، وتسهيل اي إجراءات يمكن ان تتخذ في الحصول على اي بينة تطلبها محكمة الجنايات الدولية ، كما تثمن الهيئة إتجاه السودان نحو التعاون مع محكمة الجنايات الدولية والأسرة الدولية للحيلولة دون إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب ، وتمكين المدعية وفريقها المساعد من زيارة السودان .


٤/ ١ ستخاطب الهيئة مدعية محكمة الجنايات الدولية بالقصور والثغرات التي شابت بينة الإتهام ، نتيجة للتأخير وطول المدة ، وضرورة العمل على استيفاء واستكمال البينة المقدمة لمحكمة الجنايات الدولية ، بصورة تضمن سلامة البينة المقدمة للمحكمة ، كما وتؤكد الهيئة بانها دفعت قبل فترة بمذكرة مكتوبة إلى مكتب مدعية المحكمة الجنائية الدولية تضمنت ملاحظاتها في القصور والثغرات ، وضرورة إنتقال الإدعاء الجنائي لمحكمة الجنايات الدولية  إلي مسارح الجرائم المرتكبة بدارفور وإعادة رسم وتصوير الجرائم ، لإستنباط ظروف ارتكاب الوقائع والأفعال المرتكبة ، وعدد الجناة ودور كل جاني في مسرح الجريمة المحددة ، وكيفية الدخول والخروج من وإلى مسارح الجرائم ، وعلاقات  الجناة، بالمجني عليهم ومكان ارتكاب الجرائم ،  وسماع شهود العيان ، والإستعانة بالخبراء في إعادة تكوين مسرح كل جريمة على حدة ، لمعرفة سبب وكيفية وقوع الجريمة ، والآثار المترتبة على ارتكاب الجريمة ، والضحايا ، وجمع الاستدلالات ، والمعلومات من المتواجدين وتصوير المسرح وعمل رسم كروكي والتحريز والمعاينة والفحص وما يتبع ذلك .

 

٤/ ٢ على الإدعاء بالمحكمة الجنائية الدولية ان يحدد  الدعاوى التي تسلمه بالفعل ، وصحيفة الإدعاء عن كل دعوى، بصورة واضحة ، وان يكفل الحق للذين لم يشملهم صحيفة الإدعاء في اي دعوى عن وقائع تشكل الجريمة المنظورة امام المحكمة والمرتكبة ضدهم ، لتقديم دعاويهم للمحكمة والإنضمام للإدعاء، وإعادة الملف من المحكمة للإدعاء للتحري بشانها واستكمال اخذ اقوال من لم تسمح الظروف باخذها ، من الشاكين وشهودهم ،وما يتوفر بحوزتهم من مستندات واي بينات اخرى ، إذا لم يوجد بنظام روما الأساسي ما يحول دون ذلك الإجراء ، إعمالا لمقتضيات العدالة الطبيعية والتحري في الوقائع الأخرى التي لم تشملها صحيفة الإدعاء . 


هيئة محامي دارفور 
١٧/ ١٠/ ٢٠٢٠م 


عودة الي النظرة العامة