تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

د. صدقي كبلو: أزمة الرغيف مفتعلة وهدفها زيادة الأسعار

سبتمبر ١٣ - ٢٠١٧ راديو دبنقا
صدقي كبلو(ارشيف)
صدقي كبلو(ارشيف)

حمل الخبير الإقتصادي د. صدقي كبلو الحكومة مسئولية أزمة الخبز الحالية التي تضرب العاصمة الخرطوم والولايات واعتبرها إحدى مظاهر الأزمة الإقتصادية الخانقة في السودان. و عزا د. صدقي كبلو في حديث لـ"راديو دبنقا" يبث اليوم الأربعاء الأزمة لشح النقد الأجنبي والسياسات الخاصة باستيراد الدقيق والقمح في عهد وزير المالية السابق بدرالدين محمود. وقال إن وزير المالية السابق قرر استيراد الدقيق والقمح بدلاً من استيراد حبوب القمح، مشيراً إلى انخفاض سعر الحبوب بالمقارنة مع الدقيق. ونبه إلى أن هذه السياسة تسببت في فوضى واسعة في الأسواق. وأشار إلى التأثير الكبير لتحريك سعر صرف الدولار بواسطة بنك السودان على حركة استيراد القمح.
ومن جهة ثانية وصف د. كبلو أزمة الخبز الحالية بالمفتعلة من أجل تهيئة الرأي العام لزيارة أسعار الخبز من أجل تهيئة المواطنين لقبول سياسة رفع الدعم التي أعلنتها الحكومة في وقت سابق، ونفى في الوقت نفسه وجود دعم حقيقي للدقيق، مشيراً إلى إن سعر الدقيق في السودان يفوق السعر العالمي للدقيق بناءً على السعر الرسمي للدولار. وتوقع  في مقابلة مع الرأي العام لجوء الحكومة لتقليص حجم الخبز بدلاً من زيادرة الأسعار من أجل امتصاص غضب المواطنين. ونبه إلى أن عدم ثبات الأسعار وارتفاع معدلات التضخم سيؤدي إلى اتساع نطاق التذمر وسط المواطنين. وتوقع استجابة الحكومة الكاملة لشروط واشنطن من أجل ضمان إعادة المعونة الأمريكية التي تشتمل على القمح. وأشار إلى أن زيارة وزير الخارجية د. ابراهيم غندور الحالية التي بدأت أمس الثلاثاء ستتناول أزمة الخبز وتطالب بإعادة المعونة الأمريكية.
وحول زيادة أسعار تذاكر البصات السفرية والطيران الداخلي أوضح الخبير الإقتصادي الدكتور صدقي كبلو لـ"راديو دبنقا" ارتباطها بتدهور سعر الجنيه مقابل الدولار وتأثيرها البالغ على أسعار إيجار الطيران والاسبيرات ومطالبة العاملين المستمرة لزيادة الأجور نظراً لزيادة أعباء المعيشة. وقال إن الاستقرار النسبي لسعر صرف الدولار مقابل الجنيه في محطة 21 جنيها خلف أثارا خطيرة على الاستيراد والتحويلات المالية بما انعكس على قطاع النقل. وقلل من أهمية التصريحات المتكررة لمسئولي بنك السودان بتوفر العملات الأجنبية.


عودة الي النظرة العامة