تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

د. اليسع عبدالقادر: شباب الحركة الإسلامية يردون علي علي عثمان محمد طه إنتهى الدرس يا علي !! ..

مارس ٢٥ - ٢٠١٩ راديو دبنقا
عثمان محمد طه
عثمان محمد طه

بقلم: د. اليسع عبدالقادر  

 

الذي هرب من مواجهة الموت في الجزيرة أبا، واعتذر لاخوته في ذلك الزمان، يريد أن يدفع شباب الإسلاميين لمواجهة أهلهم، قتلا حتى يتقرب هو بهذه الدماء من البشير، ولكن شباب الإسلاميين لن يقتلوا أو يموتوا من أجله أو من أجل البشير ونسبائهم.

شباب المجاهدين، الذين تركوا السلطة برمتها وجلسوا في الرصيف لسنوات وسنوات، لم ولن يصبحوا وقودا لكم، هلموا باسركم ونسبائكم وربائبكم، إلى مواجهة الموت بدلا عن الدفع بالغبش، طالما أنكم أنتم المستمعين بالسلطة، لما لا تخرجوا الاقربين ليدافعوا عنكم وعن سلطتكم.

لابد أن تستدرك يا ناعق الفتنة أن وقت السمع والطاعة قد فات، ففهم الجميع الأمر وولى الوقت الذي يقاتل فيه الناس نيابة عنكم، بعد أن اتضح للجميع أن الأمر كله مجرد نزوة سلطوية.

فكيف يموتون أو يقتلون للعزل بتوجيهات من ذات الشخص الذي فصل الجنوب وهو يحوي رفات إخوتهم، دون حتى أن يطالب بنقل رفاة علي عبد الفتاح ورفاقه، بل ماذا يدري علي عن أسرهم من بعد وفاتهم.

فات عليه أن قادة المجاهدين هم من يقودون لواء التغيير هذه الأيام جنب بجنب مع شباب السودان الخلص، ألم يسمع أو يقرأ للنجاني عبدالله وراشد عبدالقادر وعثمان ذا النون وأسامة عيدروس واسعد التاي وهاشم صلاتو ود.بانقا شرف الدين وماما سلمى والقائمة تطول، ام انه يعتقد أن البيروني وشهاب برج ورفاقهم سيخرجون بالسلاح ليقتلون أهلهم وجيرانهم العزل من أجل الأسر الحاكمة.

ألم يدري هذا الرجل أن هؤلاء الشباب قاتلوا من قبل من أجل قيم ومبادئ، أولها شرع الله واحقاق الحق وبسط العدل وحفظ الوطن، ثم انصفروا لاهلهم والحسرة في قلوبهم بعد أن رؤوا أن الأمر تحول لملك عضوض وحكم أسري قّرب الاحساب والانساب، وبعد أن أصبحوا نسيا منسيا، هاهو علي يغازل عواطفهم ولكن هيهات هيهات، لن يبيع أحدا دنياه وآخرته من أجل دنيا غيره بعد أن أصبح الأمر أمر سلطة وواضح وضوح شمس الظهيرة في صحراء العتمور.

إنتهى الدرس يا علي، ولى زمن الإشارة يا علي، فأصبح الأمر مكشوفا للجميع، فالأمر اليوم ليس كالأمس، الآن المعركة بين غبش وفقراء يريدون قوت ودواء وتعليم وعيش كريم، وبين الذين سرقوا قوتهم وكنزوا الأموال والذهب.

 


عودة الي النظرة العامة