تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

قوى الاجماع الوطني : الإنتفاضة الشعبية طريق الشعب وصولا لاسقاط النظام

أغسطس ٣٠ - ٢٠١٥ الخرطوم / راديو دبنقا
فاروق ابوعيسى رئيس تحالف قوى الاجماع الوطني (ارشيف)
فاروق ابوعيسى رئيس تحالف قوى الاجماع الوطني (ارشيف)

 

 

      "طريق الشعب ؛ الإنتفاضة الشعبية والإضراب السياسي وصولاً للعصيان المدني لإسقاط النظام"

 

إنعقد إجتماع لمجلس رؤساء تحالف قوى الإجماع الوطني في يوم الاربعاء الموافق 26 أغسطس 2015م وخرج بالموجهات والقرارات التالية :

 

تمهيد:

 

إن طبيعة نظام الرأسمالية الطفيلية المتأسلمة، ، متخلفة ، غير منتجة وعاجزة عن تحقيق تنمية متوازنة وشاملة. إنها طبيعة إقصائية وتتسم بالإنتهازية وتخدم مصالحها الضيقة و المعادية للشعب وتطلعاته في الحياة الكريمة، إن هذا النهج المدمر استمر طوال ربع القرن الماضي دون تراجع، ونتيجته ما حاق بالشعب من إفقار وتدمير ممنهج لمقومات الاقتصاد الوطني والحياة الإجتماعية وإشعال الحروب وتوسيعها وتشطير لأوصال الوطن وتفتيت للنسيج الإجتماعي وتشجيع النزعات العنصرية المقيتة والقبلية  الضارة مما ادى إلى فصل الجنوب وتهديده لوحدة ما تبقى من السودان .

نتيجة لهذه السياسات التي إنتهجها النظام تحول السودان من دولة منتجة ومصدرة للعديد من السلع الي دولة مستهلكة ومستوردة لأغلب السلع والخدمات ، ومتسولة للإعانات. واصبحت البلاد مرتهنة لمؤسسات التمويل الدولية التي دمرت مؤسسات ومشاريع القطاع العام  وأضعفت الرأسمالية الوطنية المنتجة لصالح الفئات المنتفعة من أتباع النظام ومؤسسات وشركات تابعة للحزب الحاكم وأمن النظام. 

إن الإسلام السياسي بمختلف تياراته وبطبيعته لا يؤمن بالحرية وبرابطة الوطن والمواطنة، وينكر أن المواطنة أساسا للحقوق والواجبات، وأن السبيل إلى فرض رؤيته هو قمع الآخرين بقانون القوة وسياسة التمكين عبر الولاء وإنكار ضرورة الكفاءة والأهلية.وما كان لمشروع الإسلام السياسي أن ينجح في تمرير كل سياساته المدمرة في ظل نظام ديمقراطي ودولة يحكمها القانون و تراعى فيها الحريات العامة والعدالة اللإجتماعية وتنطلق فيها فعالية الحركة النقابية والمنابر المستقلة وثقافة الحقوق والواجبات وحرية الابداع بمختلف اشكاله. ولذلك فإن هذا النظام لن يتنازل عن السلطة طواعية.

وإنطلاقا من هذه الحيثيات؛ فإن تحالف قوى الإجماع الوطني يؤكد موقفه الثابت أن طريق الخلاص هو خيار الشعب باسقاط النظام عبر الإنتفاضة والإضراب السياسي والعصيان المدني والشروع في عملية التغيير الشاملة وترسيخ مباديء الدولة المدنية الحديثة التي تمثل بديلا ديمقراطيا ، وعليه فإننا اليوم نخاطب شعب السودان الأبي، ونخاطب الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي بالآتي: 

 

                    "طريق الشعب : الإنتفاضة و الإضراب السياسي والعصيان المدني لإسقاط النظام"

 

أولا: التأمين والتأكيد علي وحدة قوى الإجماع الوطني السياسية والتنظيمية وتطويرها كهدف رئيسي و ضرورة لمواجهة تداعيات المرحلة السياسية المقبلة، والحرص على وحدة قوى المعارضة السودانية في مواجهة النظام الحاكم والقوى الطفيلية المستفيدة من بقائه. 

 

ثانيا:  يؤكد قادة ورؤساء التحالف على إيمانهم الكامل وحرصهم الشديد علي وحدة وإستقلال السودان ، والوقوف ضد المخططات التي تعمل علي تفتيت وحدة البلاد، ورفض وإدانة أي دعاوى تؤدي الى تفتيت وحدة البلاد شعباً وأرضاً والسعي للحل الوطني الشامل باسقاط النظام وعلى ضرورة ان تناقش كل القضايا المصيرية بالمؤتمر القومي الدستوري خلال الفترة الإنتقالية بعد إسقاط النظام .

 

ثالثا:  تؤكد قوى الإجماع الوطني بعد مراجعتها للتطورات السياسية الراهنة والسابقة على صحة مواقفها المعلنة بعدم مصداقية النظام في الوصول الي حل شامل لأزمات الوطن من خلال الحوار ، وتعلن الرفض القاطع لحوار الوثبة الداخلي العبثي الذي يناور به النظام , وفي هذا السياق أكد الإجتماع  أنه وبعد أن رفض النظام كل الإستحقاقات والشروط الموضوعية للحوار، فإن خيار قوى الإجماع الوطني المقدم على كل الخيارات، هو خيار شعب السودان  إسقاط النظام عبر الانتفاضة الشعبية والإضراب  السياسي والعصيان المدني، والرفض التام لأي تسوية تبقي على هذا النظام الديكتاتوري أو سياساته ، ويأتي ذلك اتساقا مع مواقف التحالف السابقة التي طالبت النظام بتهيئة الأجواء لحوار مثمر بتنفيذ الإستحقاقات والشروط التي أعلنت في كل من شمبات  (إعلان سبتمبر) وأديس الاولى وبرلين وأديس الثانية، وبالرجوع الي بيان برلين الذي التزمت فيه اطراف نداء السودان أنه  في حالة رفض النظام لتنفيذ استحقاقات الحوار وأجرى الإنتخابات، فعليها التوقف عن مسار الحوار وانخراط الجميع في طريق الانتفاضة وفق برنامج العمل المشترك طريق الإنتفاضة.

 

  عليه فإن قوى الإجماع الوطني تعلن رفضها لأي حوار قائم على مرجعية القرار الصادر من إجتماع مجلس السلم والأمن الأفريقي بالرقم 456 ويصبح هذا القرار ومايترتب عليه من حوار وتفاهمات أو تدابير غير ملزم وتم تجاوزه من قبل تحالف قوى الإجماع الوطني .

 

رابعا : يدعو تحالف قوى الإجماع الوطني أطراف قوى نداء السودان الموقعة على برنامج العمل المشترك طريق الإنتفاضة الإلتزام بما تم الإتفاق عليه والإنخراط مجتمعين على طريق الإنتفاضة فلا صوت يعلو على رغبة الشعب السوداني في إسقاط النظام .

 

خامسا: تؤكد قوى الإجماع الوطني على رفضها القاطع لكل انواع العنف، وخيارها الاستراتيجي برفضها للحرب التي أججها النظام والعمل على إيقافها، ومراعاة أمن المواطنين في مناطق الحرب ووقف القصف العشوائ والحفاظ على حقوقهم الانسانية وأرواحهم وممتلكاتهم، وتدعو جميع الأطراف الى وقف اطلاق النار فورا وخلق مسارات آمنة من أجل الاغاثة وايصال المساعدات الانسانية، وخلق البيئة المناسبة لاعادة النازحين الى مناطقهم وتوفير الخدمات التي تحقق العيش الكريم  . 

 

سادسا:   تدعو قوي الإجماع الوطني جماهير الشعب السوداني وفعالياته السياسية والمطلبية والفئوية و كل القوى الوطنية والديمقراطية والقوى الحديثة من شباب وطلاب ونساء وتنظيمات مهنية ومنظمات مجتمع مدني وشخصيات وطنية وكل القوى الحية المؤمنة بحتمية التغييرالجذري الشامل، للعمل المشترك من أجل إستنهاض العمل السياسي الجماهيري بمختلف الوسائل السلمية المجربة، ودعم أي حراك جماهيري نحو أهدافه المشروعه وتطوير المبادرات الشعبية والحرص على استمراريتها، والتصدي للقضايا الحياتية اليومية والقطاعية، والالتحام بالجماهير في نضالها الحازم من أجل العيش الكريم و وقف الحرب وتحقيق السلام والدفاع عن وحدة البلاد وسيادتها وتقدمها، وصولا للإنتفاضة الشعبية والعصيان المدني لإسقاط  النظام  وتحقيق البديل الديمقراطي الشامل، الذي سيضمن تأسيس الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة، عبر المؤتمر القومي الدستوري، والتي ستسود فيها قيم الحرية والمساواة والعدالة الإجتماعية والتوزيع العادل للثروة والسلطة بين المواطنين ونبذ العنصرية وتحقيق  السلام الدائم وصيانة الوحدة الوطنية والإستقلال والتقدم .

 

 

                                       عاشت وحدة قوى المعارضة السودانية

                                         والنصرحليف  الشعب  السوداني

 

  تحالف قوى الإجماع الوطني

الخرطوم - 30 أغسطس 2015م


عودة الي النظرة العامة