تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

فشل محادثات اديس ابابا وتعليق المفاوضات لاجل غير مسمى

أغسطس ١٦ - ٢٠١٦ راديو دبنقا
التوقيع على خارطة الطريق في اديس ابابا(دبنقا)
التوقيع على خارطة الطريق في اديس ابابا(دبنقا)

أعلن  في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا في وقت متأخر  من  ليلة  الأحد  عن فشل جولة المفاوضات  بين  الحكومة والحركة الشعبية حول مسار المنطقتين جبال  النوبه  والنيل الازرق  من جهه ومسار دارفور بين  الحكومة وحركة العدل والمساواه  وحركة تحرير السودان  قيادة  مناوي وحمل  مني اركو مناوي  رئيس  حركة  تحرير  السودان  الحكومة مسئولية  التأجيل وفشل الجولة.

وقال مناوي في تصريح  صحفي في وقت متأخر من ليل الأحد  ان  الحكومة رفضت تقديم  تنازلات مما جعلت  الوساطة تقوم  بتأجيل مسار دارفور الي  أجل غير مسمى ومن جانبه عقد  ياسر عرمان الأمين العام للحركة الشعبية مؤتمرا صحفيا أكد فيه ذات الموقف وحمل الحكومة المسؤولية.

وكانت المفاوضات في الساعات الاخيرة بأديس أبابا لم تشهد تقدما لوقف العدائيات وتوصيل المساعدات الإنسانية بين الحكومة والحركة الشعبية من جهة وحركة العدل والمساواة وتحرير السودان جناح مناوي حول دارفور من جهة أخري. وقد اتهم كل طرف الآخر بعرقلة الوصول لاتفاق وقف العدائيات لمدة شهر. وتدخلت الوساطة بمقترح توفيقي  للطرفين مساء أمس ودخلا مع الأطراف في اجتماع مغلق استمر حتى ساعة متأخرة من الليل.

وحمل الدكتور جبريل إبراهيم محمد رئيس حركة العدل والمساواة الحكومة المسؤولية وقال عصر يوم الأحد إن المفاوضات اصطدمت بثلاث عقبات الأولي تتعلق بإصرار الحكومة على تحديد مواقع قوات الحركة بدقة وطلبها شهرا واحدا فقط لوقف العدائيات في وقت يستمر القصف الجوي الآن. وقال جبريل إنه لا يمكن لإنسان عاقل في الدنيا أن يقبل بذلك، موضحا ان العقبة الثانية تمثلت في رفض الحكومة الحديث عن الأسرى. وأشار إلى أن أسرى الحركة في سجون الحكومة يمرون بأسوأ الظروف ومريضون وبعضهم مات بالسل.

وأوضح جبريل أن العقبة الثالثة هي إصرار الحكومة على توصيل الإغاثة لمتضررين في مواقعهم، مؤكداً رفضهم ذلك لعدم اطمئنانهم لأجهزة الحكومة التي تشرف على عملية الإغاثة.

ومن جانبه قال أمين حسن عمر رئيس وفد الحكومة لمفاوضات دارفور إنه "إذا أردنا أن نتفق على وقف عدائيات فعلى الأطراف أن تحدد مواقعها، لا يمكن لوقف عدائيات من دون تحديد مواقع القوات العسكرية.. هم يتحدثون عن مناطق وليس مواقع وهو مخالف لوقف العمليات".

وأشار إلى أن الحكومة تعلم المشكلة التي تواجهها الحركات، بسبب وجود قواتها العسكرية خارج السودان، لكن يشق عليهم الاعتراف بذلك. وأكد امين كذلك أن هنالك قضايا رئيسية ومركزية لا يمكن تجاوزها ولا سبيل إلا الاتفاق حولها، وهي وثيقة الدوحة لسلام دارفور التي تعد اساساً للعملية السلمية في دارفور.

وكانت مفاوضات المنطقتين لجنوب كردفان والنيل الأزرق استمرت بعد مشاورات طويلة نهار اليوم بين الطرفين كل على حدة، وبمشاركة أطراف من الحكومة الإثيوبية والوساطة، حيث عاد الطرفين للانعقاد بحضور الوساطة وذلك لبحث المقترح الذي تقدمت به لحسم النقاط الخلافية. وشارك في الجلسة التي استمرت لساعة متأخرة من ليل أمس كل الوفدين بصيغة (1+4).

وكان مبارك أردول المتحدث باسم وفد الحركة الشعبية للمفاوضات قال في تصريحات سابقة إن المفاوضات اصطدمت برفض الحكومة لكل المقترحات المقدمة من قبل الحركة في ما يخص مسارات إيصال المساعدات الإنسانية بقبول أن تكون 80% من المسارات داخلية، و20% منها خارجية.

وقال أردول إن وفد الحكومة يصر على موقفه المتمثل في محاولة السيطرة على الإغاثة واحتكار مسارات توزيعها لتأتي عبر الخرطوم فقط وذلك ما "يعكس نية مبيتة لاستخدام الإغاثة ككارت وأداة للضغط السياسي". وأعلن أردول كذلك أن الحركة اقترحت إعادة هيكلة القوات المسلحة وحل المليشيات ونزع سلاح كافة القوات من كل الأطراف. 

ومن جانب الحكومة قال حسن أحمد حامد المتحدث باسم وفد الحكومة المفاوض ، إنه بعد اقتراب الطرفين من توقيع اتفاق بشأن وقف العدائيات، اشترطت الحركة الشعبية  نقل المساعدات الإنسانية من خارج الحدود، وحددت كل من جوبا- لوكو شيكو- أصوصا – كممرات خارجية. وأشار المتحدث باسم وفد الحكومة إلى أنه "كان بالإمكان توقيع الاتفاق يوم السبت، لكن وفد الحركة الشعبية أصر على طرح غير منطقي وغير واقعي وغير قابل حتى للتنفيذ بتمسكه لإيصال المساعدات الإنسانية عبر الحدود ".

ووصف حامد طرح الحركة بايصال المساعدات عبر المناطق المذكورة بأنه ليس عمليا ولا اقتصادي، سيما وأن جنوب السودان تصله المساعدات الإنسانية من السودان بالاتفاق مع الأمم المتحدة، وأوضح أن الحكومة اقترحت تقديم المساعدات من داخل السودان بواسطة لجنة مشتركة.       


عودة الي النظرة العامة