تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

قانونيون : تهديدات والي جنوب دارفور تجعله متهما مطلوبا جديدا للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي

أبريل ٢٧ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
الدعم السريع في كلمة(دبنقا)
الدعم السريع في كلمة(دبنقا)

ادان قانونيون ومدافعون عن حقوق الانسان تهديدات  والي جنوب دارفور  للنازحين وعزمه تفكيك المعسكرات واعتقال قيادات النازحين وكل معارض للعودة الطوعية استجابة لرغبة الرئيس البشير كما اعلن الوالي بنفسه. ووصف احمد حسين ادم القانوني والاكاديمي  والمدافع  البارز عن حقوق الانسان كلام الوالي بأنه اعلان حرب على النازحين وعلى القانون الدولي والانساني ما يجعل من الوالي ادم الفكي  متهما إضافيا امام المحكمة الجنائية الدولية والنازحين شهودا عليه في لاهاي  . واكد احمد في مقابلة مع راديو دبنقا ان تهديدات واجراءات والي جنوب دارفور تجعله يمثل امام المحكمة الجنائية لانتهاكه للقانون الدولي الانساني وقانون حقوق الانسان  والمبادي الثلاثين لمسألة النزوح  التي اقرتها الجمعية العامة للامم المتحدة ، وقال ان تلك المبادي تحظر بصورة قاطعة اي عملية طرد  للنازحين  وتحظر   عملية الطرد القسري او العودة القسرية.  وقال ان ما تفعله الحكومة الان هو ليس بعودة طوعية لانه يقوم على التهديد بالسلطة والقوة  القاهرة على اساس تفكيك المعسكرات عنوة وبالتالي كما يقول احمد هذا انتهاك واضح  وعودة  قسرية  وهي محرمة بموجب القوانيين الدولية والمباديء الثلاثين التي تضبط مسالة النزوح بصورة واضحة.

 وحول ما هو مطلوب الان ناشد احمد حسين المحكمة الجنائية الدولية  في لاهاي بفتح تحقيق عاجل  وفوري في مسألة تفكيك المعسكرات لان ما يحدث هو جريمة راكزة في القانون الدولي الانساني والقانون الجنائي الدولي،  واضاف احمد (انا اتعهد لك يا والي جنوب دارفور اذا نفذت ما تقوله  وانت قلت  ح تنفذو  لانو دي رغبة البشير ستمثل امام المحكمة الجنائية الدولية )، واكد ان تصريحات وتهديدات الوالي ليست غريبة لان الحكومة (مبيته النيه) عبر تكتيكات كثيرة استخدمتها لتفكيك المعسكرات  دليل على الابادة الجماعية في دارفور التهمة المطلوب بها البشير في لاهاي.  وتابع قائلا  (اليوم  يمكننا ان نقول انضم  واحد جديد للمحكمة الجنائية من المتهمين وهو والي جنوب دارفور  وناشد احمد المنظمات الحقوقية بتوسيع عملها،  وفي نفس الوقت تقوم بتدشين حملات جديدة  في مسألة  المعسكرات . و  وطالب  احمد بعثة اليوناميد  بالتحدث وعدم الصمت لان ما يجري يتعارض مع التفويض الممنوح لها ، كما ناشد الامين العام للامم المتحدة ومجلس الامن وامريكا ودول الاتحاد الاوروبي والنشطاء السودانيين بالتحرك الفوري  ( لان  هذه المسألة كما يقول احمد تتعارض مع القانون الدولي الانساني وكل القوانيين المتعارف عليها مع الاعراف الدولية).        

 ومن جانبه ادان  مركز دارفور  للتوثيق  والمعلومات  بشدة  تهديدات    والي جنوب دارفور،  ووصف جبريل عبدالباقي مدير المركز  في مقابلة مع راديو دبنقا تصريحات الوالي وتهديداته بأنها   تنتهك كل القوانين  الوطنية والدولية  التي  تنظم الحياة في السودان وعلى رأسها دستور السودان لسنة  لسنة ، 2005 وقال ان البند الثاني  من الدستور يلزم الحكومة السودانية بإحترام ادمية الانسان  وبمعاملة كل المواطنين السودانيين  على قدم المساواه وبلا تفرقة . وقال عبدالباقي ان الحكومة تريد بهذه الاجراءات والتصريحات الاجرامية للوالي  بان تجبر النازحين على النزوح القسري مرة اخري ، وهذا امر مرفوض في واقع الامر وفي كل الديانات والثقافات والشرايع وعلى رأسها الدين الاسلامي.  واضاف قائلا (لقد ادعي السيد ادم الفكي ان هذا هو رغبة الرئيس البشير ولكن نحن نقول له  لايمكن تنفيذ رغبة الرئيس  اذا كان يأمر بإلقاء انفسهم في التهلكة  وببساطة)، كما يقول عبدالباقي لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق.


عودة الي النظرة العامة