تجاوز الي المحتوي الرئيسي
أخبار مستقلة من قلب دارفور والسودان

خبراء اقتصاديون: استبدال فئة الخمسين جنيه تدمير متعمد للنظام النقدي و تخبط في السياسات المالية

يونيو ٢٣ - ٢٠١٨ راديو دبنقا
فئة ال(50) جنيه الجديدة(ارشيف)
فئة ال(50) جنيه الجديدة(ارشيف)

اعتبر خبراء اقتصاديون تضارب قرارات بنك السودان بشأن استبدال فئة الخمسين جنيهاً تدميرا متعمداً للنظام النقدي و تخبطاً في السياسات  النقدية  و مؤشراً لعدم وجود منهج منتظم للسياسة الاقتصادية. ووصف البرفيسور حسن بشير استاذ الإقتصاد في جامعة النيلين في مقابلة مع راديو  لراديو دبنقا التراجع عن قرار ايداع فئة الخمسين جنيهاً القديمة في النظام المصرفي واللجوء إلى استبدالها تلقائيا وصفه (بأنه ميتة وخراب وديار ) وهزيمة للهدف من طباعة الورقة النقدية المتمثل في اعادة جزء كبير من الكتلة النقدية الي داخل الجهاز المصرفي. واوضح إن فئة الخمسين جنيه تشكل 70% من الكتلة النقدية وان 80% منها خارج المصارف ، وتوقع عدم عودة هذه الأموال بشكل فوري الي المصارف وأن أصحابها سيلجأون إلى إيجاد بدائل أخرى. وارجع تجاوز سعر صرف الدولار لحاجز  الأربعين جنيهاً لتزايد الطلب بسبب لجوء أصحاب فئة الخمسين جنيها المخزنة لاستبدالها بالنقد الأجنبي.

ومن جهة ثانية لم يستبعد  البروفيسور حسن بشير استاذ الإقتصاد بجامعة النيلين وجود مؤامرة في  تراجع بنك السودان عن قرار الاستبدال الفوري، مشيراً إلى اتهامات لمراكز القوى والقطط السمان داخل النظام بأنها  شكلت قوة ضاغطة للعودة عن قرار الاتسبدل الفوري ، وقال إن هذه الجهات تخزن كميات كبيرة من فئة الخمسين جنيهاً . ووجه البروف حسن بشير في حديث لراديو دبنقا انتقادات لاستعجال السلطات  في طباعة عملة جديدة دون اتخاذ التدابير اللازمة، مشيراً إلى الخلل في تصميمها  وتأمينها مما جعلها عرضة واعتبر ذلك إهداراً للمال والوقت . وتساءل حول طريقة اتخاذ بنك السودان  قرار طباعة تلك الورقة والجهات التي  أسندت المهمة؟ هل سيعود البنك المركزي عن قراره الأخير بعدم الاستبدال الفوري ام سيعمل علي إعادة تصميم وتأمين الورقة النقدية الجديدة.  واعتبر أزمة استبدال الخمسين جنيها  مظر من مظاهر الفشل وإستسهال للأمور واتهم الحكومة بعدم مخاطبة أسباب الأزمة الحقيقية والركض وراء أعراضها. 


عودة الي النظرة العامة