تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

صحفيون وجهر يرفضون ميثاق الشرف ويصفونه بتكميم الافواه وهجمة على الصحافة وقوش يهدد

نوفمبر ٢ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
وقفة احتجاجية للصحفيين امام البرلمان(ارشيف)
وقفة احتجاجية للصحفيين امام البرلمان(ارشيف)

وقع عدد من رؤساء تحرير الصحف أمس الخميس ، على ميثاق الشرف الصحفي في مقر المجلس الوطني بحضور رئيس المجلس الوطني ورئيس الوزراء ومدير جهاز الأمن والنائب العام . وتضمن الميثاق مواداً تنص على عدم نشر أي مواد أو أخبار حول القوات النظامية وخططها وأنشطتها وتحركاتها إلا نقلاً عن الناطق الرسمي بإسم القوة المحددة، وعدم نشر الوقائع مشوهة أو مبتورة أو اختلاقها ، وعدم الانحياز إلى الدعوات العنصرية أو المتعصبة أو المنطوية على امتهان الأديان والمعتقدات. 

من جانبه طالب مدير جهاز الأمن والمخابرات الفريق الأول صلاح قوش في كلمته أمام حفل التوقيع الآلية بالقيام بدورها في مصادرة الصحف التي تتجاوز الخطوط الحمراء، واتخاذ إجراءات ضد الصحفيين ، واضاف قائلا ( إننا سنمنح  الآلية الفرصة للحفاظ على الأمن الوطني ، ولكننا لن نتوان في القيام بدورنا إذا اخفقت الآلية عن ذلك ). واتهم السفارات الأجنبية مثل السعودية والاتحاد الأروبي ، بمحاولة تجنيد الصحفيين عبر تقديم الدعوات لهم ، وهدد بمقاضاة الصحف والصحفيين في حال التعرض لجهاز الامن ، وقال ان الجهاز سيقوم بمراقبة عمل اللجنة وسيستمر في الرقابة البعدية للصحف. واضاف إن الاستهداف القادم يهدف لمسخ المجتمعات عبر قيادة الرأي العام عن طريق استقطاب الصحفيين.

من جانبها أعلنت إيمان عثمان رئيسة تحرير صحيفة الميدان ، رفضها القاطع لميثاق الشرف الصحفي الذي تم توقيعه أمس مطالبةً الصحفيين بمناهضته. واعتبرت ايمان في حديث لراديو دبنقا الميثاق هجمة جديدة على الحريات الصحفية بغرض إيقاف صحف بعينها وإبعاد  صحافيين محددين . وأوضحت إن ما جرى توقيعه أمس لا يمت إلى المواثيق الصحفية بصلة، بل يحمى النظام وجهاز الأمن. وقالت إن مواثيق الشرف الصحفي الحقيقية يتم اعدادها بواسطة الصحفيين، وتهدف لحماية المجتمع من الصحافة ، واعربت عن استغرابها لمشاركة جهاز الأمن في إعداد الميثاق وعدم إطلاع الصحفيين عليه والاكتفاء بإرساله  لرؤساء التحرير. 

من جهته وصف فيصل الباقر المنسق العام لشبكة صحفيون لحقوق الإنسان (جهر) في حديث لراديو دبنقا ميثاق الشرف بأنه قرار بإذعان الصحافة وتركيعها  تحت القرارات الحكومية ، وأكد رفضه للميثاق جملة وتفصيلاً ، ووصفه بالعمل الحكومي الخالص . واعرب عن استغرابه لتوقيع جهاز الأمن وعدد من الجهات الحكومية على الميثاق ، مشدداً أن ما جرى توقيعه ليس ميثاق شرف صحفي ، بل قيود جديدة على الصحافة، وقال إن مواثيق الشرف الصحفي يتم اعدادها وتنقيحها ومراجعتها والتوقيع عليها بواسطة الصحافيين دون تدخل جهات أخرى. واعتبر الميثاق محاولة لقمع الصحافة حتى لا تشارك في مناهضة الأزمة الاقتصادية الماثلة. ودعا الصحفيين لرص الصفوف لمناهضة الميثاق أمام القضاء المحلي ، ثم الانتقال إلى الآليات الإقليمية والدولية في حال عدم انصاف القضاء للصحافة. 


عودة الي النظرة العامة