تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

د.علي الحاج وعبدالواحد ومناوي ود.جبريل يتحدثون عن تنصيب وخطاب الرئيس البشير

يونيو ٤ - ٢٠١٥ راديو دبنقا
الرئيس البشير(ارشيف)
الرئيس البشير(ارشيف)

تواصلت ردود الفعل على تنصيب الرئيس عمر البشير لدورة جديدة تمتد لخمس سنوات فيما وصفت قيادات سياسية خطاب البشير بأنه مكرر ولا يحمل جديدا كما وصفت إعادة تنصيبه بأنها تزوير. وقال مني أركو مناوي رئيس حركة تحرير السودان ونائب رئيس الجبهة الثورية إن البشير دكتاتور واصفا تنصيبه يوم الثلاثاء بالمسرحية، وأضاف أن إعادة تنصيب البشير يعني المزيد من ارتكاب جرائم الإبادة والتطهير العرقي والتهجير القسري للمدنيين ومستقبلا أكثر تشاؤما للسودانيين.

وسخر مناوي في تصريح لـ"راديو دبنقا" من إعلان البشير العفو ووصفه بالفرقعة الإعلامية وغسل لوجه مشوه بالجرائم ودماء السودانيين، مضيفا أن المجرم، ويقصد البشير، لايعفي وإنما هو الذي يحتاج إلى العفو وتقديمه للمحاكمة.

ومن جانبه وصف الدكتور جبريل إبراهيم محمد رئيس حركة العدل والمساواة ونائب رئيس الجبهة الثورية احتفالات تنصيب البشير بأنها تزوير شرعنة زائفة ليس من المواطنين ولكن من الضيوف الذين شاركوا من الخارج بهدف التغطية على العجز والفضيحة التي مني بها النظام في الانتخابات المقاطعة من الشعب السوداني. وأكد جبريل أن ماحدث وما قاله البشير لا يحمل جديدا وقال إن الذي لايستطيع أن يغير في (26) عاما لا يتوقع منه أن يأتي بجديد في خمسة أعوام إضافية.

وفي السياق قال عبد الواحد محمد أحمد النور رئيس حركة تحرير السودان ونائب رئيس الجبهة الثورية لـ"راديو دبنقا" إن إعادة تنصيب البشير دليل على استمرار الإبادة والتطهير العرقي وتقسيم البلاد والفساد. وأكد عبد الواحد أن البشير الذي قال في خطابه إنه يريد حقن الدماء عليه أن يحل مليشياته من الدعم السريع والجنجويد إن كان صادقا. وقال عبد الواحد إن على البشير الذي أعلن عن قيام مفوضية لمكافحة الفساد، إذا كان بحق يريد أن يحارب الفساد، أن يبدأ بأسرته وإخوانه وشركاتهم ويسلم نفسه للمحاكمة في لاهاي. ودعا عبد الواحد السودانيين لتغيير النظام واقتلاعه من الجذور.

لكن الدكتور على الحاج القيادي بحزب المؤتمر الشعبي رأى في خطاب البشير يوم التنصيب بأنه يمكن أن يكون خارطة طريق لما حواه من شمول في الموضوعات والجوانب رغم أن السؤال المطروح هو إلى أي مدى يمكن تنزيله إلى أرض الواقع. وأوضح علي الحاج في مقابلة مع راديو دبنقا تذاع اليوم الخميس أن ما يجعل خطاب البشير خارطة طريق هو أنه أقصر الطرق لأن ما قاله الرئيس تم على مرأى ومشهد من العالم. وعبر علي الحاج عن اعتقاده كذلك أن الحوار نفسه لا يخرج  عن ما ذكره  الخطاب من حيث العناوين ورؤوس الموضوعات.

وفي الخرطوم هاجم تحالف الإجماع الوطني خطاب الرئيس البشير عقب أدائه اليمين الدستورية رئيسا لولاية جديدة يوم الثلاثاء، وقال إنه فشل في تقديم معالجات واضحة حول التنمية والتهميش والحرب والسلام والعدالة الانتقالية والأزمة الإقتصادية والفقر وغياب التنمية. وقال رئيس لجنة الإعلام بالتحالف أبو بكر يوسف لـ"راديو دبنقا" إن البشير لم ياتِ بجديد وأن خطابه اكتفى بإطلاق شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع. واتهم بكرى البشير بالإصرار على الضبابية والمراوغة فيما يتعلق بالحوار، موضحا أن خطابه يفهم منه مواصلة النظام لرحلة البحث عن حوار ضبابي جزئي وفي أجواء غير ملائمة

 وفي ذات السياق أثار تنصيب الرئيس البشير غضب أوساط كبيرة من الشعب السوداني، ووصف نشطاء ومعارضين ذلك بالبذخ الصارخ في وقت تغرق فيه البلاد في العديد من الأزمات. وقالت مصادر إن ميزانية حفل تنصيب البشير الذي استمر لساعات قليلة بغلت( 350 ) مليون جنيه (350 )مليار جنيه بالقديم. وكشفت المصادر أن اللجنة الإعلامية  تعاقدت مع شركة إنتاج إعلامي أجنبية نظير الآلاف من الدولارات لتغطية الحدث، واستأجرت الشركة طائرات هيلكوبتر لتصوير جزء من حفل التنصيب من الجو، بالإضافة إلى معدات وأجهزة تصوير حديثة تم توزيعها في القصر الجمهوري والبرلمان والساحة الخضراء.

من جانبه نفى وزير الإعلام أحمد بلال عثمان ما أثير بشأن الإنفاق الكبير على الاحتفالية، مشيرا إلى أن الحكومة لم تتحمل تذاكر حضور الضيوف للمشاركة في مراسم التنصيب. وقال ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي إن الاحتفال ليس له أي قيمة، في ظل المعرفة المسبقة بأن البشير سيكون رئيسا. وطالب ناشطون بتحسين معاشات الناس ودعم القطاعات الاقتصادية وتوفير الخدمات الحيوية بدلا من صرف كل تلك الأموال، خاصة بعد اعتذار كثير من الرؤساء والشخصيات الكبيرة عن الحضور. 


عودة الي النظرة العامة