تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

معهد دراسات أمنية : ضباط الجيش السوداني ربما يفكرون فى تغيير الوضع الراهن

أغسطس ١٨ - ٢٠١٥ حريات / دبنقا
.
.

قال باحث بمعهد دراسات أمنية مرموق ان ضباط القوات المسلحة السودانية من الرتب المتوسطة والصغيرة ربما يفكرون فى تغيير الوضع الراهن بالبلاد .

وخصص معهد الدراسات الامنية (The Institute for Security Studies ISS) – مقره الرئيسى بريتوريا بجنوب افريقيا ولديه افرع فى نيروبى بكينيا وأديس ابابا باثيوبيا ويتلقى تمويلاً من استراليا وكندا والولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا – حلقة لمناقشة اعادة تشكيل هيئة قيادة الجيش السودانى فى يونيو 2015 ، باديس ابابا فى شهر أغسطس الجارى ، وتحدث فيها بروك مسفن – Berouk Mesfin- اثيوبى ، من ابرز باحثى المعهد .

وأكد الباحث  في تقرير نقلته  جريدة  حريات المستقلة  على صفحتها الالكترونية  في عددها الصادر يوم الثلاثاء ان قرارات من يقود الجيش السودانى ، ظلت فى الغالب ولا تزال ، خاضعة لنزعات عمر البشير بحماية نفسه ، وان الضباط الذين يفتقرون الى القدرات المهنية عادة ما يعينون فى الوظائف الافضل وتتسارع ترقياتهم بسبب ولائهم ولضمان ولاء القوات المسلحة بمنع الانقلابات . كما تمارس باستمرار سياسة (قسم واحكم Divide and rule بصورة شخصية .

وأضاف ان عديدا من الخبراء العسكريين يعتبرون قيادة القوات المسلحة الجديدة مكونة بالاساس من ضباط يدينون بالولاء الشديد لعمر البشير ولهم تاريخ من التنسيق مع جهاز الأمن ، مما يشير الى مكانة جهاز الامن كالقوة القائدة فى السودان .

وأضاف ان مصدرا مطلعا فى السودان قال ان هناك ضباط فى القوات المسلحة السودانية يريدون من الحكومة اصلاح القوات المسلحة ولكن بدلاً عن ذلك انتهت القوات المسلحة الى الوقوع تحت سيطرة عمر البشير . ويعتقد الكثيرون ان الضباط من الرتب المتوسطة والصغيرة الساخطين من عدم تحقق الاصلاح ربما يفكرون فى كيفية تغيير الوضع الراهن .

وأكد ان الحكومة السودانية البالغة من العمر (26) عاماً تواجه حالياً المزيد من تآكل الدعم داخل القوات المسلحة وخارجها ، ومع ذلك تستمر فى كبح تنفيذ اصلاحات سياسية واقتصادية حقيقية ، وتستمر فى استخدام العنف للحفاظ على سلطتها ، وفى ذلك طورت شبكة معقدة من المحسوبيات القبلية والاقتصادية وتمكنت طوال الطريق من تقسيم السكان الغاضبين على اتجاهات سياساتها القمعية (غالباً بالعنف).

وأضاف ان حكومة البشير وهى تكابد فى الوقت الراهن للبقاء على قيد الحياة ، تواجه أزمة اقتصادية عميقة وانهياراً غير مسبوق فى الظروف المعيشية ، مع انخفاض قيمة الجنيه السودانى الى مستويات قياسية .


عودة الي النظرة العامة