تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

منظمة (كفاية) تطالب مجددا امريكا والغرب بفرض عقوبات على السودان بموجب برنامج (ماغنتيسكي)

نوفمبر ١٦ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
منظمة كفاية الامريكية(ارشيف)
منظمة كفاية الامريكية(ارشيف)

اكد المحلل والباحث المختص في الشأن السوداني الدكتور سليمان بلدو  عدم وجود مخرج للسودان من الازمة الاقتصادية الحالية ما لم  تعالج  الاسباب الهيكلية والجذرية، المتمثلة في سوء ادارة الاقتصاد وتفشي الفساد الرسمي  على مدى (3) عقود عبر ما يسمى بالتمكين وتجنيب الارصدة الحكومية لحسابات يهيمن عليها المسؤولين لاعتبارات سياسية وفقا لما يرونه دون اخضاعها لولاية وزارة المالية.  وقال بلدو في مقابلة مع راديو دبنقا تذاع اليوم الجمعة، ان هناك حماية رسمية من اعلي قمم السلطة لممارسات الفساد في السودان . واكد ان احد الاسباب الرئيسية للازمة تتمثل في ان رئيس الوزراء  الحالي والسابق  لايمكنهما  المساس بالصرف المفتوح والخفي على الاجهزة الامنية المترهلة، وهو ما يؤدى الى خلل رئيسي في الموازنة، مشيرا الى ان هذا الخلل لايمكن معالجته بالقرارات الجزئية مثل ايقاف العربات ذات الدفع الرباعي من المناصب السيادية.  واشار في هذاالخصوص الى ان السودان ووفقا للميزانية  المعلنة يصرف اكثر من (70)% على قطاع الامن والدفاع. واكد ان هذا  السلوك لا يبين اي جدية لاي دولة تصرف بمثل هذه النسب العالية في الجانبين العسكري والامني في انها تدير الاقتصاد بصورة سليمة ولصالح المواطن والدولة.

وفي ذات الموضوع  طالبت منظمة كفاية الامريكية واشنطن وادارة الرئيس ترام  على وجه الخصوص  بفرض عقوبات، بموجب برنامج ماغنتيسكي العالمي للعقوبات، على الشبكات المتورطة في الفساد بالسودان وانتهاكات حقوق الانسان التي تؤيد هذه الممارسات غيرالشرعية.  وطالبت كفاية في تقرير جديد بعنوان ( عندما تقود السياسات الرعناء الي الانتحار الاقتصادي : السودان نموذجا ) ، طالبت امريكا وبريطانيا والحكومات الاخري التي تشجع على الاستثمار في السودان إصدار تقارير استشارية أو ما يشابهها من النشرات إلى البنوك وغيرها من جهات القطاع الخاص لإلقاء الضوء على المخاطر الضخمة الخاصة بغسيل الاموال الناشئة عن الفساد المتوطن وتجارة الذهب وغيرها من الامور السائدة في السودان. واكد التقرير ان السودان ورغم اقتصاده المأزوم والغارق في الفساد، لايزال نظام ي البشير مستميت في احكام قبضته على السلطة.

وقال كاتب التقرير الدكتور سليمان بلدو مستشار السياسات بمنظمة كفاية، ان  من شأن هذه التقارير الاستشارية المساعدة في ضمان عمل القطاع الخاص على مكافحة المعلومات والحسابات التي تدعم الممارسات الفاسدة التي تقيد الاقتصاد والشعب السوداني.  وطالبت كفاية في تقريرها من الولايات المتحدة وغيرها من الحكومات  بضرورة النظر في إعداد توجيهات عامة للشركات القائمة بالاعمال في السودان يلزمها بتقديم تقارير علنية عن أعمالها ، على غرار المبادئ التوجيهية للتقارير العلنية المتعلقة بالاستثمار المسؤول في بورما.


عودة الي النظرة العامة