تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

عواطف رحمة في حوار صريح مع الدكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة (2)

أغسطس ٣٠ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
د. جبريل ابراهيم(ارشيف)
د. جبريل ابراهيم(ارشيف)

 حوار: عواطف رحمة
 

معلوماتنا تؤكد بأن النظام استورد صواريخ خاصة من إسرائيل عبر ميناء قبرص ودخلت عبر سفارة أديس أبابا لاغتيال الشهيد خليل .
ارحم للبشير أن يذهب للمحكمة الجنائية من أن ينتظر
مصيره سوف يكون مصيره صعب لو تغير النظام وجاءت حكومة أخري.
مسألة المحكمة الجنائية ليست قضية بسيطة ويمكن تجاوزها (ويقولوا عفا الله عما سلف) ليس من مصلحة اهل السودان.
جبريل لانستطيع أن نجزم ونقطع من الذي قام بعملية الاغتيال بصورة مباشرة مازلنا نجمع المعلومات.
قطر وتشاد والنظام لم يكونوا راضين لموقف خليل الرافض لوثيقة الدوحة
البشير نفسه اعترف وحكم على نفسه حديثه مسجل صوت وصورة ومباشر الأدلة موجوده وكذلك الشهود، أخف له الجنائية لعلمك من المحاكم السودانية لو جاء نظام آخر
مقتل الشهيد خليل كان انتقام واضح للهزائم التي منيت بها الحكومة في عملية الذراع الطويل والخسائر البشرية الكبيرة التي تكبدها النظام قبل دخول الحركة الخرطوم
خليل تم حبسه عام ونصف قيد الإقامة الجبرية في لبيبا بعد أن تم طرده من تشاد وصودر جواز سفره
ارسلت الحركة متحرك بعد أن تبين للحركة بأن النظام مرتب لاغتيال رئيس الحركة مستغلا الفوضي والثورة الليبية في ذلك الوقت
هناك ظلم تاريخي واقع على أهل الهامش ومنهج خاطئ يعالج به المركز هذه القضايا الموجوده في الهامش السوداني العريض.
وثيقة الدوحة لاتصلح لحل مشاكل السودان لقد حدث تحول كبير بعدها
ليس لدينا تصفيات في الحركة لانقبل أن يتم اخذ معدات الحركة والذهاب بها للنظام الذي حدث أرسلنا قوة للقبض عليهم وحدثت مقاومة نتج عنها موت هولاء الأشخاص
لا اري في تسليم البشيرللمحكمة الجنائية او القبض عليه عيب كما يتصور البعض ليس هناك عيب في تسليم مجرم للمحاكمة.
الحركات المسلحة لم تكن مقبولة لدي الأحزاب السياسية وكان السيد الصادق يشتم فينا صباح ومساء في الإعلام (يقولوا بأننا إذا وصلنا الخرطوم سوف نذبح الناس ويعملوا رواندا )
د جبريل الشهيد خليل يعتبر رمز كبيرللثورة منذ المهدية لم تدخل قوة عسكرية نهارا جهارا الخرطوم خليل رمز ثوري كبير ليس ( زول )صغير
المظالم التي شعر بها داؤود يحي بولاد وحمل السلاح هي نفس المظالم التي شعروا بها من أسسوا حركة العدل والمساواة السودانية.
اغتيال خليل لقناعة النظام بأنه لايمكن ان يتعامل مع قائد بهذه الدرجة من الكاريزما والإصرار والفهم للأشياء والتمسك بالقضية التي يؤمن بها.
جبريل حركة العدل والمساواة لو لم تنتصر اليوم الجهد الذي بذله خليل ورفاقه في تأسيس الحركة والمجاهدات التي تمت أثمرت وعي كبير جدا في المجتمع السوداني عموما وفي مجتمعات الهامش بصورة خاصة .
الأجيال القادمة لايمكن ان تتخلي عن قضيتها سوف تذهب في درب التغيير لانتزاع الحقوق ليس هناك رجعة للوراء.
استشهاد خليل أحدث زلزلة كبيرة في مجتمعنا ككل والمجتمع المرتبط بالثورة خاصة.
جبريل قطعنا شوط كبير في نداء السودان وفرنا البديل للغرب والمجتمع السوداني الذي كان بيسأل عن البديل نستطيع ان نقول لهم هذا البديل.


جبريل الثورة تتغذى باستشهاد الناس أنفسهم وتعطي دافع وتجعل الناس تتمسك بقضيتهم أكثر ويبذلوا طاقات أكبر لتحقيق الهدف .
الحركة الإسلامية منحازه لقيم غير القيم التي تؤمن بها الحركة من الناحية النظرية من الناحية العملية لديها ميل عنصري وأشياء كثيرة استبانت لنا وبأن هناك ظلم صار واضح.
جبريل داؤود يحي بولاد وكل الذين التزموا وشاركوا في الحركة الإسلامية وسعوا في أن يحققوا العدالة في المجتمع من عبرها تبين لهم بأنها لاتحقق العدالة .
حوار الصراحة والوضوح مع دكتور جبريل ابراهيم رئيس حركة العدل والمساواة السودانية .
حوار :عواطف رحمة
الجزء الثاني
هل ترك دكتور جبريل الحركة الإسلامية بعد تكوين
والمساواة السودانية؟
نعم تخليت تماما عن الحركة الإسلامية
بعد انقلاب 1989 أين كان دكتور جبريل؟
كنت اعمل مدرس جامعي في السعودية لم يكن لدي دور اطلاقا لا انا و لا دكتور خليل كنا الاثنين في السعودية
مقاطعة لكن دكتور خليل رجع وشغل منصب ؟
نعم دكتور خليل رجع بعد الانقلاب بعد فترة وعمل وزيرا للصحة وقبلها مدير طبي لمستشفي امدرمان لقد تقلد مناصب في مواقع مختلفة كان وزيرا للتعليم في ولاية شمال دارفور ثم وزيرا للشؤون الاجتماعية في ولاية النيل الأزرق ثم مستشارا لحكومة بحر الجبل في الجنوب لديه تجارب جعلته يتخذ هذا الموقف
هل تري في تسليم البشير حل لمشكلة السودان؟
نحن نفتكر بان هناك جرائم كبيرة وقعت في السودان ليس في دارفور فقط إنما حدثت أيضا في جنوب السودان، عندما جاءت الأطراف المتحاربة لاتفاق السلام الشامل ربما لأن كل طرف كان شاعر بأنه يتحمل جزء من الوزر لذلك غضوا الطرف عن الجرائم التي وقعت لم يتحدث شخص عن مسألة المحاسبة، أيضا تكرر الجرم في جبال النوبة ولم يحدث حساب وبالتالي تكرر في دارفور بحجم أكبر نحن نفتكر لا يوجد حياة ما لم يكن هناك قصاص الهدف من المحاسبة عدم تكرار الجريمة وتعتبر العقوبة مانع لوقوع مثل هذه الجرائم، والجرائم التي تمت في دارفور فظيعة جدا أقل التقديرات التي ذكرتها الأمم المتحدة قبل أكثر من عشرة سنوات 300 الف شخص والذين قتلوا بعد ذلك أكثر بكثير من ذلك العدد كون الناس تفتكر بأن هذه المسألة بسيطة ويمكن تجاوزها (ويقولوا عفا الله عما سلف )انا أفتكر بأن ذلك ليس من مصلحة اهل السودان ليس بالضرورة ان أن تتكرر تلك الجرائم في دارفور ممكن تحدث في اي إقليم آخر من السودان.
مقاطعة انا أسأل عن البشير تحديدا إذا تم تقديمه؟
نحن نفتكر إذ تم تسليم البشير وانا لا أظن بأنه سوف يسلم نفسه لكن إذا كان هناك وسيلة أوصلت البشير للمحكمة الجنائية يعتبر حل كبير جدا ليس للسودان فقط وإنما رسالة لكل الديكتاتوريات في العالم وخصوصا في أفريقيا للذين يقتلون شعوبهم دون ان ترمش لهم عين سوف يفتحون أعينهم لأن الحساب سوف يصلهم لذلك سوف ياخذون حذرهم ،وانا أظن إذا تركت هذه المسألة هكذا سوف تكون خطيرة جدا انا لا اري في مسألة التسليم أو القبض على البشير من عيب يتخيله البعض ليس هناك عيب في تسليم مجرم للمحاكمة في نهاية الأمر المحكمة الجنائية الدولية أخف له لعلمك من المحاكم السودانية لو جاء نظام آخر على الأقل المحكمة الجنائية لا تقتل انسان سوف يظل مسجون طيلة حياته إنما المحاكم السودانية سوف تقتله لأنه اعترف بنفسه وحديثه مسجل صوت وصورة ومباشر الأدلة موجوده وكذلك الشهود وهو نفسه اعترف وحكم على نفسه حقيقة المحكمة الجنائية ارحم للبشير عليه أن يذهب للمحكمة الجنائية من أن ينتظر مصيره لو تغير هذا النظام سوف يكون مصيره صعب جدا ارحم له المحكمة الجنائية وللانسانية وللافارقة و للعالم الثالث أرحم لهم بأن القيادات المجرمة تذهب للمحكمة وتحاكم.
دكتور جبريل ابراهيم الناس تنظر لاجتماعات نداء السودان بأنها تجتمع وتنفض من دون نتيجة ولا يلوح اي تغيير ماذا أنجز نداء السودان؟
بالنسبة للناس الذين يريدون حلول من ضربة واحدة و يجدون المشكلة اتحلت سوف يشعرون بأننا نجتمع وننفض من غير أن نحقق شي وبأن هذه الاجتماعات من دون قيمة، بالنسبة لنا نحن لأننا نعيش التجربة نقول حدثت تغيرات كبيرة جدا اولا الحركات لم تكن مقبولة لدي الأحزاب السياسية، وكان السيد الصادق المهدي يشتم فينا صباح ومساء في الإعلام ويقولوا بأننا إذا وصلنا الخرطوم (سوف يذبحوا الناس ويعملوا روندا )نحن كحركات كنا نتقاتل فيما بيننا استطعنا جمع الحركات ورفعنا مسألة الاقتتال بين الحركات إلى الوحدة وتكوين جيش واحد ثم التحرك في اتجاه العدو تقدمنا خطوة للأمام آتينا باحزاب أصبحوا جزء من الجبهة الثورية استطعنا الانتقال من الجبهة الثورية حتي أصبحنا إعلان باريس آتينا بحزب الأمة وكان لديه إشكالات واصبحوا جزء من المنظومة، مع حزب الامة آتينا ببقية الأحزاب، كل هذه التكوينات اشتات حتي تستطيع إكمال هذا البناء محتاج وقت و مجموعة خطوات حتي يكتمل لا يمكن أن يكتمل في ليلة وضحاها أو في خطوة واحدة، لكن وصلنا مرحلة متقدمة تمت هيكلة نداء السودان وأصبحت هناك امانة تنفيذية وتوجد سياسات بديلة للسياسات الموجوده الان في السودان لدينا الآن هيكل رئاسة وقيادة وأمانة تنفيذية تناقش برامج الأمانات المختلفة ولترتيب وتحديد جدول محدد لمسألة الانتفاضة وكيف يتم تحريك الخارج والعمل الدبلوماسي،انا أفتكر اننا قطعنا شوط كبير وفرنا البديل للغرب والمجتمع السوداني الذي كان بيسأل أين البديل نستطيع الان ان نقول لهم هذا البديل ليس فقط كاشخاص إنما تنظيمات وهياكل وبرامج مكتملة نقدمها للجهات المختلفة والشوط الذي قطعنا أكبر من القادم والشعب السوداني سوف يجد أخبار مبشرة قريبا بإذن الله والنظام نفسه هالك الوضع الآن لايحتاج جهد كبير للتغيير .
ماذا بشأن خارطة الطريق هل هناك محاولة للعودة مرة أخري؟
محتاجين نكون صريحين نحن من جانب نداء السودان بذلنا جهد كنا متمنعيين أن نوقع على خارطة الطريق للعيوب التي نراها في خارطة الطريق لكن عندما وقعنا بعد شروحاتها وترتيباتها المختلفة التزمنا بها، النظام وقع عليها ثم تملص منها لكن خارطة الطريق هي الوثيقة الوحيدة التي جمعت بيننا والنظام ،والمجتمع الدولي لعب دور كبير حتي تم التوقيع عليها، لدينا مقترحان الأول نتخلي عن خارطة الطريق طالما الحكومة تخلت عنها وفي الاخر قررنا عدم التخلي عن خارطة الطريق في النهاية سوف يتبين من الذي خرق الاتفاق ومن الذي لا يريد الحل ولذلك نحن من جانبنا نقول للحكومة أن تأتي لخارطة الطريق ونتركهم أن يقولوا بأنهم لايريدون خارطة الطريق
مقاطعة. لماذا تتمسك الحكومة و تعتمد وثيقة الدوحة اساس للتفاوض معكم؟
اتفاقية الدوحة اتفاقية بين حركة مسلحة والحكومة لكن خارطة الطريق هي خارطة شاملة لكل القوي السياسية السودانية، نداء السودان أوسع بكثير من حركة تكونت في فندق في الدوحة، الان القوي السياسية كلها مجتمعة ،كذلك اتفاقية الدوحة عبارة عن وثيقة استحوا أن يسمونها اتفاقية ، الاتفاقية تمت في شهر 7 من عام 2011 ونحن الآن في 2018 في هذه الفترة حدث تحول كبير الاتفاقية لا تصلح أن تحل مشاكل السودان كلها، خارطة الطريق حل لمشكلة السودان كله وتجمع بين مسار التفاوض في مسألة الحرب ومسار الحوار جامعة للاثنين وثيقة الدوحة بين أطراف متحاربة فقط الخارطة أوسع وأشمل.
تعني بأن خارطة الطريق أنسب اتفاقية للحل
نعم أنسب اتفاقية إذا تم تنفيذها
مقاطعة لكن اجتماعات برلين أيضا ركزت على اعتماد التفاوض على اتفاق الدوحة ؟
كما قلت لك خارطة الطريق شاملة مسارين للتفاوض مسار للتفاوض مع القوي المتقاتلة ومسار للحوار بين القوي السياسية معا وحتي نصل مرحلة السلام الشامل يحتاج ذلك إيقاف الحرب ووضع برنامج لحل أشكال الحرب والأسباب التي أدت للحرب ،وبالتالي نحن متفقين في خارطةالطريق أن يكون في مسار للتفاوض حتي نصل لاتفاق سلام شامل حتي اذا جاءت حكومة انتقالية تحتاج أن تكون هذه الأقاليم مستقرة لكي تنطلق لإعادة بناء البلد وهنالك قضايا تخص مناطق الحروب مثل النازحين واللاجئين وتعويضهم وكذلك جيوش القوي المتحاربة وكيفية التعامل معها كل ذلك يحتاج أن نصل فيه لاتفاق، كذلك خارطة الطريق توقفت لكن نحن نسعي لتحريك مسار التفاوض لأن هناك إشكالات حقيقة، الحكومة تصر علي يكون التفاوض على وثيقة الدوحة ونحن نرفض مبداء التفاوض علي وثيقة الدوحة، لأسباب وهي نعالج مشكلة علاقة المفاوضات في المستقبل بالنسبة لوثيقة الدوحة وقدمنا مقترح بأن نعمل اتفاق مباديء قبل التفاوض وهو اتفاق على مباديء أساسية وقدمنا مقترح لهذه المباديء التي ممكن ان نقبل على أساسها أن تكون اتفاقية الدوحة اساس للتفاوض لدينا شرطين بأن نطرح كل القضايا التي نراها لتحقيق السلام واستدامته في دارفور نطرحها للتفاوض والشرط الآخر عندما يتم الوصول لاتفاق نعمل آليات جديدة للتغيير والتنفيذ مستقلة عن الآليات القديمة، ولم نصل في هذا الموضوع لاتفاق ،لذلك التفاوض لم يصل مرحلة القضايا الأساسية التي من المفترض يتم التفاوض فيها ،الآن سنة ونصف نتحدث عن اتفاق ما قبل التفاوض موضوع واحد واساسي علاقة اتفاقية الدوحة في التفاوض في المستقبل .
دكتور جبريل نريد ان نعرف حقيقة حادثة قتل محمد أبكر ومني أركو سليمان هناك اتهامات بأنه تمت تصفيتهم عندما قرروا الانسحاب من الحركة والانحياز للسلام والانضمام للحكومة؟
كما قلت لكي ليس لدينا تصفيات في الحركة، ثانيا عندنا عدد كبير في الحركة طلع وذهب للحكومة عندما تذهب إلى الحكومة من المفترض تسلم عهدتك، وتقول لقد تعبت وأريد الرجوع وذاهب للحكومة ،ليس هناك شخص يستطيع أن يعترضك أو يسألك، ليس لدينا مشكلة مع شخص لقد جئت برداتك الحرة ورجعت برداتك الحرة، لكن لا تذهب بالعتاد، العتاد ملك للحركة من سلاح وسيارات كل هذه الأشياء الموجوده جاءت بدماء ناس وليس ملك لفرد إنما ملك للحركة ،والحركة لديها مؤسسات شرعية تعبر عن الحركة، إذا خرجت عن الحركة وأخذت سلاحها وذهبت سوف لن تتركك الحركة سوف تسعي لاسترداد عتادها، المشكلة ليست في ذهاب هولاء للحكومة وإنما لأنهم اخذوا معدات الحركة لاعطائها عدو الحركة لا نقبل أن يتم اخذ سلاح وسيارات الحركة وتسليمهم للحكومة.
مقاطعة هذه هي الأسباب؟
نعم هولاء الجماعة اخذوا هذه المعدات وإعطاها للحكومة، القوي التي ذهبت من الحركة لاسترداد العتاد منهم هربوا منهم في نفس الوقت تصادف بأن قياداتهم كانت قادمة من الدوحة وتم التعرف عليهم وهم مسلحين وطلبنا من القوي القبض عليهم
وان يأتوا بهم، عندما ذهبت جماعة منا لاحضارهم وهذا هو القانون الذي سنته هذه الجماعة نفسها وكان منهم رئيس القضاء وكانوا أناس أساسيين في الحركة ويسيرونها.
عفوا تقصد هم من وضع هذه القوانين؟
نعم منهم من سن هذه القوانين كان من المفترض يعتقلو وياتوا لكي يحاكموا، الذي حدث أرسلنا قوة للقبض عليهم كانت هناك مقاومة منهم ، أطلقوا النار على قوتنا القوة ردت بالنار عليهم، من يحمل سلاح لايمكن ان ترد عليه بالماء ترد عليه بالسلاح، هناك من مات ومنهم من هرب وآخرين تم القبض عليهم، وظلوا فترة طويلة في سجون الحركة ثم أخيراً اصدرنا عفوا عام واطلقنا سراحهم، لكن هولاء الأشخاص هم الذين قاوموا وماتوا.
هذه كلها ملابسات الحادث؟
نعم هذه ملابسات الحادث كما ذكرت لك ماعندنا تصفيات على الإطلاق، ولايمكن ان تحدث، هذه حقيقة ماحدث.
ماذا يقول دكتور جبريل ابراهيم عن داؤود يحي بولاد والدور الذي لعبه في قضية دارفور؟
المهندس داؤود يحي بولاد اخ وصديق عزيز تعرفت عليه في الجامعة وكان رئيس لاتحاد طلاب جامعة الخرطوم، ويعد من حفظه القرآن وقضي فترات طويلة في سجون نظام جعفر نميري، وكان من قيادات الحركة الإسلامية البارزة، يبدو أنه حدثت خلافات في طريقة إدارته لعمل الحركة في الإقليم الذي كلف به في جنوب دارفور، لا أدري تفاصيل الخلاف لكن المهم في الأمر كانت هناك حروب إقليمية بين أهله ومجموعة من اثنية أخري، وهذه المجموعة وجدت دعم من النظام الحاكم بصورة مباشرة أو غير مباشرة، فوجد بولاد نفسه مكتوف الأيدي لا يستطيع أن يحمي أهله، هذه الأسباب الأساسية التي دفعته للخروج والانضمام للحركة الشعبية، الشي المؤسف عندما ألقي القبض عليه لم تتح له فرصة الدفاع عن نفسه وتقديمه لمحاكمة عدالة، دواود غدر به واغتيل من قبل النظام واجهزته الأمنية وهذا فيه خرق لكل القوانين التي تحكم الحرب وحقوق الإنسان، لم يمت إنما قتلته أجهزة الأمن مع سبق الإصرار والترصد بعد أن تم اسره ،قتل الأسير منهج للأسف متبع من قبل النظام لا يراعي على الإطلاق الأسير، بالرغم من التمسك بالشرع اﻹسﻹمي، والشرع والقوانين الدولية تمنع قتل الأسير، انا اعتقد بأن المشكلة التي شعر بها داؤود يحي بولاد أدت اخيرا أن شعر بها الآخرين، بأن النظام والحركة الإسلامية التي التزموا بها وسعوا في أن يحققوا العدالة في المجتمع من عبرها تبين لهم بأنها لاتحقق العدالة، وأنها منحازه لقيم غير القيم التي تؤمن بها الحركة الإسلامية من ناحية نظرية ، من الناحية العملية لديهم ميل عنصري وأشياء كثيرة استبانت لنا ،وبأن هناك ظلم صار واضح في المجتمع، هذا السبب جعل الآخرين في الحركة الإسلامية يخرجوا ويحتجوا ويحملوا السلاح وان يكونوا جزء من الثورة في إقليم دارفور ومواقع أخري من السودان ضد هذا النظام الذي يدعي الإسلام .
هل نستطيع ان نقول بأن قيام حركة العدل والمساواة السودانية انتقام لمقتل دواود يحي بولاد؟
لا أستطيع أن أقول بأن حركة العدل والمساواة السودانية قامت من أجل الانتقام لمقتل داوود يحي بولاد لكن المشاعر التي شعر بها دواود وقرر أن يحمل السلاح ،هي نفس المظالم التي وصلوا إليها الذين كونوا حركة العدل والمساواة السودانية وسعوا لتغيير هذا الوضع في البلاد، وانا أفتكر أن القضية واحدة ولو تمظهرت بصور مختلفة لكن القضية الأساسية واحدة وبأن الظلم الواقع على الناس هو الظلم التاريخي الواقع لأهل الهامش عموما ،والمنهج الخاطئ الذي يعالج به المركز هذه القضايا الموجوده في الهامش السوداني العريض.
حدثنا عن مقتل دكتور خليل هل هناك جهات تعاونت مع النظام ؟
أولا حادث اغتيال خليل مازال حتي الآن قيد التحقيق والبحث ،لكن من المؤكد ان النظام وصل لقناعة بأنه لايمكن ان يتعامل مع قائد بهذه الدرجة من الكاريزما والإصرار والفهم للأشياء والتمسك بالقضية التي أمن بها، وخليل معروف لديهم، وأظن إصرار النظام لتحيده وقتله جاء بعد عملية الذراع الطويل 2008، هناك معلومات أن النظام استورد صواريخ خاصة من إسرائيل عبر ميناء قبرص ودخلت عبر سفارة أديس أبابا لكي تصل السودان ويتم استخدامها لهذا الغرض، الأمر مازال في التحقيق لكن هناك معلومات متوفرة هذه بعض المعلومات المتاحة ، خليل رفض التوقيع على وثيقة الدوحة وهذه المسأله كانت غير مقبولة من أطراف كثيرة، وهذه الأطراف ظنت بأن خليل هو العائق رغم أن ذلك كان قرار الحركة وليس قرار خليل، لذلك أهل قطر كانوا غير راضين عن هذا الموقف حكومة تشاد أيضا لم تكن راضية عن هذا الموقف ولا النظام أيضا ،لا أحد يستطيع أن يقطع أو يجزم من قام بعملية القتل بصورة مباشرة ،الحكومة تدعي لكن نحن معلوماتنا تؤكد بأن الحكومة في ذلك الزمان ماعندها القدرة من الناحية الفنية لتتبع حركة الشهيد خليل لأنه كان كثير التنقل وغير مستقر في مكان واحد كان في حالة سفر
هل تعتقد بأن الجوار الإقليمي ساعد في عملية الاغتيال؟
بقول ان هناك أطراف خارجية لعبت دور فى اغتيال الشهيد خليل السبب هو انتقام من الهزائم التي منيت بها الحكومة في عملية الذراع الطويل، والخسائر البشرية التي تكبدها النظام ليس في العاصمة وإنما قبل أن تدخل الحركة العاصمة ،في العاصمة لم يكن هناك شيء يذكر لكن المواجهات التي تمت قبل وصول الحركة العاصمة كانت فيها خسائر بشرية كبيرة وأعتقد بأن مقتل خليل كان انتقام واضح، ومن جهة اخرى كان في إصرار علي تنفيذ وثيقة الدوحة وعلى رأس الرافضين كان دكتور خليل، تم حبسه في ليبيا أكثر من سنة ونصف بعد ما طرد من تشاد وصودر جواز سفره ، في ليبيا كان قيد الإقامة الجبرية إلى أن أرسلت الحركة متحرك بعد أن تبين للحركة بأن النظام مرتب لاغتيال رئيس الحركة مستغلا الفوضي والثورة الليبية في ذلك الوقت، الحركة جردت متحرك واستطاعت أن تصل طرابلس وتأتي به، وعندما فشلوا بأن يغتالوه في طرابلس قرروا انه عندما يصل السودان سوف يغتالوه وفي ذلك الوقت طلعت شائعات بأنه رجع من لبيبا بأسلحة كثيرة وسيارات
مقاطعة وشاعت أيضا بأنه اتي بأموال ؟
ضاحكا كلها شائعات وحكاوي لا أساس لها من الصحة
في الواقع، لكن الذين يتخذون القرار كثيرا ما يعتمدون في اتخاذ القرار على الشائعات فبنوا عليها وخافوا ،وافتكر بأنه كان هناك خطة مسبقة حتي تم تنفيذها ومتابعته وتنفيذ الاغتيال في الوقت الذي رأوه مناسب يبدوا واضح جدا هناك جهات من داخل الحركة تعاونت معهم في أن يكون لديهم تتبع لهاتف الشهيد أو من حوله أو لديهم بطاقة تتبع ملصقة بالحقائب أو السيارات المحيطة بالرئاسة
مقاطعة لايمكن وضع هذه الأشياء ما لم يكن هناك أناس بالقرب من الشهيد؟
بالتأكيد لو لم يكن هناك أناس في الحركة ساعدوا في هذه المسألة من الصعب أن يحصلوا على رقم التلفون ويتتبعوه ومن الصعب ان يضعوا من عبره شي مثل البطاقة الذكية
ما نوعية هذه البطاقة ؟
عبارة عن كرت يتم عن طريقه تتبع حركة الإنسان لو ضع في ملابسه أو في مكان معين في السيارة هذا الجهاز قد يكون هناك طرف ما في الحركة استطاع ان يضعه في السيارة وليس بالضرورة أن يكون وضعه في سيارة الشهيد ربما وضع في سيارات الحراسة التي حول رئيس الحركة اكيد لو استطاعوا أن يفعلوا شي من هذا القبيل بالتأكيد التتبع بيكون ساهل واضح انه كان في استهداف كبير اتوقع بأنه في أطراف إقليمية شاركت في عملية الاغتيال وربما حتي أطراف دولية
هل مازالت هناك تحقيقات جارية من طرفكم؟
نعم مازلنا بنجمع في المعلومات عملنا التحقيقات الأولية لكن الأمر لم يكتمل بعد.
كيف كان وقع خبر مقتل الدكتور خليل للحركة هل أضعف ذلك الروح المعنوية للحركة؟
دكتور خليل له الرحمة بجانب انه رجل مؤسس للحركة ورئيسها يعتبر اب لشباب الحركة وكانت له علاقات إنسانية واسعة بكل قواعد الحركة، اغتياله أحدث زلزلة كبيرة في مجتمعنا ككل والمجتمع المرتبط بالثورة خاصة هو من الشخصيات التي تتميز بالسخاء المطلق خليل لا يدخر شي للغد المال الذي يأتيه ينفقه في نفس الوقت ،ولو طلبت منه بعض المال إذا كان لديه يعطيك ضعفه لا يتردد، هذه المعاملات خلقت له علاقات بشرية واسعة، وهو طبيب أيضا كان يقوم بمعالجة الجرحي كطبييب ليس كرئيس للحركة إنما يقوم بدور الطبيب بالرعاية، عنده جوانب إنسانية كثيرة جعلت الناس تتعلق به بدرجة كبيرة ،فقده كان فقد عظيم في النهاية يعتبر رمز كبير للثورة، منذ المهدية ليس هناك شخص قاد قوة عسكرية نهارا جهارا ودخل بها الخرطوم غير خليل، هو رمز ثوري كبير ليس( زول) صغير بهذا الوضع كان له أثر كبير جدا، من جهة تركت الشباب في الحركة يكونوا أكثر التزاما ويذهبوا في الخط الذي ذهب فيه خليل استشهد.
هل هذا الحدث أحدث تراجع في صفوف الحركة عند استشهاد رئيس الحركة ؟
في ناس تراجعوا بلا شك ليس في أول الأمر لكن بعد فترة
مقاطعة هل خوفا على أنفسهم من المصير الذي وصل إليه الدكتور خليل؟
لقد شعر بعض الناس بأن هذه الحركة خليل لم يستطيع ان يوصلها الي نهايتها لا يمكن أن تصل لنهاية بعده ،وبانهم ليس لديهم القدرة وكانوا بيفتكرو أن خليل هو الرمز الذي ممكن يوصل الناس للنجاحات، هنالك من استيئس بعدما فقدوا قياداتهم، وهناك أيضا جزء كبير منهم استعصم بالحركة أكثر وأكثر وفاء للشهيد خليل ولكل الشهداء وتمسكوا أكثر بقضيتهم،
من المحامد الشهيد خليل أسس الحركة وجعل بها مؤسسات ولذلك المؤسسات ماعدت مرتبطة بشخص، هي تعمل وفق برنامج الحركة واستطاعت الحركة أن تعبر هذه المرحلة الصعبة وتستمر في مشروعها حتي لو لحق بها جبريل سوف تستمر الحركة ولن تتوقف عند موت انسان، مهما كان مقامة لو كان عالم مثل الشهيد خليل أو غيره عندنا شهداء كثر في الحركة قادة افذاذ
ذهبوا لكن الثورة استمرت ،وبالعكس الناس وجدوا دافع كبير من استشهاد هولاء الثورة تتغذى باستشهاد الناس أنفسهم وتعطي دافع وتجعل الناس تتمسك بقضيتهم أكثر ويبذلوا طاقات أكبر للوصول للهدف، ونحن نفتكر الحركة لو لم تنتصر اليوم الجهد الذي بذله خليل ورفاقه في تأسيس الحركة والمجاهدات التي تمت اعتقد بأنها اثمرت وعي كبير جدا في المجتمع السوداني عموما وفي مجتمعات الهامش بصورة خاصة، وأظن بأن الأجيال القادمة لايمكن ان تتخلي عن قضيتها.
مقاطعة وضع بصمة في تاريخ القضية
نعم بلاشك وضع بصمة والأجيال القادمة سوف تذهب في درب التتغير بالتأكيد لانتزاع الحقوق ليس هناك رجعة للوراء ليس بالضرورة من يبداء ثورة على المستوي الشخصي هو نفسه ينتصر ويعيش ويري النتائج لكن تسن سنه ومن يكملها يكملها بعد ذلك هذا فهمنا
هل كنت تتوقع أن تنتقل لك رئاسة الحركة بعد مقتل دكتور خليل؟
على الإطلاق لم تكن في البال وحتي انا تجنبا لهذه الفكرة كنت بعيدا جدا عن الميدان لم أذهب للميدان الأ بعد استشهاد خليل، كنت باستمرار في الخارج اساعد لحل بعض الإشكالات المالية، كنت اعمل فى البزنس في الخليج عندما طردت من الخليج، انتقلت إلى بريطانيا وأصبحت مسؤول العلاقات الخارجية اقوم بمهام الاتصال الخارجي للمفاوضات مع النظام، ولكن لم أكن طرفا فى العمل العسكري ولذلك لم يخطر ببالي في يوم من الأيام أن أكون في هذا الموقع لكن بعد ذلك الظروف فرضت على ذلك

///////////////////

 


عودة الي النظرة العامة