تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

د. محمد محمود الطيب/واشنطون: صندوق النقد الدولي والفوضي الاقتصادية في السودان

ديسمبر ١٥ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
اداء القسم امام البشير(ارشيف)
اداء القسم امام البشير(ارشيف)

عرض وتقديم: د. محمد محمود الطيب/واشنطون

 

تجربة السوق السوداء

بداية العلاقة بين السودان ومؤسسات التمويل الدولية وبالتحديد البنك الدولي وصندوق النقد كانت إبان الحكم المايوي وذلك عندما مر النظام بأزمات اقتصادية وسياسية حادة أدت لخضوع نظام مايو لتلك المؤسسات خضوعا تاما ملتزما بتوصياتها ومتبعا لكل مايملي علية من سياسات بعد ان اصبح النظام يبحث عن اَي سبيل للبقاء في السلطة وباي ثمن وكان ذلك في العام ١٩٧٩ من خلال مايسمي ببرنامج الإصلاح الهيكلي للاقتصاد السوداني والذي بموجبه تمكن النظام من الحصول علي بعض القروض والمساعدات الفنية مقابل الالتزام بكل التوصيات او بمايسمي بروشتة الصندوق والتي تشمل تخفيض العملة وسحب الدعم عن السلع الاساسية وزيادة الضرائب وتحرير التجارة الخارجية وغيرها من الشروط المجحفة في حق المواطن السوداني لصالح الطبقات
الرأسمالية والطفيلية ٠ وعقب الانتفاضة العظيمة في مارس ابريل ١٩٨٥ والتي أدت الي سقوط نظام حكم الفرد واستعادة الديمقراطية عم شعورا عاما بالفرح والتفاول المبرر اذ شعرالمواطن وتنسم عبير الحرية والديمقراطية لأول مرة بعد فترة حكم ديكتاتوري بغيض وكانت البلاد تستعد لبزوغ فجر جديد تسوده الحرية والديمقراطية والعدل والمساواة وفِي تلك الأجواء كان الشأن الاقتصادي الهم الشاغل لكل الناس. وكان الأمل كبيرا في ان يتمكن النظام الديمقراطي الجديد من تغيير الواقع الاقتصادي المرير من جراء فشل سياسات النظام المايوي وان يتمكن النظام الجديد من اجزاء إصلاحات أساسية وهيكلية تمكن المواطن البسيط بالشعور بالامن والامان الاقتصادي والسياسي٠
وفِي تلك الأيام عقد مؤتمر اقتصادي هام يكاد ان يكون الاول من نوعه في تاريخ السودان الحديث وكان يهدف الي دارسة الواقع الاقتصادي المرير من جراء سياسات نظام مايو والبحث عن سبل الإصلاح واستشراف المستقبل من خلال تقديم دراسات شاملة من خيرة الخبراء والأستاذة في مجال الاقتصاد والسياسة وكان المؤتمر تحت إشراف كلية الاقتصاد جامعة الخرطوم ومساهمة منظمة فردرش ايبرت الألمانية ٠
عقد الموتمر في ياناير ١٩٨٦ في قاعة الصداقة وكان الاستاذ بشير عمر مقررا للجنة سياسات الاقتصاد الكلي واصبح اول وزير مالية في العهد الديمقراطي الجديد٠

قدمت خمس ورقات في مجال سياسات الاقتصاد الكلي وكانت كل الورقات في غايه الاهمية والقيمة الاكاديمية والعملية٠
سنتعرض في هذا المقال لعرض وتحليل ورقة الاساتذة الإجلاء بروفسور علي عبدالقادر وبروفسور محمد نورالدين من جامعة الجزيرة وكانت الورقة بعنوان "صندوق النقد الدولي والفوضي الاقتصادية في السودان

تجربة السوق السوداء"
اخترت الحديث عن هذه الورقة تحديدا لما تشمله من تحليل لسياسات مشابهة شكلا ومحتوي لما يحدث الان من فوضي في مجال إدارة النقد الأجنبي ومجمل سياسات الاقتصاد الكلي ولايفوت علي فطنة القاري الاختلاف الجوهري لطبيعة النظام المايوي ونظام المتاسلمين كما وكيفا مع وجود بعض أوجه التشابه في سياسات سعر الصرف والالتزام التام بتوجهات صندوق النقد الدولي في هذا الإطار٠
ما أشبه الليلة بالبارحة هذا العنوان يصف واقع الحال الْيَوْمَ رغم انه يتحدث عن ويحلل الأوضاع الاقتصادية في فترة نظام مايو ١٩٧٩ ممايدل علي اننا ندور في نفس الحلقة المفرغة من التخبط وتكرار الأخطاء واجترار التجارب الفاشلة وكما يقول المثل من جرب المجرب حاقته الندامة ٠
في مقدمة البحث تعرض الباحثان لتلخيص سياسة الصندوق في السودان وشرح اهم بنودها واكدت الدراسة خطل سياسة الصندوق في السودان وفشلها في ارض الواقع واستندت الورقة في التحليل علي عدة شواهد نظرية وعملية لإثبات فشل فرضيات سياسة الصندوق في السودان٠
تعرضت الورقة لاستعراض ماجاء في ادبيات ونظريات سعر الصرف في ظروف الدول النامية ٠
قدمت الورقة النموذج العملي والمودل الاحصائي لتحديد سعد الصرف والذي يعتمد عليه الصندوق في تبرير سياساته في الدول النامية اومايسمي
بنموذج (نواك) والذي يستند علي افتراضات محددة٠
توصل الباحثان لتقديم نموذج بديل استند علي عدة افتراضات تختلف عن افتراضات نموذج (نواك) وفي الختام تتعرض الورقة لأثر سياسة الصندوق علي مجمل سياسات الاقتصاد الكلي٠
تلخص الورقة ماجاء في ادبيات تحديد سعر الصرف بالتعرض علي آراء. بعض الأكاديميين علي سبيل المثال لخصت آراء كروقر(١٩٨٣) الذي يري ان معظم الدول النامية تتعرض لتقلبات في شروط التبادل التجاري لذلك ان تحديد سعر الصرف بعينة ربما لم يستمر كسعر توازني للصرف. كما يري. دياز واليخاندرو(١٩٨٣) ان سعر الصرف حتي اذا استخدم كاداة مثلي للسياسة الاقتصادية فلايوجد دليل علي سلوك سعر الصرف هذا سيكون السعر الحقيقي علي المدي الطويل٠ بلاك (١٩٧٦) يقول ان السوق الحر للنقد الأجنبي يتسم بعدم الاستقرار٠اما كروقر (١٩٨٣) فيري ان العلاقة بين تعديلات سعر الصرف وازدياد الواردات او علي الاقل تقليل الفجوة بين الأسعار المحلية والعالمية للصادر او السلع المنافسة للوارد يري كروقر ان هذا السؤال لم يحسم بعد٠
استعرضت الورقة النموذج الذي صاغه نواك عام ١٩٨٤ والذي يشرح كيفيه اداء السوق غير الرسمية للنقد الأجنبي ومن المعروف ان هذا المودل يستخدم بواسطة صندوق النقد الدولي لتبرير سياسته لتحديد سعر الصرف٠ويعتمد نموذج نواك علي عدة فرضيات تمخضت عنها نتاىج محددة ومن اهم هذه الافتراضات٠
اولا٠ تعرف السوق السوداء وتتحد مصادر النقد الأجنبي فيه من عائداتتهريب سلع الصادر٠
ثانيا٠ يعتمد عرض النقد الأجنبي في السوقين الرسمي والاسود علي الأسعار النسبية المناسبة بحيث يكون يكون تأثير أسعار الصرف النسبية علي عرض النقد الأجنبي متساويا في السوقين وبناء علي هذه الافتراضات الجوهرية اضافة لعدة افتراضات اخري توصل نواك الي النتائج التالية:
اولا ٠كلما حدث تخفيض في سعر الصرف الرسمي (يعني تخفيض قيمة الجنيه) أدي ذلك الي ارتفاع في سعر الصرف في السوق السوداء اَي ان هناك علاقة عكسية ٠ويري نواك ان السبب في ذلك يعزي الي ان تحويل الموارد من انتاج السلع غير التبادلية الي سلع الصادر ويودي ذلك الي توسع العرض الاجمالي لسلع الصادر علي الرغم من انكماش البيع في السوق السوداء٠ وتنبه الورقة هنا ان التوصل لتلك النتيجة قد تم باستخدام القيد المفروض علي تأثير أسعار الصرف النسبية علي حصيلة الصادر مرونة الصادر لتغيير سعر الصرف في السوقين ٠
تنوه الورقة ايضا ان النتيجة التي توصل اليها نواك تذهب لتؤيد مادرج عليه الصندوق من توصية للدول النامية لاتباع سياسات خفض سعر الصرف العملات المحلية بحجة ان من شانه تضيق الشقة بين السعرين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازي٠
من ابتكارات هذه الورقة القيمة انها أتت بنموذج بديل لنموذج نواك او النموذج الذي يستند عليه الصندوق في تبرير سياساته ٠
واستند هذا النموذج البديل علي افتراضات مختلفة عن نموذج نواك والمعروف في علم الاقتصاد ان اَي تغيير في افتراضات اَي نموذج يتوقع ان يأتي بنتائج مختلفة بطبيعة الحال وهنا علينا ان نشير الي ان الافتراضات التي استند عليها النموذج البديل اكثر ملائمة وواقعية لظروف الاقتصاد السوداني استند النموذج البديل علي عدة افتراضات اهما
اولا٠ تتم مقابلة الطلب الزائد علي النقد الأجنبي في سوق موازية او سوق سوداء رسمية تمثل مصادر النقد الأجنبي فيها من تحويلات المغتربين
تانيا٠ يعتمد عرض النقد الأجنبي في السوق علي سعر الصرف الرسمي بحيث تكون مرونة الصادرات للسعر الرسمي مساوية للصفر بينما تعتمد تحويلات المغتربين علي نسبة السعر الموازي السعر الرسمي بطريقة مباشرة٠ويتوصل النموذج البديل علي نتايج مختلفة تماما عن نموذج
نواك ٠

النتائج التطبقية للنموذج البديل

لاختبار اطروحة الصندوق قام الباحثان باجراء بعض التجارب التطبقية من خلال استخدام الدالة الخطية Linear regression analysis
وذلك لاختبار العلاقة بين سعرالصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق السوداء وكما اسلفنا ان نموذج نواك قد توصل لوجود علاقة عكسية بين سعرالصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق السوداء في مسار نحو التوحيد٠اما النموذج البديل فقد قام الباحثان المحترمان باستخدام معلومات تعكس واقع الاقتصاد السوداني وكانت المعلومات عبارة عن المتوسطات الشهرية لاسعار الصرف في السوق السوداء في الفترة من سبتمبر ١٩٨١
الي فبراير ١٩٨٥ وكانت نتائج التقديرات الاحصائية تؤكد وجود علاقة مباشرة قوية بين سعرالصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق السوداء٠وهذه النتيجة تؤكد علي رفض اطروحة الصندوق باستقرار سوق النقد في السودان او بمعني اخر الاتجاه العام لاسعار الصرف نحو التوحيد٠وخلاصة النموذج البديل ان اي تخفيض في سعر الصرف الرسمي يؤدي الي المزيد من التخفيض في سعر الصرف في السوق الموازي٠
ومضت هذه الورقة القيمة في اجراء عدة اختبارات تطبقية احصائية كاختبار اطروحة عدم الاستقرار الديناميكي باستخدام فكرة شيانج (1974) وذلك باستخدام الدالة الخطية واثبت الباحثان احصائيا عدم الاستقرار الديناميكي في السودان وهذا يعني تباعد السعر مع سعر التوازن مع مرور الزمن وتؤكد الورقة ان شروط عدم الاستقرار الديناميكي للسوق السوداء تتوفر في السودان ٠
وتعرضت الورقة بشكل ضاف لدراسة العوامل المؤثرة علي سعر الصرف في السوق الموازي وفي هذا الاطار قام حسين (1982) وهو احد المشاركين في الدراسة بصياغة الاطروحة التي تقول بان التغيرات في سعر الصرف في السوق الموازي يمكن ان تفسر بواسطة التغيرات في التسهيلات الائتمانية للقطاع الخاص كذلك التغيرات التي تحدث علي الفارق بين السعر الرسمي وسعر الصرف في السوق الموازي٠
اكدت هذه الورقة القيمة خطل تطبيق سياسة تحرير سعر الصرف وخلق سوق اسود لسعر الصرف بفرضية اتجاه السعرين نحو التوحيد في المدي المتوسط والطويل انصياعا لتوجيهات صندوق النقد الدولي٠
والغريب في الامر اصرار الحكومة في اتباع نفس النهج المجرب سابقا اذ طبقت هذه السياسات منذ العام ١٩٧٩ إبان فترة الحكم المايوي وتكرر نفس الخطاء في بداية عهد حكومة المتأسلمين إبان تولي عبد الرحيم حمدي لوزارة المالية وتطبيقه لسياسة التحريرالاقتصادي٠
والآن اتجهت الحكومة الي استخدام نفس الأسلوب فيما يسمي بسياسة الية
تحديد سعر الصرف وهي في مجملها سياسة تعويم تام لسعر الصرف الرسمي وتقنين للسوق الأسود ليس الا٠
ونؤكد علي ماخلصت اليه هذه الورقة من ان اَي معالجات لمشاكل تحديد سعر الصرف سوف تكلل بالفشل الذريع في وحود هذه الحقائق:
أولا٠ سيظل الاختلال الهيكلي المزمن في سوق سعر الصرف ماثلا أمامنا لارتباطه بطبيعة النظام السياسي الطفيلي فادا نظرنا الي الميزان الداخلي نجد ات هناك عجز في الموازنة ناجم من زيادة الإنفاق الحكومي وخاصة في بندي الأمن والدفاع والصرف السياسي مصحوبا في ضمور الإيرادات الضريبية والجمارك لضعف النشاط الاقتصادي والفساد والإعفاءات الضريبية والجمركية ٠
ثانيا ٠عجز مزمن في الميزان الخارجي يقدر بحوالي الخمس مليار دولار فالواردات تفوق الصادارات لأسباب هيكلية مزمنة فإذا نظرنا لهيكل الواردات وهي تمثل جانب الطلب علي الدولار فنجد معظم هذه الواردات تتمتع بعدم مرونة عالية للتغير في سعر الصرف فمعظم الواردات اما ادويه ومعدات طبية او مدخلات انتاج او سفر للعلاج في الخارج اضافة لبعض السلع الكمالية ومعظم هذه السلع لاتستجيب لتغيرات سعر الصرف بمعني ستظل الورادات تشكل عبئا وضغطا علي الطلب علي الدولار٠
ثالثا٠اذا نظرنا الي جانب العرض فنجد اهم مصادرة عوائد الصادرات وتحويلات المغتربين وعوائد بيع الذهب ومعظم هذه المصادر يتشكك في استجابتها لأي تغير في سعر الصرف مهما كان محفزا لأسباب تتعلق
بعدم الثقة في النظام السياسي والنظام المصرفي في السودان ٠
في ختام هذه الورقة القيمة تعرض الأساتذة الإجلاء الي تلخيص اثار تجربة السوق السوداء لسعر الصرف علي الاقتصاد الكلي وتلخصت هذه الاثار في الجوانب الآتية :
اولا٠ الاثار التضخمية أكدت الورقة علي اعتراف الصندوق بتاثير تلك السياسيات السلبي علي الاقتصاد السوداني ففقد أدت التوقعات بتخفيض سعر الصرف الي عددا من الاثار الضارة منها المضاربات وتخزين سلع الصادر والوارد للحصول علي أرباح اوفر في حالة تخفيض العملة وفد أدي ذلك لازدياد حدة التضخم واختفاء كثير من السلع وذلك لطمع التجار والمضاربين من الطفيلية وتؤكد الورقة ان التخفيض أدي الي تحويل الدخل من المستهلكين او المنتجين الي طبقة التجار كما توجهت البنوك بتوفير التمويل اللازم لمعظم نشاطات العملة في السوق السوداء مما أدي الي توجيه الموارد في نشاطات غير منتجة وأضاع فرص تمويل لنشاطات اكثر جدوي اقتصادية٠
ثانيا٠الأثر السلبي علي توزيع الدخل أكدت الورقة علي في الفترة مابين العام ١٩٧٧ و١٩٨٣ فترة تطبيق تلك السياسات كان النمو الحقيقي في القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والخدمات والمواصلات سالبا بينما حقق دخل الفرد في قطاعات التجارة والبناء والتشييد اعلي معدلات نمو وهذا يؤكد ازدياد نهم الطبقات الطفيلية غير المنتجة والتي استفادات من تلك السياسات في نشاطات السمسرة والمضاربات وتخزين السلع الهامة بغرض الربح٠
ثالثا٠ تعرضت الورقة لأثر تلك السياسات علي عملية اتخاذ القرارات الاقتصادية فتجربة السوق السوداء أدت الي خلق سلوك طفيلي غير منتج مثل المضاربات وفقدان الثقة في الجنيه واستخدام الدولار كحافظ الثروة وكذلك برزت حمي هروب رؤوس الأموال المحلية للخارج مستفيدة من مايسمي بحرية التعامل في النقد الأجنبي كذلك يلاحظ انحراف سلوك القطاع المصرفي وانخراطه في تمويل عمليات السوق السوداء لصالح الطبقات الطفيلية غير المنتجة أصلا كل ذلك أدي الي تشويه عملية اتخاذ القرار الاقتصادي في السودان٠
نستخلص من هذا الجهد الأكاديمي المقدر النتائج التالية:
اولا٠ يستند صندوق النقد الدولي علي مودل لتحديد سعر الصرف مبني علي افتراضات لاتمت للواقع السوداني بصله وتاتي بنتائج غير واقعية وأثبت الباحثان عند صباغة النموذج البديل بالشواهد النظرية والتطبيقية انه وعند تغيير الافتراضات لتلائم الوضع السوداني ناتي بنتائج مختلفة وأكثر واقعية٠
ثانيا٠ يفترض نموذج الصندوق ان تخفيض سعر الصرف الرسمي يودي الي تقارب الفجوة بين السعر الرسمي والسعر في السوق الموازي في اتجاه نحو التوحيد وأثبت المودل البديل خطاء تلك النتيجة بالشواهد التطبيقية وواقع الحال يؤكد ان تخفيض سعر الصرف الرسمي يودي الي توسع نشاط السوق الأسود بشكل ملحوظ ٠
ثالثا٠ توكد الورق ان نشاط السوق الأسود واقعا ماثلا أمامنا ويغذي بنشاط تحويلات المغتربين وتهريب عوائد الصادر وان مهما حاولت الدولة من تقليل نشاط السوق الإسود باجراءات أمنية وإدارية ان ذلك لايحدي فتيلا
رابعا٠توكد الورقة ان مرونة الصادرات لتخفيض سعر الصرف الرسمي متدنية للغاية وربما تصل للصفر لذا لايمكن توقع استجابة المصدرين واتجاههم نحو السوق الرسمي في ظل وحود نشاط السوق الأسود٠
خامسا٠يؤدي التخفيض في السوق الرسمي الي مزيدا من التخفيض في السوق الموازي ويكثف نشاط السوق الأسود كما اثبتت الورقة وتؤكده شواهد الواقع المعاش٠

عرض وتقديم
د٠محمد محمود الطيب
واشنطون

المراجع
صندوق النقد الدولي والفوضي الاقتصادية في السودان
تجربة السوق السوداء
بروفسور علي عبدالقادر
بروفسور محمد نورالدين جامعة الجزيرة

ورقة قدمت من خلال مؤتمر سياسات الاقتصاد الكلي
الخرطوم -قاعة الصداقة يناير ١٩٨٦

wesamm56@gmail.com


عودة الي النظرة العامة